على خط بعبدا - بيت الوسط.. الحكومة شُنقت على حبل "الكذب"

12/01/2021 02:59PM

المقالات المُزيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

 هبة علّام - السياسة:

بعد الجواب النهائي الذي أعطاه رئيس الجمهورية ميشال عون بالامس بأن " لا تأليف".. يبدو أن الامور تتجه نحو المزيد من التعقيد بإنتظار أن يتخطى الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري تهمة "الكذب"، فيكمل طريقه نحو الحكومة المنتظرة.

فـ "الفيديو معيب، لا يليق برئيس الجمهورية ولا بموقع الرئاسة لا بالشكل ولا بالمضمون، ولا يمكن فصل ما قاله الرئيس عون بالأمس عن كلام رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الأخير عن التعطيل". هكذا أكد عضو كتلة المستقبل النائب محمد الحجار في حديث لـ "السياسة" أن "الامور متجهة نحو المزيد من التأزيم".

التيار الأزرق لا يفصل كلام الرئيس عون في الفيديو الذي عرضته قناة الجديد وبين تصريح باسيل، على اعتبار أنهما "يثبّتان العرقلة الحاصلة في ملف تأليف الحكومة بعناوين غير صحيحة، يرافقها تحريض وطرح طائفي مذهبي يريد إظهار الامور كما لو أن حقوق المسيحيين هي التي تُهدر، وأن المسيحيين مواطنون درجة ثانية كما قال باسيل في خطابه الاخير، وذلك في حال صدرت حكومة اختصاصيين بالشكل الذي يتحدث عنه الحريري، علما ان البطريرك الراعي كان واضحا في عظته يوم الاحد الفائت، أن من دون حكومة اختصاصيين البلد ذاهب الى الخراب". وهذا ما أوضحه الحجار. 

أما الإتهامات للحريري بمحاولة السيطرة على حصة التيار الوطني الحر حصرا، فيما لم يفرض ذلك على باقي الأفرقاء، وصّفه الحجار بأنه "الكذب بعينه فتصريحات كل الأفرقاء السياسيين، كحزب الله والإشتراكي والمردة، كانت واضحة بأنهم لم يسمّوا ولا علم لهم بالأسماء ولم يتم اسطلاع رأيهم في ذلك حتى الآن، فقط التيار العوني الوحيد المصرّ على رمي هذه الأكاذيب والإفتراءات بالسوء ليبرر عرقلته، لأنه لا يرى مصلحته في حكومة تتلاقى مع المبادرة الفرنسية ، فمصلحة هذا الفريق للأسف بوجود حكومة تحاصصية سياسية يمارس فيها نفوذ أكثر ويحصل فيها مواقع خاصة أكثر لممارسة الكيد والفساد". 

ورغم كل ذلك، الحريري لن يعتذر ولن يعتكف عن الإستمرار بالعمل للوصول الى حكومة إختصاصيين، ولن يستسلم لمشيئة التعطيل، بحسب ما كشفه الحجار الذي لفت الى أن خط بيت الوسط - بعبدا قد يعود الى العمل في حال أصبح هناك نقاش بالمسودة، وقال " لكن في الحقيقة ما رآه الرئيس الحريري مؤخرا، أن مقابل المسودة كان هناك تصورا مقدّما من عون بمخالفة فاضحة وواضحة للدستور، وهذا أكبر دليل على أن هذا الفريق لا ينشد سوى مصلحته الخاصة فقط، ضاربا بعرض الحائط وجود حكومة تفيد مصلحة لبنان واللبنانيين وتنقذ البلد مستفيدة من المبادرة الفرنسية". 

كل الحجج التي تقدم بها التيار الأزرق، لا يوافق عليها التيار البرتقالي، المصرّ على أن المسألة تتعلّق حصرا بالتيار الوطني الحر، وأن الحريري لا يمكنه تسمية وزراء باقي الجهات السياسية ولم يأخذ تفويضا بذلك. الأمر الذي عبّر عنه صراحة عضو تكتل لبنان القوي النائب إدي معلوف في حديثه لـ "السياسية".

معلوف أشار الى أن الفيديو الذي عرضته الجديد كان مقتطعا، موضحا أن "الرئيس عون كان يتحدث عن ما قاله الحريري في المرة الأخيرة بأنه سلم مسودة كاملة ونهائية للرئيس عون، وهذا الأمر غير صحيح، فالرئيس عون لم يفرض عليه تشكيلة معينة إنما قدم له تصورا شاملا انطلاقا من مبدأ مشاركته في هذا الملف حسبما ينص عليه الدستور".

لكن النائب العوني تلاقى مع النائب المستقبلي في أن لا اعتذار للحريري عن السير في ملف تشكيل الحكومة، "فبطبيعة الحال، في النهاية ستتشكل حكومة بالتوافق بين الرئيسين ولن تكون إلا وفق هذه القاعدة". نافيا كل الإتهامات برغبة باسيل بأن يعتذر الحريري، مستذكرا ما قاله في خطابه الاخير عن أن "الحريري لا يؤتمن لوحده، وهذا لا يعني أننا لا نريده، إنما لا يمكنه أن يتصرف بكل شيء وحده لكن من منطلق الشراكة".

لذلك بين المسودة والتصوّر، ستبقى الحكومة عالقة الى ماشاء الله، على أن يعود خط بعبدا - بيت الوسط الى العمل بعدما تهدأ النفوس المشحونة بين الطرفين.

 


المصدر : السياسة

شارك هذا الخبر

أهم الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك