× الرئيسية مباشر الأقسام فيديو تحميل التطبيق

لبنان والسلام مع اسرائيل.. أي أُفق؟

2020-09-16 12:34

خاص

داني كرشي - السياسة

اتفاق سلام  آخر، بين البحرين وإسرائيل برعاية أميركية، أعلن عنه الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بعد أسابيع فقط من إعلان عن اتفاق "إبراهيم" للسلام بين الإمارات وإسرائيل في 13 آب الماضي.

الاتفاق وصفه المؤيدون بأنه سيكون منطلقا لتحقيق الاستقرار وإنهاء النزاع طويل الأمد في منطقة الشرق الأوسط. واللافت هو تأكيد الرئيس الاميركي أن هناك خمس أو ست دول عربية قد تنضم إلى اتفاقيات مماثلة مع إسرائيل. فعن أي دول يتحدث ترامب؟ وهل لبنان إحداها؟ 

يبدو لبنان الدولة الاكثر تعقيدا من ناحية إتمام المصالحة والمضي قدما لإتمام اتفاق السلام. بعدما كان الصراع اللبناني – الاسرائيلي يقتصر على النزاع القائم حول مزارع شبعا، بات اليوم امام النزاع على  الحدود البحرية المشتركة مع اسرائيل. 

وبحسب خبير عسكري، "يتم التداول اليوم في الاوساط الاميركية ان مدخل التطبيع اللبناني مع اسرائيل يتمحور حول امكانية التوصل الى تسوية حول منطقة حدودية بحرية بين البلدين يعتقد انها تحوي مخزونا كبيرا من الغاز". 

"وما يُثبّت صحّة النظريات الاميركية، معاناة الدولة اللبنانية مع الفساد المزمن، فلبنان مُصنف في المركز 136 على لائحة الفساد من بين 176 دولة في العالم".

ويرى المصدر انه "بسبب الفساد والمديونية، قد تجد الدولة اللبنانية خلاصها في تسوية حول المنطقة البحرية المتنازع عليها مع اسرائيل، التي اشترطت بدورها في حال وافقت بيروت على التسوية، قيام تل ابيب بمد انبوب غاز من اسرائيل الى تركيا، عبر المياه الاقليمية اللبنانية، لما يوفّر لها مبالغ طائلة بدلا من تمديده في المياه العميقة في البحر المتوسط باتجاه قبرص".

وعلى رغم حالة الحرب القائمة بين لبنان واسرائيل، يلفت الخبير العسكري اللبناني الى انه "يدور حديث في الأروقة أن بعض المسؤولين اللبنانيين أبدوا استعدادهم للبحث في تسوية مع اسرائيل حول موضوع الغاز، على الرغم من ان اي تسوية من هذا النوع من المتوقع ان تثير غضب "حزب الله". 

لهذا السبب، تعمل بعض الجهات الديبلوماسية العربية على دعم فكرة التسوية اللبنانية الاسرائيلية في موضوع الغاز من دون التوصل الى اي تطبيع او سلام بينهما، بحسب ما كشفه المصدر، "خاصة وأن الدولة اللبنانية تحتاج الى كل دعم اقتصادي يمكنها الحصول عليه". 

وعلى الرغم من كل ما تقدم، يرى المصدر انه " من الاستحالة التوصل الى اي اتفاقية بين لبنان واسرائيل، طالما مفاتيح الحل والربط في لبنان بيد "حزب الله"، الذي يستحيل ان يوافق مباشرة أو غير مباشرة على أي تسوية مع اسرائيل".

وبحسب الخبير العسكري نفسه، يراهن الاميركيون اليوم على تململ شعبي في بيئة حزب الله واللبنانيين عموما تجاه عرقلته أي مخرج من الانهيار الاقتصادي والضائقة المعيشية غير المسبوقة في لبنان منذ المجاعة الكبرى. 

ويختم الخبير العسكري: " لبنان لن ينعم بالراحة إلا بعد إقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل، بما يعني الوصول الى تطبيق رؤية حل الدولتين التي رسمت في أعقاب الحرب العربية الإسرائيلية في 1967 أو عبر تسوية خشنة تُفرض من خلال القوة الدولية". 

فيما عدا ذلك، يبقى السلام مع اسرائيل احتمالا مؤجلاً.







elsiyasa.lb [email protected]

developed by TRINITY TECH

Contact us on [email protected]
Copyright 2018 © - Elsiyasa