الحرب على التدقيق الجنائي تبشّر بالحرب! فهل تفعلها ترويكا التعطيل؟

28/11/2020 02:24PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت ريم زيتوني في "السياسة":


"ما رح تسلم".. 

كذا كان جواب أحد الخبراء المطّلعين في حديثه مع "السياسة" على ملفّ التدقيق الجنائي. 

ليس التدقيق من لن يسلم، إنّه الوضع اللبناني برمّته، في حال مرّ التدقيق، خصوصًا على الصعيدين السياسي والأمني...

في لبنان ترويكا إن "زركتهم" في الزاوية "خَرمَشوا".. ونحنُ، لا أماكن متبقية في أجسادنا لندوب جديدة!

ضجّ ملفّ التدقيق الجنائي أكثر من أغنية الفنّانة العظيمة ميريم كلينك، حين حال دون تنفيذه كلّ من الوطنيّين الشرفاء، غير السارقين ولا الناهبين، رئيس مجلس النواب نبيه بري والنائب السابق وليد جنبلاط ورئيس الحكومة الحالي سعد الحريري.. وطبعًا طبعًا حامي حمى الليرة.. 

أسوةً بكلينك، يخاف هؤلاء على مصالحنا. هي تخلط الكورونا بالنّابل، وهم يحاربون الفساد بمنع تطبيق القوانين والقرارات التي تحدُّ منه من التطبيق.. 

من الاسباب التي تحجّج هؤلاء بها، أنّ التدقيق يجب ألّا يطال فقط مصرف لبنان بل كلّ مرافق الدولة، وكان لهم ما أرادوا! أي أنّ التدقيق سيطال مصرف لبنان، الوزارات، البلديات، والمصارف. ولكن هل هذا فعلأ ما يريدون، أم انها محاولة عرقلةً لم تنجح؟ 

وبعدها تحجّجوا بقانون السرية المصرفية..

لا بأس، المهمّ أنّ رئيس الجمهورية ميشال عون ضغط بما فيه الكفاية لإقرار تفسير القانون، وتبديد حجّة السرية المصرفية.

وفي معلومات لـ "السياسة" أنّ الرئيس عون أعلن أمام ضيوفٍ له: "في عهدي تمّ القضاء على كل ما أردت أن أنجز، وصل الى المنطقة مخطط سياسي كبير تلاه انفجار مرفأ بيروت، لذلك، فالتدقيق الجنائي وفضح السارقين والفاسدين في البلد عبر هذه الآليّة هو الحل الانسب للبنان اليوم".

البارحة بعد رسالة الرئيس، تمّ تفسير أنّ السرّيّة المصرفيّة لا تشكّلُ عائقًا أمام التدقيق، وسلك ملفّ التدقيق الجنائي مساره من مجلس النواب.

الآن العرقلات لن تكون قانونيّة، بحسب ما كشف مصدر مطّلع لـ "السياسة"، معتبرًا أنّها ستكون سياسيّةً وإداريّة. شارحًا: "الإداريون الذين سيرفضون تسليم الاوراق سيزجّون في السجون."

إقرار التدقيق هذا، قفزة نوعيّة، واللافت فيه، وأهمّيّته، هو أنّ التدقيق التشريحي قاعدته: من أين لك هذا؟ وإلى أين ذهبت الأموال؟ وإلى أي مدى تتطابق الارقام مع الانشطة التي تمّ رصدها لأجلها.. 

بينما التدقيق الحسابي العاديّ فهو يطابق الارقام فقط. 

يعني أنّ هذا النوع من التدقيق، سيصل الى الصناديق كصندوق المهجّرين ومجلس الانماء والاعمار مجلس الجنوب وغيرهم... ماذا دُفع فيها ومنها؟ 

علمًا أنّ التدقيق سيصل الى المصارف، حيث أنّ رأس الخيط هي الهندسات الماليّة.. من استفاد منها وراكم الثروات والأرباح غير المشروعة؟ 

وعند الدخول في التفاصيل، أوّل ما سيُكشف هو أنّ هذه الهندسات دُفعت من أموال المودِعين! من أموالنا! وهذا أوّل الغيث...

ختامًا، حتّى تقبل الترويكا بإقرار التدقيق الذي لطالما رفضه أركانها، لأنّه يشكّل مدخلاً لفضح أزماتهم الاساسية، يعني أنّ trick \ مكيدة جديدة تُطبخ في قصور البكوات حتّى لا تطالهم مقصلة التدقيق!

أمّا المصير الذي ينتظرنا ففي أجمل حالاته هو الحرب العلنيّة الصّريحة!


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa