× الرئيسية مباشر الأقسام فيديو تحميل التطبيق

"النقد الدولي" للوفد اللبناني: الدعم المالي مشروط بالإصلاحات

2020-06-29 08:15

أخبار محلية

كشف مصدر نيابي لبناني بارز أن عدم توصُّل الوفد الحكومي المفاوض إلى اتفاق على برنامج مع صندوق النقد الدولي لتمويل خطة التعافي المالي يكمن في أن الوفد لم يطلق أي إشارة تنمّ عن رغبة الحكومة في تحقيق الإصلاحات المالية والإدارية. وقال إن الوفد النيابي المؤلف من إبراهيم كنعان وياسين جابر ونقولا نحاس، التقى ممثّلين عن الصندوق، وتبلغ منهم بأن الاتفاق على البرنامج يرتبط بتحقيق الإصلاحات وإلا لا جدوى من المفاوضات.

ولفت المصدر النيابي لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الوفد النيابي التقى ممثلين عن الصندوق وعلى جدول أعماله بند وحيد يتعلق بحماية أموال المودعين في المصارف اللبنانية وعدم التفريط فيها، وهذا ما أكده عضو الوفد النائب جابر بقوله: «إننا ذهبنا إلى هذا اللقاء كوكلاء دفاع عن المودعين وإن البرلمان يقف بالمرصاد في وجه من يحاول المساس بودائعهم».

وقال جابر لـ«الشرق الأوسط» إن «الوفد النيابي ليس طرفاً في المشكلة القائمة بين الحكومة من جهة وبين مصرف لبنان المركزي وجمعية المصارف من جهة أخرى، ونحن تدخلنا لإصلاح ذات البين بين الفريق الحكومي المفاوض لأنه من غير الجائز أن نستمر في الإرباك، وبالتالي نؤخر الوصول إلى اتفاق مع الصندوق الذي تحوّل إلى حَكَم بين الفريق المفاوض بسبب الخلاف على الأرقام المالية، بدلاً من أن نذهب إلى التفاوض برؤية اقتصادية ومالية واضحة».

وأكد أن «المشكلة في الوفد الحكومي المفاوض تكمن في أنه باشر بالتفاوض مع الصندوق من دون أن يتواصل مع الآخرين للتوصل إلى مقاربة موحدة للخسائر المالية».

وفي هذا السياق، قال المصدر النيابي إن الوفد المفاوض بدأ مفاوضاته مع الصندوق في غياب أي قرار سياسي بتحقيق الإصلاحات، ورأى أن ما يهم الحكومة تحميل الخسائر المالية لمصرف لبنان وجمعية المصارف، وهذا ما يؤدي إلى الانقلاب على النظام المصرفي والمالي المعمول به حالياً.

وأضاف: «إن الحكومة تحاول تبرئة ذمتها من الخسائر المالية بخلاف ما تنص عليه المادة 113 من قانون النقد والتسليف الذي يُلزم الحكومة انطلاقاً من الشراكة مع المصرف المركزي بأن تتحمل الخسائر المالية، خصوصاً أنها تستدين باستمرار من أموال المودعين من خلال (المركزي)».

وكشف أن خلية الأزمة المالية التي شكّلها دياب وتضم هذا الحشد من الوزراء والمستشارين، لم تتوصل حتى الساعة، وفي ضوء استمرار المفاوضات مع الصندوق، إلى توحيد موقفها لمخاطبته بلغة واحدة بدلاً من أن ينبري بعض الوزراء إلى تخوين المصارف ومخاطبة القيمين عليها بلهجة غير مألوفة وأحياناً بعبارات لا تليق بالوزراء أنفسهم.

وأكد المصدر النيابي أن الحكومة ما زالت عاجزة عن إعداد رؤية واضحة لا لبس فيها تحدّد موقفها من أموال المودعين رغم أن الحكومات المتعاقبة ومنها الحكومة الحالية هي التي استدانت ودائعهم.

وسأل: كيف تُجيز الحكومة لنفسها بأن تحيل المودعين لتأمين ودائعهم على المصارف مع أنها أودعت أموالها لدى «المركزي» واستدانتهم الحكومات؟ وتابع: هل يُعقل أن تطلب من أصحاب الودائع الانتظار للحصول على ودائعهم إلى حين استرداد الأموال المنهوبة؟



لقراءة المزيد : الشرق الأوسط






elsiyasa.lb [email protected]

developed by TRINITY TECH

Contact us on [email protected]
Copyright 2018 © - Elsiyasa