× الرئيسية مباشر الأقسام فيديو تحميل التطبيق

غبطة أبينا البطريرك مار وليد غيّاض الكليّ الطوبى!

2020-05-21 10:14

خاص

خاص - السياسة

تقع بكركي في قضاء كسروان فوق تلّة شاهدة على مرارة التاريخ وصلابة الموارنة... في بكركي صرحٌ عمره من عمر الجذور المارونية في اللبنان الكبير..

وبطاركة منذ مار الياس الحويّك حتى مار نصرالله صفير، مروراً بجبابرة مثل عريضة والمعوشي وخريش...

وفي المقلب الآخر من بكركي وعلى مرمى حجر صرحٌ آخر عمرّه مطارنة ورجال أعمال وأعضاء المؤسسة المارونية للإنتشار والرابطة المارونية... في المقلب الآخر صرحٌ يُضاهي صرح بكركي لكن لا حجَر فيه من عرق الجبين وتعب السنين.. صرحُ بكركي عمَّرته أيادي الآباء والقديسين أما الصرح الآخر فعمَّرته مصالح المنتفعين والخائنين والخانعين... 

والمضحك المبكي أن صاحب الصرح الجديد لا يزال يسكن الصرح القديم.. لا يزال قابعاً في بكركي، لا بل لا يزال الحاكم بأمره في حضور غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي..

لمن يعرف ولمن لا، فالبطريرك الحاليّ المثقّف والمخمور باللاهوت والروحانيات، مُحاصرٌ بجبروت مدير بكركي السيّد وليد غياض.

لمن يعرف ولمن لا، صورة الراعي التي نُحب ونحترم شوّهها مدير الصرح بجشعه اللامحدود وبطلباته اللامتناهية... وأيضاً لمن يعرف ولمن لا، فغياض يملك القرار في بكركي.. وفي حال صبّ جام غضبه على مطران أو كاهن أو رجل أعمال صُب جامُ غضب الراعي تلقائيّاً.. 

ولكن لماذا اليوم بالذات نطرق باب بكركي ونتناول غيّاضها بالاسم ومن دون مواربة.. لماذا سكتنا وأُسكتنا، ولماذا لم نعد نهتمّ لما سيُقال؟ 

اليوم بدأ الجوع يطرق أبواب اللبنانيين عامة والمسيحيين خاصة.. لكنّ رجال الاعمال الموارنة غير قادرين على مساعدة المعوزين فثرواتهم قضَمها غيّاض ليحظوا برضى الراعي، وفُتاتهم لا تكفي القطيع.

اليوم تتحدث بكركي عن مساعدات للجياع وللمعوَزين وللفقراء، لكنّ لا مكان للمساعدات يقصده اللبنانيون.. شعارات رنانة وخطابات شعبوية على شاكلة السياسيين. أين مركز توزيع المواد الغذائية على الفقراء؟ أين خليّة الأزمة في زمن الجوع يا غبطة أبينا؟ 

مؤتمرات صحافية، ورسل استجداء باسم بكركي الى كل مارونيّ يملك حساباً مصرفيّا مهدّداً بالـ haircut لكنّ الحصص يراها الموارنة في الجنة.. لقد حجز غيّاض في الجنة حصّة غذائية لكلّ فقير ومن دون تقبيل يده..

ولماذا السكوت... فإذا كان الراعي اختار من قطيعه خاروفاً واحداً وأهمل البقيّة، فليُحترم من خاروفِه وليخسر احترام القطيع.. 

ليس سهلاً عليّ وأنا المارونيّ المؤمن بدور الكنيسة أن أصرخ بوجه رأسها في لبنان، وليس سهلاً عليّ أن أواجه جيشاً من المنتقدين والخائفين، وأن أواجه القضاء في الوقت نفسه، لكن يبقى كل هذا أسهل من أن أقف غداً أمام وجه الله وأقول:"كنت عارفاً، مدركاً، لكنّ خوفي منعني عن قول الحقيقة".



المصدر : السياسة






elsiyasa.lb [email protected]

developed by TRINITY TECH

Contact us on [email protected]
Copyright 2018 © - Elsiyasa