× الرئيسية مباشر الأقسام فيديو تحميل التطبيق

قضية السفيرة الأميركية تتفاعل.. شيّا إلى «الخارجية» والقاضي إلى «التفتيش»

2020-06-29 07:29

من الصحافة

تفاعلت قضية الحكم الصادر عن قاضي الأمور المستعجلة في مدينة صور، بمنع السفيرة الأميركية في لبنان دوروثي شيا من الإدلاء بتصريحات سياسية، ومنع وسائل الإعلام اللبنانية من نشر تصريحاتها، لمدة سنة مقابل غرامة مالية بالدولار الأميركي، مع دعوة وزير الخارجية ناصيف حتي السفيرة شيا للقائه في مكتبه ب‍وزارة الخارجية، الثالثة من بعد ظهر اليوم الاثنين، في وقت أحالت المراجع القضائية القاضي محمد مازح الذي أصدر الحكم الى التفتيش القضائي.

حتي استدعى السفيرة الأميركية لإبلاغها وفق ما نسب اليه بأن اتفاقية «فيينا» لا تجيز لسفير أن يتدخل في الشؤون الداخلية لبلد آخر، أو أن يتضمن كلامه تحريضا للبنانيين على جزء من اللبنانيين مشارك في السلطة.

غير ان الوزير حتي نفى ان يكون أدلى بأي تصريح يوضح فيه ما سيبلغه للسفيرة شيا. أما استدعاء القاضي مازح فكان بسبب «خرق أهليته» لممارسة مهامه القضائية، على خلفية قراره المتعلق بالسفيرة الأميركية.

من جهته، النائب محمد الحجار قال في تغريدة له أمس تعليقا على هذا التطور: «السحاسيح شغالة..».

بدوره، القاضي مازح أصدر بيانا قال فيه: لم أتبلغ أي شيء يتعلق بإحالتي الى التفتيش القضائي. وبحال كان الأمر صحيحا فإنني وقبل إحالتي إلى التفتيش بسبب قرار أصدرته وأنا مرتاح الضمير، أقدم طلب إنهاء خدمتي في القضاء على أن أتقدم بها بصورة رسمية نهار الثلاثاء الموافق غدا.

وفي موقف ذي معنى فتحت السفيرة شيا هاتفها للاستجابة لاتصالات وسائل الاعلام، وللرد على القرار القضائي المتعارض مع حريتها، وقد أدلت السفيرة شيا بعدة تصريحات يمكن ايجازها بالحديث الى قناة «ال بي سي» ظهر امس حيث قالت: «العبارة التي قد أستخدمها هنا هي «زوبعة في فنجان»لأنه فعليا لم يكن هناك أي شيء جديد فيما قلته، وكنت قد كررت هذه المواضيع على غرار ما فعله مسؤولون حكوميون في واشنطن».

وأضافت شيا: «ربما قلنا شيئا أثار حفيظة ما، لقد ذكرت مثلا أنهم خلقوا إلهاء وهو ما اعتقده أمرا غير مساعد وغير ضروري».

وكشفت السفيرة الأميركية أنها حصلت على «تطمينات من الحكومة اللبنانية بأن ردا مناسبا يتم اتخاذه على هذا الحكم غير اللائق»، في إشارة الى حكم القاضي مازح.

وردا على سؤال حول ما اذا كانت تعتبر أن هذا القرار القضائي صدر بالنيابة عن حزب الله، قالت شيا: «أعتقد أن ذلك يمثل تصعيدا.وهذا التصعيد حصل سابقا مع الخطاب الناري للأمين العام لحزب الله منذ أسبوعين والذي تناول فيه مواضيع كقتل الناس وأمور مماثلة، وهي أمور غير لائقة تصدر عن شخص يقول إنه زعيم ديني».

السفيرة الأميركية اعتبرت أن «الشعب اللبناني يقدر إعلامه النابض بالحياة»، وقالت:«محاولة استخدام قاض ناشط أو قرار محكمة لإسكات الإعلام ولإسكاتي ولحرمان الشعب اللبناني من حرية التعبير وحرية الإعلام هو أمر سخيف ولا أعتقد أن الشعب اللبناني سيوافق على ذلك».

وردا على نفي وزيرة الاعلام منال عبد الصمد، ان تكون الحكومة اللبنانية اعتذرت لها، قالت السفيرة الأميركية شيا: للأسف اعتقد أن وزيرة الاعلام لا تملك المعلومات وسأدع الحكومة تتحدث عن نفسها.

وفي تصريحات جدية لقناة العربية التي منها أطلقت التصريحات موضع الحكم القضائي، قالت شيا، أمس إن «تقييد الإعلام يحدث في إيران وليس في بلد كلبنان».

من جهته، نائب حزب لله حسن فضل الله قال: «إن السلطات اللبنانية وفي مقدمتها وزارة الخارجية مدعوة لتحرك فوري لإلزام السفيرة الأميركية احترام القانون الدولي، الذي يحدد واجبات الديبلوماسيين، والتزام القوانين اللبنانية النافذة، وهو أمر سنتابعه وفق الأطر القانونية».

وغيبت تفاعلات قضية السفيرة الأميركية، اهتمامات اللبنانيين اليومية بشؤون الدولار والخبز والمواد الغذائية بأسعارها المتصاعدة بلا قيود، وهنا يقول عضو جمعية المصارف مروان خير الدين إن حكومة حسان دياب «أعدت خطة خبيثة لتدمير الاقتصاد، وهي تمد يدها على أموال الناس».

ورأى نائب حاكم مصرف لبنان السابق محمد بعاصيري أن لبنان يعيش أزمة مالية- مصرفية- سياسية- واجتماعية، معتبرا أن سبب الأزمة انعدام الثقة بين الشعب والمنظومة السياسية.

وقال في حديث لمحطة المؤسسة اللبنانية للإرسال ان الخطأ الجسيم هو الذهاب الى صندوق النقد الدولي بأرقام مختلفة.

وردا على سؤال حول إصرار الأميركيين على وجوده في التعيينات الأخيرة، وتعليقا على اتهامه من قبل البعض بأنه «الوديعة الأميركية» في لبنان، قال: «غير معني بما يطلق علي، ولدي علاقات جيدة جدا مع وزارة الخزانة الأميركية، وهذا أمر افتخر به، وسأل: اذا كان هناك إمكانية لتوظيف العلاقات الجيدة مع وزارة الخزانة في خدمة لبنان، فما المشكلة؟».

وأضاف: لست بمخبر عند أحد، وطالما ان اقتصادنا مدولر، فإن من واجبنا الامتثال للقوانين الأميركية ذات الصلة.

وبالعودة الى لقاء بعبدا، ناشد البطريرك الماروني بشارة الراعي الرئيس ميشال عون، التعويض عن غياب الشراكة الوطنية والتنوع السياسي، بالإعداد لمؤتمر وطني شامل، بالتنسيق مع دول صديقة، تمكن لبنان من مواجهة التحديات، ومصالحة ذاته مع الأسرتين العربية والدولية، قبل فوات الأوان. وناشد الحكومة، رئيسا ووزراء، العمل على استعاده الثقة الداخلية والخارجية الآخذة بالتراجع.



المصدر : الأنباء الكويتية






elsiyasa.lb [email protected]

developed by TRINITY TECH

Contact us on [email protected]
Copyright 2018 © - Elsiyasa