سوريٌّ يقتُل جوزيف طوق وليس السّوريين.. وعنصرية الشيوعيين تفضحهم!

24/11/2020 09:09PM

ريم زيتوني-السياسة

سكرت البارحة بشرّي برائحة دماء ابنها جوزيف طوق، تقيّأت عنصريّة بعض من هجّر المهجّرين وحرق بيوتهم، وغسلت دماه بمن هدّأ النّفوس وضبطها.. 

بشرّي البارحة اكتسحها السّوادُ ليلاً، ولم تخلع عنها رداءها مع بزوغ فجرِ يومٍ جديدٍ. 

فأقاصيصُ الموت في هذا البلد تتّسمُ بالاستمراريّة. لا تتوقّف إلّا عند رقمٍ مُميّز ربّما! 

جريمةٌ شبيهةٌ بجريمة بعقلين، هستَرة وقواص هزّت بشرّي البارحة. حيثُ أقدم عامل سوريّ على إطلاق 4 رصاصات على الشاب جوزيف طوق وهو ابنُ عمّ الرجل الذي يعمل العامل السوريّ لديه.

ذلك أنّ الجرائم عابرة للطوائف والجنسيّات والمناطق، والطبيعة البشريّة حين تأتمنُ نفسها للشّرّ تكونُ الكارثة. 

لافتُ، على اثر الجريمة تهدئة النُفوس من قبل قيادات حزب القوات اللبنانية، على الرغم من التفلُّت الذي حصل. هؤلاء أقرب للأُمميّة من أفراد الحزب الشيوعي الذين شجّعوا على طرد النازحين السوريّين من مناطقهم! 

لافتٌ، كيف أنّ معتنقي مقولة "كُلُّ جنسيات الارض جنسيّتي" و "يا عُمّال العالم اتّحدوا" لا يفقهون فرديّة الجريمة، ويعكسونها على شعبٍ كاملٍ ليُحمّلوه ذنب جريمةٍ لا شأن لهُم بها. 

هذه الاجواء رفضها شيوعيون كُثُر.. مؤمنون بعقيدتهم لا منظّرين بغيفارا على فيسبوك فقط! 

وللمفارقة، حين وقعت جريمة بعقلين، ركض المسؤولون للتستير عليها، لأنّ الضحية امرأة والقاتل لُبنانيّ!

اليوم تراكضوا لفضحها أكثر، وللتأجيج ضدّ شريحةٍ كاملة من البشر فقط لأنّ القاتل من جنسيّةٍ مختلفة! 

العدالة لا بُدّ منها في هذه القضيّة أسوةً بكُلّ القضايا الأُخرى، لا عنصريّةً وطائفيّةً واحتقارًا لجنسيّةٍ ما! 

النّازحون ليسوا أمام اختبار فحصِ إنسانيّةٍ عند كُلّ مفترق طرق. 

بعضُهُم أكثر إنسانيّة من كثيرٍ منّا، أكثر علمًا وثقافةً وولاءً لـ لُبنان حتّى منّا. 

بعضهم أكثر انفتاحًا ورؤيةً وطيبةً حتّى.. 

الاحكام التي يطلقها بعضنا على بعضِنا، لا ترقى لأن تكون حكمًا حتّى، من موقع تنظيرٍ أعرج!


المصدر : السياسة

شارك هذا الخبر

أهم الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك