17/11/2020 09:08PM
كتبت صفاء درويش:
حتى الساعة لم تنته بعد العملية القيصرية لولادة الحكومة. المد والجزر على طريق بيت الوسط بعبدا ما زال محتدمًا حيث يبدو أن هناك ما هو أبعد من تفاصيل التشكيلة الحكومية. ففي معلومات خاصة قدّم الرئيس المكلّف سعد الحريري تشكيلةً غير مكتملة في لقاء جمعه برئيس الجمهورية ميشال عون بعيدًا عن عدسات الكاميرات في الساعات ال24 الماضية. لم ينل الإقتراح المقدّم من الحريري رضا عون، في حين لم يبدِ الأول أي اعتراض واعدًا بالعمل على التفاصيل ليعود لاحقًا إلى بعبدا.
يكشف مصدر مطّلع على حيثيات عملية التشكيل أن النقاش الذي يدور في أروقة بيت الوسط ليس له أي علاقة بحجم التشكيلة الحكومة ولا حتى بأسمائها، فالحريري تجاوز الوقوف عند هذه التفاصيل تاركًا البحث لمواعيد لاحقة قد ينتهي منها في حال أراد بسرعة فائقة وغير مسبوقة. جلّ ما يدرسه الحريري اليوم هو التوقيت، حيث أبلغ مقرّبين منه عن خوف حقيقي ينتابه نتيجة امكانية فرض ادارة ترامب عقوبات عليه في حال تشكيله لحكومة تضم حزب الله من قريب أو بعيد، وهو الأمر الذي يؤجّل ولادة الحكومة بشكل فعلي.
كلام المصدر يوحي بأنّ كل الكلام الذي خرج عن محيطين بالحريري في اليومين الأخيرين لا يحمل في طيّاته الدقّة أبدًا، وإنّما رغبة من الحريري نفسه في إشاعة أجواء إيجابية تُبعد التشنّجات، ما قد يساهم بتبديد الضغوط وتمهيد الأرضية لإعادة الحديث الجدّي عن التشكيل مع اقتراب مغادرة ادارة ترامب للبيت الأبيض.
وبعيدًا عن التوقيت، يستبعد المصدر بشكل كلّي اقدام الحريري على الإعتذار، كون تشكيل هذه الحكومة تحديدًا يشكّل تحدّيًا بالنسبة له ومفصلًا مهمًا في حياته السياسية، فإمّا أن يعود فاعلًا إلى السلطة من باب الحاجة إليه وارتكازًا على التسمية التي دفعت به إلى مداخل السراي الحكومي، أو خسارة فرصة اعادة تسميته بشكل نهائي كون نصف من أعطاه صوته هذه المرة منحه فرصة على مضض، وقد لا تتكرّر في مراحل لاحقة.
من جهة أخرى، وفي حال تذليل الخوف الحريري من الإقدام على إشراك حزب الله، عليه مراعاة مبدأ وحدة المعايير وعدم تجاوز أحقّية الأطراف في تسمية الوزراء، وهو الأمر الذي قد يُدخل البلاد في النفق الأصعب حكوميًا، كون الأحزاب المسيحية تحديدًا، ورغم تباعدها الكبير، قد تلتقي في لحظة واحدة حول عدم المس بحقوقها واعادة البلاد 15 عامًا إلى الوراء.
يعلم الحريري أيضًا أن امتحان التشكيل ليس محلّي فقط لا غير، وإنّما دولي وإقليمي. ففرنسا تترقّب اليوم نجاح مبادرتها للدخول إلى الساحة الشرق أوسطية من البوابة اللبنانية، ولن تطيل أمد الإنتظار لفترة غير منطقية، كون الإستحقاقات باتت متلاحقة وإجماع اللبنانيين على المبادرة قد يتغيّر مع الوقت تبعًا للتطوّرات على الساحة الإقليمية.
فبين انتظاره التوقيت المناسب خوفًا من العقوبات، وبين الحاجة الفعلية لتشكيل حكومة في لبنان، يراوغ الحريري الوقت لعلّ الظروف تخدمه فيستعيد حياته السياسية من بوابة الحكومة، فهل يشكّل مع حلول العام الجديد أم أنّ هناك ما هو أقوى منه ومن قراره الذاتي؟
شارك هذا الخبر
مشروب سحري يهزم خمول بعد الغداء… دون كافيين
بطل أنقذ 13 فتاة… ثم رحل غرقاً! مصر تودّع "شهيد الشهامة"
الوشم يرفع خطر سرطان الجلد بنسبة 29%!
سعيد: إعلان عنّايا مركزاً عالمياً للحج يخدم لبنان
الخازن: زيارة البابا تحمل معها رسالة محبة وسلام لوطن يحتاج إلى بصيص رجاء
بلدية الشويفات تتأهب لاستقبال بابا السلام
بايرن ينجو من سانت باولي في الوقت بدل الضائع
فودين ينقذ السيتي في اللحظة الأخيرة ويمنحه فوزاً مثيراً على ليدز
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa