× الرئيسية مباشر الأقسام فيديو تحميل التطبيق

بهذه الأرقام يمكن إنقاذ لبنان من "وهم الإفلاس"

2019-12-02 17:31

خاص

داني كرشي - السياسة


بين انتفاضة شعب يحلم بوطن جديد خالٍ من الهدر والفساد، وبين الفراغٍ الحكوميّ المستمرّ منذ أكثر من شهر، حلّ شبح الانهيار الاقتصادي ليرفع منسوب القلق لدى اللبنانيين. وما زاد "الطين بلّة"، اتخاذ المصارف اجراءات تقشفية تزداد صرامة يوماً بعد يوم. في حين يزداد عطش الناس لسحب ما أمكن من السيولة سواء كانوا يحتاجونها أم لا. وهكذا يكون الوضع قد دخل في دوامة أشبه بـ"مجاعة 1916". 

فهل نحن أمام افلاس حقيقي ، أم أنها مجرد تهويلات معتادة لتصفية الحسابات؟ 

فيشرح الخبير الاقتصادي والصحافي محمد وهبة أن الآلية المالية في لبنان تعمل تبعاً للنظام الاقتصادي المعتمد، وفي لبنان نعتمد الاقتصاد الرأسمالي الذي يتمّ عبر العرض والطلب. 

وفي حديث للـ"السياسة"، يشير وهبة إلى أن الأزمة الاقتصادية بدأت منذ 2011، إلا أن توقف المغتربين عن ارسال التحويلات من الخارج  نتيجة فقدان الثقة في الدولة وفي عمل المصارف أدى إلى اهتزاز البنية الاقتصادية، خاصة بعدما امتصت معالم الهدر والفساد كل ما يشكل بصيص أمل للبنان واللبنانيين. 

"لبنان ليس مفلسا إنما حقه مهدور"، يقول وهبة، لافتا إلى أنه وبمجرّد استعادة الحياة الطبيعية للعجلة الاقصادية تُحلّ أزمة الاقتصاد تلقائياً. 

ويكشف وهبة أن المصارف اللبنانية تستقبل ما يعادل الـ 7 مليارات دولار من اموال المغتربين، إلا أن هذه السنة لم يتم ايداع سوى ملياري دولار بعدما انعدمت ثقة بين المواطنين والمصارف.

 ويرى وهبة أن فقدان الثقة أتى بعد اعتماد المصارف آلية سيئة لادارة الأزمة المالية التي حلّت على لبنان،  مما أدى إلى خلق ثغرة بينها وبين المودعين، لافتا إلى ان  استرجاع الثقة يكون بإطار آليات محددة مثل رفع ضمان الودائع واستعادة الأموال التي تمّ تحويلها إلى الخارج. 

ويستنكر وهبة تشبيه الأزمة اللبنانية بالأزمة الفنزولية قائلاُ: ان مقارنة لبنان بفنزويلا غير موضوعيّ إطلاقا خاصة وأن مشكلتنا اليوم تكمن باعتماد سياسة الهدر والفساد وبالتالي عند استرجاع جزء من الأمول المنهوبة تحلّ الأزمة فورا. 

ويلفت إلى أن الدولة لا تفلس بل تمتنع عن الدفع للمصارف والتي بدورها عليها ايجاد حلّ لهذا الموضوع خاصة وأنه تم وضع 6 مليارات دولار للهندسة المالية، وبالتالي يفترض على المصارف التي يفوق عددها إلى 60 مصرفا إلى إعادة هيكلة نفسها. ويضيف: " النظام المالي  المعتمد وعملية الدمج التي بدأت المصارف باتباعها كفيلة لتخفيف حديّة الوضع، وبالتالي امتناع المصارف عن اعطاء المودعين أموالهم نتيجة امتناع الدولة عن تسديد الديون هو خطأ فادح". 

المصارف اللبنانية تمتلك نحو 9 مليارات دولار من الودائع في الخارج ناهيك عن الاستثمارات في الداخل"، بحسب قول وهبة، الذي يلفت إلى أنه عندما يقول حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أن المصرف المركزي سيسترجع  4 مليارات دولار لتعزيز هيكلية رأس المال ليس بأمر عبثيّ إنما لإعادة بناء الثقة مع المواطن خاصة وأن إعادة هذه الاموال ترفع 20% من الرساميل الموجودة.  

ويعتبر أن الأزمة الاقتصادية تمكن في سوء الادارة مع العلم أن الاقتصاد معدم خاصة بعد فشل الدعائم الثلاث التي تمّ وضعها ألا وهي، دعم العقارات التي باءت بالفشل، ودعم السياحة التي فشلت أيضا نتيجة ارتباطها بالوضع الأمني والسياسي للبلد، ودعم المصارف. وبالتالي لا بد من  البحث عن هيكلية تنظيمية أخرى ووضع نظرية اقتصادية جديدة والاستغناء عن الرأسمالية.  

أما عن تقرير Bank of America الذي تحدث عن احتمالية فقدان المصرف المركزي كافة السيولة الأجنبية مع انتهاء الفصل الأول من عام 2020، يقول وهبة: هذا التقرير صدر لتوجيه المصرف المركزي اللبناني نحو اعتماد اقتطاع معيّن من سندات الخزينة لحلّ الازمة الاقتصادية، وبالتالي ليست بمشكلة اذا عمل المصرف على دفع جزء من أرباحه ليتوقّى الأزمة، وهذا ما يفسر أيضا تعميم المصرف لعدم توزيع الأرباح على المصارف أنفسهم.






افلاس الدولة

المصرف المركزي

الدورة الاقتصادية





elsiyasa.lb elsiyasalb@

developed by TRINITY TECH

Contact us on news@elsiyasa.com
Copyright 2018 © - Elsiyasa

خبر عاجل