× الرئيسية مباشر الأقسام فيديو تحميل التطبيق

نكسة ما بين الخميسين: مَن يؤلف حكومة المبادرة؟

2020-10-16 06:23

أخبار محلية

ما حصل بين الخميس 15 ت1 والخميس 22 ت1 هو عبارة عن انتكاسة تطرح اكثر من هاجس وخوف، من العجز عن حسم الوضع لجهة التكليف والتأليف، من زاوية تأكيد فريق رئيس الجمهورية على الحاجة الى تفاهمات على مواضيع متصلة من التأليف الى التكليف الى الثقة، مروراً بشكل الحكومة او عددها، او من يسمي الوزراء فيها.

وسط هذه الانتكاسة، وهمروجة المواقف، وحده النائب في كتلة نواب الارمن هاغوب تيرزيان أقر بطلب تأجيل الاستشارات وقال: «الأكيد أن كتلة من 3 نواب لن تؤجل التكليف، ولكن طلبنا من رئاسة الجمهورية هذا الأمر بهدف تسهيل التأليف».

مصادر مطلعة على موقف رئيس الجمهورية أسهبت بشرح اسباب تاجيل الاستشارات، وقالت: أنّ هناك 3 أمور يجب توضيحها: الأمر الأوّل أنّ قرار التأجيل لم يكن للتبرير بل كان لتحديد موعد. والثاني أنّه لا يتحكم بموقف الرئيس اي سبب شخصي، ولكن هناك مواضيع يجب أن تُدرس قبل التكليف كي لا نكون أمام تكليف من دون تأليف وتأليف من دون ثقة. 

اضافت المصادر: الأمر الثالث هو أنّ أي رئيس كتلة سواء كان من الكتلة الكبيرة الوازنة أو الكتل الصغيرة له الحق ان يبدي رأيه، لكن هذا الرأي منفصل عن إختصاص الرئيس ومسؤولياته، مع الإشارة الى ان الرئيس تلقى سلسلة اتصالات من عدد من رؤساء الكتل تمنوا عليه تأجيل الإستشارات.

واستغربت المصادر أن بعض ردود الفعل صدرت قبل أن تعرف الأسباب الحقيقية للتأجيل ولم ترتكز على معطيات واقعية. وقالت: كان الأجدر بالذين اعترضوا ان يحللوا الوضع السياسي لمعرفة اسباب التأجيل، لأن تحليل هذا الوضع يوفر معطيات هي التي دفعت الرئيس الى التأجيل لتوفير متاهات إيجابية للتأليف كي لا يتم أسر البلاد بين حكومة تصرف أعمال ورئيس مكلف لا يؤلف».

وأكّدت «أنّ الرئيس عون حريص على توفير اكبر عدد من التأييد النيابي للرئيس الذي سيكلف التشكيل نظراً لأهمية ودقة المهمات المطلوبة من الحكومة في المرحلة المقبلة، والتي تتطلب توافقاً وطنياً عريضاً وليس تشرذماً مع الإشارة الى أنه من الأفضل أن يسمى الرئيس المكلف من قبل إجماع مناطقي».

ولفتت المصادر الانتباه «إلى أنّ الرئيس أراد من خلال قراره ان يعطي فرصة إضافية للإتفاق مع الرئيس المكلف لإنقاذ المبادرة الفرنسية، إنطلاقاً من دعم رئيس الجمهورية لهذه المبادرة والتي يحتاج تنفيذها الى اكبر عدد ممكن من المؤيدين خصوصاً بعد التعثر في المواقف حيال هذه المبادرة والتأجيل يمكن أن يعالج هذه المسألة».

وأوضحت هذه المصادر أنّ الخلاف ليس على المبادرة الفرنسية وما تحتويه من نقاط الصلاحية بل على طريقة تنفيذ هذه المبادرة الأمر الذي يفرض مناخات إيجابية للعمل.

وتتساءل المصادر العونية، كيف يمكن لرئيس حكومة ايا يكن ان ينجح، اذا كلف بأكثرية ضئيلة، وميثاقية منسية؟ ثم كيف يمكن لاي حكومة يشكلها ان تحظى بغطاء ميثاقي؟

واعتبرت مصادر سياسية ان قرار رئيس الجمهورية ميشال عون بتأجيل موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس جديد للحكومة، اعاق انطلاق هذه العملية في اتجاه تسمية الرئيس سعد الحريري لهذه المهمة بعدما ابدت كتل ونواب وازنة تأييدها لترؤسه حكومة جديدة تتولى مهمة انقاذ لبنان على اساس المبادرة الفرنسية بكل مضامينها وبنودها.

وقالت ان مبررات تأجيل الاستشارات كما اعلنت من قبل فريق الرئاسة الاولى، هزلية ومضحكة وغير مقنعة، بل تاتي استجابة للرغبات والتوجهات الخاصة لصهر رئيس الجمهورية النائب جبران باسيل على حساب مصلحة مهمة انقاذ لبنان العليا.

وإذ اشارت المصادر الى انه من الصعوبة بمكان تحديد ما تؤول الامور اليه خلال أسبوع من التأجيل، لاحظت ان من اهم نتائج جولة الإتصالات والمشاورات التي انطلقت إثر اعلان الرئيس سعد الحريري انه المرشح الطبيعي لرئاسة الحكومة الجديدة، تأييد اكثرية نيابية مقبولة لترؤس حكومة انقاذ استنادا للمبادرة الفرنسية وهذا القبول والتاييد للمبادرة المذكورة اظهر بوضوح انها ماتزال مستمرة وصالحة لحل الازمة على اساسها.

وهذا التأييد أحرج بوضوح النائب باسيل الذي تدخل لتأجيل اتمام إجراء الاستشارات النيابية الملزمة لمدة اسبوع بالرغم من الحاجة الملحة لتسريع الخطى لتشكيل الحكومة الجديدة لوقف التدهور الحاصل في كل القطاعات بالبلد.

واستبعدت المصادر حدوث متغيرات جذرية بمواقف الكتل النيابية خلال الايام المقبلة وتحديدا حتى يوم الخميس المقبل، اشارت الى اتصالات بعيدة من الاضواء تمت بين مسؤولين فرنسيين يتولون متابعة تنفيذ المبادرة الفرنسية اول بأول وعدد من المسؤولين والسياسيين اللبنانيين، ابدى هؤلاء استياءهم البالغ من تأجيل مواعيد الاستشارات النيابية الملزمة، معتبرين هذا الاجراء بأنه يعقد المباشرة بتنفيذ المبادرة الفرنسية ولا يسهل تنفيذها، وهو لا يصب في مصلحة لبنان واللبنانيين ويؤخر المباشرة في حل الأزمة المتعددة الاوجه التي يواجهها لبنان حاليا. 



لقراءة المزيد : اللواء






elsiyasa.lb [email protected]

developed by TRINITY TECH

Contact us on [email protected]
Copyright 2018 © - Elsiyasa