× الرئيسية مباشر الأقسام فيديو تحميل التطبيق

وراء كل سياسي فاسد امرأة... التفاصيل على هذا الرابط

2020-07-01 18:39

خاص

إيفانا الخوري - السياسة

"زوجات المسؤولين السياسيين"، ارتبطت هذه العبارة لفترة طويلة في لاوعينا بمهرجانات صيفية في مختلف المناطق يرعينها نساء احتكرن هذا السوق أيضا.

كلّ وحش بحاجة إلى جميلة تحسّن من صورته. وعلى هذه القاعدة عمل سياسيو بلادنا، فتحصنوا بزوجاتهم اللواتي تبارزن في مناطق لبنان للفوز بمعركة إظهار أفضل صورة عن كلّ أرض احتللنها بمعارك انتخابية تافهة. 

في كواليس التحضير للمهرجانات، كانت الجميلات تتصلن بالمقتدرين ماديا، فيؤمنون المستلزمات المادية لمهرجاناتهن. أموال طائلة كانت تدفع، مهرجانات ضخمة عمّت لبنان لسنوات دفعت البعض للتساؤل عن طبيعة هذا الشعب السعيد الذي يرقص ويغني على هاوية انهياره. 

الواقع أنّ على وقع الطبل والمزمار التهى الشعب طويلا. وحسّن جميع السياسيين الذين امتصوا دماء الشعب الراقص لفترة قبل أن تصل الأزمة الاقتصادية وتعريهم جميعا. 

اللبنانيون اليوم اكتشفوا أنّ جميع من جلس على كرسي السلطة خلال الثلاثين سنة التي مرّت، تورطوا في فساد هذه الدولة واستنزفوا خزينتها. ومن لم يتورط مباشرة، غضّ النظر عن سارق فأضحى مثله أيضا. 

يؤكد الخبراء الاقتصاديون أنّ الأزمة الاقتصادية لا تزال في بداياتها، وعلى الرغم من ذلك انهارت الطبقة الوسطى وبات الناس يموتون جوعا بكل ما لهذه العبارة من معنى. لم يتحرك المسببون لمساعدة الشعب، لم ترفع الجميلات سماعات هواتفهنّ للاتصال بمن درّ عليهنّ الأموال سابقا علّهن يجمعن القليل لمساعدة الشعب. 

والمحزن أكثر، ان حتى الناس التي كانت تساعد بعضها البعض رغم ضعف امكاناتها انطلاقا من مبدأ التكافل الاجتماعي، اصبحت عاجزة ، فاليوم، كتبت إحدى الناشطات التي عملت لفترة طويلة مع مجموعة من الأصدقاء لجمع الأموال وشراء السلع الغذائية وتوزيعها على المحتاجين أنّ الأموال لم تعد تكفي. وأنّ المجموعة أعلنت استسلامها امام ارتفاع الأسعار بشكل جنوني وازدياد عدد المعوزين.

هذه الاخبار والصور التي تنتشر على مواقع التواصل الإجتماعي، لا تصل إلى مسمع الجميلات ولا أزواجهنّ. هؤلاء لم يخجلوا بعد. 

السيدات اللواتي تبارزن لفترة على قاعدة "مهرجاني أجمل من مهرجانها" كسرن الدف اليوم ويبدو أنهن لا يتقنّ غير الرقص على جثث الشعب. 

أين من دفع الملايين لاستضافة كوميدي يتحدث ويضحك ويُضحك الشعب في المهرجانات؟ لماذا لا يتحرك هؤلاء؟ ما الذي ينتظرنه لمساعدة الشعب بعدما بات عاجزا عن تأمين خبز يومه. 

يبدو أنّ الحلّ الوحيد يكمن في "عجيبة" تدفع بزوجة أحد السياسيين لمساعدة الشعب عبر حصص غذائية على سبيل المثال. بعدها ستغار الجميلات الأخريات لتكرّ سبحة المساعدات التي من المؤكد أنها ستكون استثمارا سياسيا بشكل من الأشكال. 

أخبروا الجميلات أنّ بإمكانننا الحديث ليلا نهارا عن مساعداتهن، فليتزيّن جيدا ويلبسن أفخم الأزياء وأغلاها لنلتقط لهنّ الصور الجميلة. لعلّ ذلك يحركهنّ. 

المؤسف في كلّ ما يحدث، أنّ الشعب المسروق أصبح بحاجة اليوم لاستعادة أمواله المنهوبة على شكل  مساعدات وحصص غذائية، برعاية جميلة تتفنن في كلّ موسم لتجميل صورة زوجها.



المصدر : السياسة






elsiyasa.lb [email protected]

developed by TRINITY TECH

Contact us on [email protected]
Copyright 2018 © - Elsiyasa