أيها اللبنانيون: هذه الأدوية مقطوعة.. فقرِّروا متى وبماذا تمرَضون!

10/01/2021 01:28PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت ميليسّا دريان في "السياسة":

بعيداً من كورونا، اللبناني "بيوجعو راسو مليون مرة بالنهار" بسبب المشاكل التي تحيطه. ويعتاد أن يداويه بحبّة "بنادول" تكفيه ليوم من دون وجع.

ولكن.. في بلد كلبنان، حتى البنادول "بدو يِشحَدو اللبناني شحادة". ففي الأيام الأخيرة إن أراد اللبناني أن يشتري "بنادول" عليه أن يزور كل صيدليات البلد، والجواب: مقطوع. وإن كان حظه جيداً "بيتوفَّق بصيدلية" وتبيعه ورقة واحدة تحتوي على 12 حبة تكفيه أقلّه لأسبوع، هذا إن قسّم وجع رأسه.

نعم، على اللبناني أن يقرّر المرض الذي سيمرضه لأن عدداً كبيراً من الأدوية مقطوع:

(Panadol, Aspirine, Vitamine D, Vitamine C) 

ولكن.. ما السبب؟ وهل من حلول؟

موقع "السياسة" تواصل مع صاحبة صيدلية ودكتورة في الصيدلة، وشرحت أنه "بعد الحديث عن رفع الدعم عن بعض الأدوية تهافت جزء كبير من اللبنانيين على شراء الأدوية وتخزينها خوفاً من ارتفاع سعرها وانقطاعها، حتى أن بعض المحال التجارية لجأت الى تخزين الأدوية بهدف بيعها في السوق السوداء".

فبالنسبة للبنادول تشرح صاحبة الصيدلية: "عمد عدد كبير من اللبنانيين على تخزينه خوفاً من ارتفاع سعر العلبة الى 8000 ليرة لبنانية. هذا من جهة، أما من جهة أخرى تبرز مشكلة لدى الوكيل الذي يمتنع عن تسليمنا الدواء، وفي حال سلّمنا البنادول يسلّمنا العلب الكبيرة ما يُجبرنا على البيع بالورقة.. إضافة الى ذلك، البنادول يُستعمل كثيراً لحالات الكورونا والحرارة المرتفعة وهذا ما يزيد الطلب عليه في الفترة الأخيرة". 

"الأسبيرين والفيتامينات" هي أيضاً من الأدوية المفقودة في الصيدليات، وهنا تشير صاحبة الصيدلية الى أن "هذه الأدوية تُستعمل لتقوية المناعة (زينك، فيتامين س)، وارتفع سعرها من 12000 ليرة الى حوالي 40000 ليرة لبنانية وذلك لأنها تُعتبر فيتامينات لا أدوية وهي غير مشمولة بالدعم". 

"المشكلة لا تقف عند هذا الحد، بل تصل الى انقطاع الأدوية المزمنة (دواء ضغط، سكري، قلب). وهذا يعود الى الوكيل الذي يسلّم الدواء بكمية قليلة". حسب ما توضح صاحبة الصيدلية. 

هذه المشاكل التي تحيط اللبناني لها حل. فبحسب صاحبة الصيدلية "بدءاً من الأسبوع المقبل سيوزّع الوكلاء الدواء على الصيدليات بكمية أكبر من الوقت السابق، إضافة الى وجود الأدوية المصنّعة لبنانياً "كالبراسيتامول" الذي يمكن الاستعانة به بدل البنادول". 

فعلاً، مشاكل اللبناني لا تُعَد ولا تُحصى، وهذه المرة وصلت الى تهديد صحته. 

قُدّر للبناني أن "يقف بالصف" لتأمين أدنى حاجاته. الخبز، المواد الغذائية والدواء.

قُدّر للبناني أن "يتبهدل" كل يوم ويُذَلّ.

قُدِّر للبناني أن يعدّ أيامه، ويخاف من "بُكرا".

هذا كلّه بسبب حكّام، "يدرون ما يفعلون" وسيُحاسبون يوماً.


المصدر : السياسة

شارك هذا الخبر

أهم الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك