× الرئيسية مباشر الأقسام فيديو تحميل التطبيق

"طلاق" التيّار والقوّات يضعف "آمال" النظام الفيدرالي في لبنان!

2020-09-16 16:26

خاص

ريم زيتوني-السياسة

الفيدراليّة بمفهومها المصغّر هي مؤسسة الزواج.

لا بمعنى أنّها سُنّة الحياة والقدر المحتّم، بل بما تقتضيه هذه المؤسسة من التزامٍ ومن تحتويهم من أطراف. 

والتعاهد الذي يلتزم الزوجان به والسياسة الموحّدة التي يتبعانها شبيهة بتلك التي تُعتنق في النظام الفيدرالي.

وفي حال وقوع أيّة مشكلة بين الزوجين، تماما كما يكون الاولاد ضحيّة هذا النزاع، يكون الشعب الضحية الموازية في حال نشوب نزاعات بين الدول.


الفيدرالية أن تحكم كل بيئة نفسها بنفسها.

ممّا يوفّر نزاعات في مجتمع متنوّع مثلاً. ولكن ماذا اذا كانت البيئة الصافية مذهبيّاً مثلاً، منقسمة اصلاً على نفسها؟

لا بيئة pure في لبنان، لا بيئة "زيّ ما هيّ".

كلّها تتجاذبها العقائد والاجتهادات، وبينها مصالح حتماً متضاربة. 

فمثلاً، البيئة السنيّة منقسمة بين تركيا وقطر. 

والبيئة الشيعية منقسمة بين حزب الله وحركة أمل.

والبيئة المارونيّة منقسمة بين سُنّة قطر وشيعة حزب الله! 

أمّا المعضلة في لبنان، فهي أنّ المنظّر بايجابية الفكرة يتمسّك بها بمنأى عن أحقّيّتها او عدمها.. ومن يعادي الفكرة يعاديها حتّى لو أثبتت صوابيتها في كثيرٍ من المحطّات.

بعد إشكال ميرنا الشالوحي البارحة، يطرح سؤال نفسه مجدّداً.. في ظلّ البيئة الواحدة المنقسمة على نفسها.. هل يمكن تطبيق الفيدرالية؟

في ظلّ غياب قوميّةٍ (انتماء-هويّة) واحدة ينتمي اليها الشعب، من غير الممكن تطبيق الفيدرالية.. حسبما يعتقد الاعلامي والناشط السياسي هشام حدّاد في حديث له مع "السياسة".

حيث تابع شارحاً:"مشكلتنا بحكام هذه البلاد الطائفيين التقسيميّين، لا يمكن اعتماد نظام الفيدرالية في ظلّ حكمهم".

هذا الرأي يناقضه رأي المنظّر بالفيدرالية الفريد رياشي، الذي يعتبر أنّ "نظام لبنان لو كان فيدرالي لما شهدنا إشكالات كإشكال ميرنا الشالوحي".

ويضيف، عبر "السياسة"، أنّ "في النظام الفيدرالي لا سلاح غير شرعي".

ويؤكّد:"في كل الانظمة الفيدرالية يحدث إشكالات بين فئات المجتمع، نظراً لتباين الآراء الطبيعي".


في الخلاصة، بين فيدرالية لبنان، و نظامه الجمهوري، اللامركزي كما هو مفترض.. أزماتنا مقترنة بعقليّة التحاصص وتقاسم المصالح.. لا نظامه تحديداً!

حتّى تستمرّ العائلة، على افرادها توحيد الجهود والرؤيا، والمصالح.. وإلّا، فالطلاق!







elsiyasa.lb [email protected]

developed by TRINITY TECH

Contact us on [email protected]
Copyright 2018 © - Elsiyasa