إثيوبيا تتهم قوات سودانية بالتقدم نحو منطقة حدودية متنازع عليها

12/01/2021 11:30PM

اتهمت إثيوبيا، الثلاثاء، قوات سودانية بمواصلة التقدم باتجاه منطقة حدودية متنازع عليها بين الدولتين كانت شهدت اشتباكات دامية في الأسابيع الأخيرة، فيما اتهمت الخرطوم مسلحين إثيوبيين بقتل ستة أشخاص خلال هجوم في المنطقة نفسها.

وتتنازع الدولتان الواقعتان ضمن منطقة القرن الأفريقي حول منطقة الفشقة، وهي أراض زراعية ممتدة على مساحة 250 كلم مربع.

وفي بداية ديسمبر، اتهم السودان "القوات والميليشيات" الإثيوبية بنصب كمين للقوات السودانية على طول الحدود، ما أسفر عن مقتل أربعة وإصابة أكثر من 20 عسكريا.

وقالت إثيوبيا الأسبوع الماضي إن الجيش السوداني "نظم هجمات باستخدام الرشاشات الثقيلة" وإن "العديد من المدنيين قتلوا وجرحوا".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، دينا مفتي، الثلاثاء إن القوات السودانية ما زالت تتقدم باتجاه المنطقة الحدودية، ووصف الخطوة بأنها انتهاك "غير مقبول" للقانون الدولي ويؤدي "إلى نتائج عكسية".

وتابع في مؤتمر صحفي أن "الوضع الحالي يتمثل في أن القوة السودانية على الحدود تعزز موقعها وتتقدم ... باتجاه المناطق النائية في إثيوبيا".

ودعا السودان إلى "العودة إلى الوضع السابق" لإفساح المجال أمام عملية ترسيم الحدود، مضيفا أن  "إثيوبيا تعطي الأولوية دوماً للسلام وتحترم الأعراف الدولية، لكن إثيوبيا لها حدودها".

في المقابل، أصدرت وزارة الخارجية السودانية بيانا اليوم قالت فيه إن خمس نساء وطفلا قتلوا في هجوم لمسلحين إثيوبيين في منطقة الفشقة بولاية القضارف.

وقالت الخارجية إن الهجوم وقع "ظهر أمس الاثنين" في محلة القريشة بشرق السودان"، واصفة إياه ب"عدوان غادر" نفذته "عصابات الشفتة الإثيوبية".

وأكد البيان أن النساء "كن يعملن في حصاد محصولاتهن الزراعية".

وسبق أن اتهمت إثيوبيا ضباطا عسكريين سودانيين بمحاولة استغلال القتال في منطقة تيغراي الواقعة في أقصى شمال إثيوبيا للضغط في الفشقة.

ودفع صراع تيغراي عشرات الآلاف من اللاجئين الإثيوبيين إلى العبور إلى السودان. ويشترك البلدان في حدود يبلغ طولها 1600 كيلومتر.

وفي عام 1902، تم إبرام اتفاق لترسيم الحدود بين بريطانيا، القوة الاستعمارية في السودان في ذلك الوقت، وإثيوبيا، لكن الترسيم بقي يفتقر إلى خطوط واضحة.

وأجرى الجانبان محادثات حدودية نهاية العام الماضي. وقال السودان في 31 ديسمبر إنّ قواته استعادت السيطرة على جميع الأراضي الحدودية التي يسيطر عليها مزارعون إثيوبيون.

ويأتي الخلاف الحدودي في وقت حساس بالنسبة إلى العلاقات بين البلدين خصوصا وسط مساع تشمل مصر أيضا للتوصل إلى اتفاق بشأن سد النهضة الإثيوبي الضخم على النيل الأزرق.



المصدر : فرانس برس

شارك هذا الخبر

أهم الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك