الأرقام "موجعة".. ولا حلّ في الـ2021 إلا بمؤتمر اقتصادي انقاذي

05/01/2021 09:07AM

كتبت داني كرشي في "السياسة": إفلاس، فقر وجوع.. هذا ما ورثناه من عام 2020.. شبح الفقر الحادّ، يخيّم على اللبنانيين، مع بداية عام 2021، وهم متروكون لمصير مجهول تتحكم بمفاصله قوى داخلية وإقليمية من دون أفق للحل.

عدم تغيير النظام المالي الريعي الذي أنهك الحجر والبشر في لبنان، هو من أوصل لبنان الى انهيار الوضع الاقتصادي، هذا ما يؤكده الخبير الاقتصادي زياد ناصر الدين للـ"السياسة". 

ناصر الدين، يلفت الى أن الازمة اللبنانية لا تشبه غيرها في العالم، فهي أزمة فريدة من نوعها. وهي تتكون من أزمة سيولة، ومصارف، وأزمة نظام اقتصادي وسياسي. 

كل هذه الأمور، بحسب الخبير الاقتصادي، أدت الى خلق 3 أنواع لسعر صرف الليرة اللبنانية، وهم سعر الصرف الرسمي، المنصة الالكترونية وسعر الصرف في السوق السوداء،  

ويتابع: "الأرقام المالية اليوم ضخمة، فنسبة التضخم اليوم وصلت الى 367%  أما الأجور ففقدت قيمتها، بحيث أصبحت تُقدّر بـ80% للحد الادنى بدلا من 450$. 

وعدم قدرة الدولة على تصحيح الأجور اليوم سيؤدي حتما الى ارتفاع نسية الفقر والحاجات الاجتماعية". 

الخبير الاقتصادي زياد ناصر الدين، يرى أن "تداعيات عام 2020 ستكون صعبة جدا على العام 2021. والأمر سيزداد سوءا في ظل الحديث اليوم عن رفع الدعم. 

ناصرالدين: الحل بقيام مؤتمر اقتصادي انقاذي

والحل، بحسب ناصر الدين، هو الذهاب نحو قيام مؤتمر انقاذي اقتصادي نضع من خلاله الأولويات لإنشاء بنك لتمويل الانتاج اللبناني والتشديد على اعتماد الانتاج الداخلي، خصوصا من ناحية ملف الغاز والنفط في لبنان، لما له من أهمية في إنقاذ الوضع  الاقتصادي في لبنان وإعطاء هوية ودور اقتصادي جديد له.

الخبير الاقتصادي يرى "أننا نعيش اليوم في واقع اقتصادي فاقد للثقة، وفاقد الثقة كما فاقد الشيء لا يعطيه وبالتالي نحن اليوم بحاجة للتوجه نحو ما يؤمن إعادة هذه الثقة، وهي بدورها تحتاج الى تغيير في الهيكلية والبنيوية المالية". 

فهذه الهيكلية الاقتصادية لم تعد اليوم تصلح، بحسب ناصر الدين، بل تحتاج الى وضع عقد اقتصادي واجتماعي جديد يأخذ بعين الاعتبار أهمية الانسان والبرامج الاجتماعية الهادفة. 

أما عن ارتباط الاقتصاد اللبناني في السياسة، يقول ناصر الدين إن "الموضوع اليوم ليس مرتبطا في السياسة الداخلية والخارجية بل مرتبط تقنيا بإعادة بناء الهيكلية. والمشكلة هي في ارتهان لبنان للخارج  ما أفقده  دوره الحقيقي". 

 إذ يرى ناصر الدين أن بلدان الخارج تنظر للبنان على أنه دولة متسّولة، وهذا ما أدى بنا الحال الى فقدان هويتنا الاقتصادية، إذ من يقدّم المساعدة لا يقدمها بالمجان بل عبر شروط صعبة تردّ للمدين بمكاسب. 

ويختم الخبير الاقتصادي زياد ناصر الدين: "لا بد من إنشاء هوية اقتصادية للبنان ومفيدة أفضل من أن يكون مرتهنا للشروط الخارجية". 

 إذا، التركة التي ورثناها عن عام 2020 ستكون ثقيلة وصعبة ومفاعيلها لن ترحمنا في العام 2021.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa