العقدة السنية..." ورقة نعوة" للحكومة

20/11/2018 07:23AM

أكد مرجع سياسي لـ«الجمهورية» إنه قرأ في المستجدات التي طرأت في الساعات الماضية على حلبة العقدة السنية، ليس عودة الى نقطة الصفر، التي نحن فيها أصلاً، بل ورقة نعوة للحكومة، تتداول أوساط سياسية انّ تعقيدات العقدة السنية تضاعفت اكثر ممّا هو متوقع، ومن شأن هذا الأمر ان يضع الحريري أمام خيارات صعبة:

- أوّلها، ان يفاجىء الجميع بتَلقّف خروج رئيس الجمهورية والتيار من هذه العقدة إيجاباً، ويبادر الى القبول بتوزير احد نواب «سنّة 8 آذار»، من حساب تيار «المستقبل». وهذا أمر اكثر من مستحيل بالنسبة اليه وغير قابل للنقاش لا من قريب او من بعيد.

- الثاني، ان يعتبر استعادة رئيس الجمهورية للوزير المسيحي الى الحصة الرئاسية، مفتاحاً للحل، إذ انّ الحريري في هذه الحالة لا يخسر وزيراً من تمثيل تيار «المستقبل»، ذلك انّ الوزير المسيحي الذي قايَض به مع رئيس الجمهورية كان في الاساس إرضاء للوزير السابق محمد الصفدي عبر تسمية زوجته فيوليت الصفدي لتوَلّي حقيبة وزارية. وبالتالي، هنا لا يدفع الحريري من حساب تيار «المستقبل». الّا انّ هذا الخيار مرفوض بشكل قاطع من قبل الرئيس المكلف.

- الثالث، ان يبادر الى قلب الطاولة والذهاب الى رمي الكرة في ملعب الجميع عبر تسليمه رئيس الجمهورية تشكيلة حكومة أمر واقع، بالصيغة التي أعدّها فيها. الّا انّ هذه الخطوة دونها إشكالات وإرباكات كبرى، فهي أولاً ناقصة خصوصاً انّ اطرافاً أساسية لم تقدّم اسماء وزرائها، مثل «حزب الله» والرئيس نبيه بري، وهي ثانياً ستبدو لعبة تَحَدّ من شأنها أن تفتح الداخل على امور غير محسوبة او متوقعة وعلى تَبِعات سياسية. وهي ثالثاً ستجعله كمَن يغرّد وحيداً، إذ قد لا يشترك معه في هذا الخيار مختلف القوى السياسية الكبرى، وفي مقدمهم رئيس الجمهورية.

- الرابع، ان يبادر الى إلقاء الجمرة في أيدي الجميع، عبر الذهاب الى الاعتكاف الجدي، مع التلويح بالاعتذار. الّا انّ هذا الخيار له ثمنه الكبير، والخسارة عليه قد تكون اكثر من اي طرف آخر.

من جهة أخرى، أكد دار الفتوى تأييده التام للحريري، وذلك بعد تشديد المفتي عبد اللطيف دريان على أن مَن يشكّل الحكومة هو الرئيس المكلف بالتعاون والتشاور مع رئيس الجمهورية، ولا يجوز فرض شروط عليهما من اي طرف سياسي".

وفيما آثرت دوائر القصر الجمهوري الصمت في انتظار ما ستؤول اليه حركة المشاورات الجارية، قالت مصادر بيت الوسط لـ«الجمهورية»: ليس هناك من جديد، ولذلك لا حاجة لعقد لقاء مع هذه المجموعة النيابية، فقد سبق له أن التقاهم مع كتلهم النيابية أثناء الاستشارات النيابية، وليس هناك ما يمكن بحثه فالعقدة في مكان آخر. فضلاً عن انّ ما هو مطروح الى اليوم لا يشكّل مخرجاً لأي عقدة، بل انه يمكن أن يزيد عدد العقد.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa