03/09/2020 09:53PM
بعد التراجع الكبير الذي اصاب شعبيته كغيره من اعضاء الطبقة السياسية التي سقطت امام ثورة الشعب وبعد طرده من الجميزة المنكوبة من قبل الاهالي بعد انفجار المرفأ ومنعه من استغلال المأساة كما حصل مع جميع السياسيين، لاحظ المراقبون في الآونة الاخيرة المحاولات الحثيثة التي يقوم بها الوزير السابق ميشال فرعون لإعادة وضع يده على نادي الراسينغ العريق وذلك من خلال الاطاحة برئيسه غابي فرنيني، لمحاولة التعويض عن خسارة الشعبية.
ومن المعروف بأن ترؤس فرنيني للنادي البيروتي العريق قد مكنت النادي من استعادة بعض من استقلاليته والابتعاد عن الصبغة السياسية التي نتجت خلال سنوات سيطرة فرعون على هيئته الادارية وذلك رغم ان وصول فرنيني الى هذا الموقع قد تم بموافقة فرعون الذي حافظ على نفوذ كبير في النادي من خلال اكثرية اعضاء الهيئة الادارية. لكن فرنيني استطاع التركيز على النهوض بالنادي رغم ذلك.
فخلال سنوات الهيمنة الفرعونية تحول النادي الى مكتب من مكاتب فرعون الانتخابية بإدارة أحد رجال الدين في الاشرفية التابع لفرعون والذي يدير معاركه الانتخابية في احد احياء الدائرة الاولى.
وعندما انتخب فرنيني على رأس النادي عادت الى نادي القلعة البيضاء روحه السابقة وكان من اهم انجازاته تحقيق المصالحة مع المعارضة الراسينغاوية واستعادة تلك المعارضة الى حضن النادي والتصالح مع الجمهور والقاعدة الشعبية الامر الذي لم يرق لفرعون باعتبار ان هذا النجاح سيؤسس لحالة شعبية مستقلة لا يسيطر عليها. كما انجز فرنيني مقراً جديداً للنادي في شارع الجميزة البيروتي اي انه اعاده الى مكان انطلاقته منذ اكثر من ثمانين عاماً لما لذلك من رمزية. هذا فضلاً عن العديد من الانجازات التأسيسية للسنوات القادمة حيث نظم الاكاديمية ووقع اتفاقات مع اهم اكاديميات كرة القدم وبدأ باستقطاب اللاعبين اللبنانيين الناشئين والموهوبين لكي يضمن مستقبلاً كروياً مستقراً للنادي الذي اعتمد على الاعارة في السنوات السابقة.
المهم أن فرعون وأذرعه الانتخابية ومنهم رجل الدين واميني الصندوق والسر في النادي التابعين له قرروا الانقضاض على رئيس النادي ظناً منهم أنه اصبح وحيداً بعد انتهاء انتداب القاضي زياد شبيب الى المحافظة وعودته الى القضاء، كما شجعهم على هذه الخطوة قرار فرنيني الاستقالة من المجلس البلدي في بيروت ومباشرته حملة مساعدة المنكوبين من اهالي الجميزة حيث مقر النادي الذي تحول الى مركز للاعمال الانسانية.
وكانت الخطوة التصعيدية الاولى عبر دفع امين الصندوق جورج حنا الى اعلان استقالته من الهيئة الادارية، هذه الاستقالة التي لم يتقدم بها حنا فعلياً حتى الآن، ترافقت مع هجوم فاشل شنه على رئيس النادي عنوانه التفرد بالرأي وعدم التشاور معهم من قبل الرئيس في الاعمال الإغاثية التي بدأها النادي. وهنا تبين بوضوح أن فرعون يقف وراء الخطوة لأنه المتضرر الطبيعي من النشاط الشعبي الذي أطلقه فرنيني.
لكن خطوة حنا جاءت فارغة ولَم تترك أي أثر ولَم تدفع فرنيني الى الاستقالة تحت ضغط الانتقادات كما كان يظن فرعون. لا بل أن فرنيني بدا مصراً اكثر على احتضان الاهالي الذين شكلوا على مر السنين الحاضنة الشعبية للنادي. وقد أدى موقف فرنيني هذا الى خروج رجل الدين عن صمته وهو كان يعتبر في السابق المرشد الروحي والمدبر المالي للنادي، وأخذ يجاهر بعدائه لرئيس النادي وبأنه يريد استعادة الرئاسة. وهنا يبدو أنه وعد امين الصندوق جورج حنا بالرئاسة التي حلم بها طويلاً ولَم يتمكن من الوصول اليها.
يتحدث العديد من الوجوه البارزة في النادي البيروتي عن أن خطوة حنا المدفوع من رجل الدين وفرعون هي سقطة كبيرة لأنها ستفتح بوجهه باب الملاحقة القانونية على خلفية المخالفات المالية التي نسبت اليه في المرحلة السابقة. ويؤكد هؤلاء أن الحرب التي يتم يشنها على فرنيني سوف تعزز مكانته لدى اعضاء النادي المخلصين وجمهوره. وأنهم ذاهبون في المواجهة الى الاخير ولن يسمحوا بإعادة تسييس النادي والسيطرة عليه.
شارك هذا الخبر
عون يبحث مع رئيس «CMA CGM» توسيع الاستثمارات في لبنان
نقابة الخليوي: كفاءات ألفا وتاتش وراء تحديثات القطاع
بالصور: الجيش الإسرائيلي يعلن العثور على أكثر من 150 وسيلة قتالية في حداثا
بالصور: تشييع خامنئي: جنازة لـ ١٠ ساعات... سواد وطرقات رئيسية
الجيش الإسرائيلي: العثور على 150 قطعة سلاح لحزب الله في حداثا جنوبي لبنان
مطلوبان تورّطا في سرقة درّاجات آليّة بقبضة الأمن
مخزومي بعد لقائه عون: إعلان واشنطن فرصة تاريخية وخطة للتعافي بعد تسليم الحزب سلاحه
حمادة: أيام حاسمة تحدد مسار الجنوب
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa