× الرئيسية مباشر الأقسام فيديو تحميل التطبيق

سابقة خطيرة: وزير التربية يطرد رئيس الجامعة اللبنانية من مكتبه

2020-06-26 09:02

خاص

السياسة

ظننا أنها فُرجت. اعتقد البعض عند تعيين طارق المجذوب وزيرا للتربية وبالاستناد إلى أداء والده في إدارة الجامعة اللبنانية والدفاع عن استقلاليتها،  أنّ التاريخ وحده يكفي للتأمل خيرا. لكن المجذوب وكما في كلّ امتحان: رسب!

وفي التفاصيل، عاد ملف التفرغ إلى الواجهة من جديد. ويبدو أنّ وزير الوصاية "ديكتاتوري" ومتشبث برأيه إلى أبعد حد. فبعد ردّ الملف إلى الجامعة لإعادة درسه و"تسويته"، عاد الملف إلى وزارة التربية من جديد، وفقا للآلية المنصوص عليها. لكن رجل الوصاية يتقن فنّ التهرب والهروب إلى الأمام.

فماذا حصل؟ 

حضر رئيس الجامعة فؤاد أيوب وعدد من العمداء إلى وزارة التربية أمس للاجتماع بوزير التربية الذي تحدث "بكلّ شاردة وواردة" متغاضيا عن ملف التفرغ الذي يعتبر من أبسط حقوق أي عامل في أي مؤسسة. 

اشتعل نقاش حاد بعدما وضع ملف التفرغ على طاولة الحوار. فيبدو أنّ وزير التربية وعلى الرغم من أنه إبن الجامعة اللبنانية والأدرى بحاجاتها وبطاقاتها، سيمعن لفترة طويلة بإذلال الجامعة بكادرها التعليمي والطالبي. 

يصرّ وزير التربية على "ضب" ملف التفرغ في الجارور متسلحا بحجة أنّ على لائحة المتفرغين أسماء لأشخاص توفوا أو تقاعدوا أو هاجروا. 

مصادر الجامعة اللبنانية، تردّ على المجذوب بالوقائع والأسماء حيث تؤكد أنّ:

أولا،  الدكتورة ندوى شاتيلا قد توفاها الله بعد 13 يوماً من تاريخ رفع الملف لوزير التربية.

ثانيا، في ما يخص تهمة وضع أسماء أساتذة متعاقدين، فينبغي الإشارة إلى أنّ الأستاذ مصطفى محمد عبيد تقاعد بعد 24 يوماً من رفع الملف لوزير التربية، وكذلك بالنسبة للأستاذ يحي حسن سرحال فقد تقاعد بعد أكثر من شهرين ونصف من تاريخ رفع الملف. 

ثالثا، وردا على تهمة الهجرة، فلم يشر الأساتذة إلى أنهم يخططون للهجرة أو السفر. 

لكنّ الأهم يكمن في ما حدث في كواليس لقاء الأمس، حيث سجلت سابقة لم نر لها مثيلا إلّا في عهد وزير استثنائي الطباع. فبعدما اشتعل نقاش حاد في الجلسة البارحة، أقدم وزير التربية على طرد رئيس الجامعة ظنّا منه أنها وسيلة لمعالجة الأمور. 

يعتقد الوزير أنّ الأمور "سايبة" وأنّ الجامعة الوطنية التي يتفنن في ضربها شركته الخاصة، لا مؤسسة رسمية مستقلة عن دولة فاسدة. المجذوب  لم يخجل من فكرة وفاة أستاذة أفنت حياتها وطاقاتها في سبيل هذه الجامعة قبل أن تتفرغ فيها. ولم يستح من خروج أساتذة عملوا ليلا نهارا لرفع إسم هذه الجامعة إلى التقاعد قبل تقرغهم. 

ينشغل الوزير بالتهكم عبر شاشات التلفزة على جامعة كان والده رئيسا لها، على جامعة منحته الشهادة التي يفاخر فيها، جامعة رسمت له طريق "إبداعه". 

أخبروا المجذوب أنّ لهذه الجامعة قوانين نحتكم إليها وأنها مؤسسة مستقلة لا يمكن له أو لأي سلطة أخرى المسّ باستقلاليتها. علّنا ننجح في إبعاد الجامعة الوطنية عن ساحة المناكفات السياسية فتبقى وحدها الصورة الجميلة عن بلد الأزمات. 







elsiyasa.lb [email protected]

developed by TRINITY TECH

Contact us on [email protected]
Copyright 2018 © - Elsiyasa