× الرئيسية مباشر الأقسام فيديو تحميل التطبيق

قراءة قانونيّة في قرار القاضي محمّد مازح!

2020-06-29 17:38

خاص

ريم زيتوني-السياسة

"درءاً للفتنة".. "منعاً للاقتتال الداخلي".. "تفادياً لإثارة النعرات الطائفية".. "حمايةً للسلم الاهلي" vs "الحرية المطلقة للاعلام".. "الدولة البوليسية والتهديد ممنوع".. "الخلاف شخصي وسياسي"

مرتكب، محرّض، متدخّل، وسيلة!

هكذا يختصر القانون اللبناني الجرم الجنائيّ المتعلّق بإثارة النعرات الطائفيّة، وهكذا يصف من يوصل صوت من يثير هذا الجرم.

وعلى الرغم من وضوح مواد القانون، والمواد المتعلّقة بقاضي العجلة وسياق عمله، إلّا أنّ الانقسام الأفقي ظهر جليّاً على الساحة اللبنانيّة، وبين الحقوقيّين.

يعتبر المدير التنفيذي ل SKEYES  أيمن مهنّا، أنّ "هناك مشاكل في قرار قاضي العجلة في صور محمد مازح".

شارحاً:"الدبلوماسيون يتمتعون بحصانات منبثقة من معاهدة فيينا.. أوّلاً. ثانياً:"محكمة المطبوعات معنيّة بقضايا الوسائل الاعلامية وليس قاضي العجلة".

مؤكّداً أنّ "أي قرار يتضمّن مسألة لها علاقة بالتعبير، ضروري وجود تمثيل لمحامي السفارة الاميركية أمام القاضي".

وفي السياق، طرح المحامي سؤالاً:"لو نشرت السفيرة شيئاً على موقع السفارة عوضاً عن التصريح على وسيلة اعلامية.. هل يعتبر هذا تصريح ام لا؟ واذا نقلته الوسيلة الاعلامية هل يعني ذلك أنّ الوسيلة تخطّت قرار القاضي أم لا؟"

وتابع:"اذا أراد القائم بأعمالها التصريح ألا يمكن للمؤسسات الاعلامية فعل ذلك؟ وبذلك لا تكون قد خالفت قرار القاضي".

ومن هنا، اعتبر المحامي أنّ هذه ثغرات في القرار الذي اتّخذه القاضي مازح.

يندرج هذا الموقف في خانة الرأي المؤمن بالحرية المطلقة للاعلام، والمعارض لقرار القاضي مازح.

أمّا الرأي الآخر، فيندرج في خانة الايمان بالحرية المطلقة للاعلام والمؤيّد لقراره.

حيث أعلن المحامي أشرف الموسوي لـ "السياسة" ، أنّه "مؤمن بحرية الاعلام المطلقة، لكنّ لقرار القاضي مازح مسوّغ قانوني صريح وواضح".

مؤكّداً أنّ "لوسائل الاعلام الحق في الاعتراض على قرار القاضي مازح، وحينها إن اعترضت على القرار تتمّ إحالته الى القضاء المستعجل وهذا كافٍ".

وفي مقاربة ثالثة للقضية، تواصلت "السياسة" مع المحامي حسن بزّي، الذي اعتنق موقف وضع حرية الاعلام تحت مجهر القانون، وأيّد قرار القاضي مازح.

حيث أعلن المحامي حسن بزّي أنّ "مجرد وجود قانون وهو معاقبة وسائل اعلام حين ارتكاب جرائم يعني أن لا حرية مطلقة للاعلام".

وتابع:"الحرية تقف عند الحدود القانونية، في القانون يحق لك التعبير ضمن حدود قانون العقوبات. اذا اقترف شخص ما جريمة في الشارع، او على التلفزيون، هي جريمة يحاسب عليها القانون".

وأكّد بزّي:"الحرية لا تتجزأ، لا يمكن لوسيلة اعلامية أن تكون حرّةً في أمر وأقلّ حرية في أمر آخر".

وفي السياق، شرح أنّ:"القرار الذي اتُّخذ، لم يصدر ضد السفيرة الاميركية ولا مخالفة لاتفاقية فيينا. فالقاضي بالتالي منع وسائل الاعلام من اقتراف جريمة. إذا كانت إثارة النعرات الطائفية جريمة، وبثّ الفتنة جريمة، واذا كان لا يمكن ملاحقة الفاعل لان عليه حصانة، يمكن ملاحقة شركائه والمحرّضين والمتدخّلين بالجرم". 

وتابع بزّي:"وسيلة الاعلام حين تنقل جرماً فهي تشارك فيه، وللمفارقة، لم يقترب قرار مازح من السفيرة".

وختم:"هذا القرار مؤقّت. يمكن تعديله أو الرجوع عنه. بالاعتراض ثم بالاستئناف". 

ومن الناحية القانونية، اعتمد بزّي على ثلاث نقاط أساسيّة، اختصرها بالتالي:

"كل كلام يقصد منه إثارة النعرات ودس الدسائس والسعي لاقتتال اللبنانيين،جرم جزائي".

"المادة 31 من اتفاقية فيينا تمنع البعثة الدبلوماسية من التعليق على أي شأن داخلي".

"فصل السلطات لا ينطبق على الاعلام، ثمّة قوانين ترعى حقوق الاعلام، فبالتالي حرية الاعلام في لبنان ليست مطلقة".


وللمفارقة أيضا، فإن كلّ من تبنّوا حرّيّات اليوم لم نسمع موقفاً لهم حين أُخرج العميل عامر الفاخوري من لبنان باجتياح أميركي علني.

صمٌّ بكمٌ عميٌ كانوا يومها!

ومن هنا، لماذا نستبعد أن تكون الهجمة سياسية؟

ما حصل، يوضح أنّ نهج القاضي محمد مازح مُستهدف، لا شخصه.

اذا ما كان الموقف معاكس، وصرّح السفير اللبناني في أميركا بتصريحات شبيهة لتلك التي أدلت بها السفيرة الاميركية في لبنان، أما كانت لتُجمّد أُصول الننترداليّ اللبنانيّ الاول في أميركا؟

سؤال برسم منظّري الحرّيات.









elsiyasa.lb [email protected]

developed by TRINITY TECH

Contact us on [email protected]
Copyright 2018 © - Elsiyasa