كورونا تتزحلق على الثلج.. "المحجورون" غاضبون و"المستهترون" يتشمّسون

22/02/2021 12:52PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

هبة علّام - السياسة:

يصارع اللبنانيون اليوم أزمتين.. أزمة صحية واخرى إقتصادية 

هم اختاروا أن تتأزّم حياتهم الإجتماعية والمادية مقابل الحفاظ على قسط من الصحة والبقاء الى جانب الأحبة مدة أطول وسط غياب الدولة عن مبدأ المساعدة والدعم في ظل التخبط بقراراتها.

بالأمس، صُدم "المحجورون" في منازلهم والمتوقفون عن أعمالها بصور "اللامبالين" الذين اختاروا التنزّه على الثلج والتقاط الصور تحت أشعة الشمس الدافئة.

عشرات السيارات حجّت، أمس الأحد، الى فاريّا وكفرذبيان وضهر البيدر، والأذونات كانت "على قفا مين يشيل"، بالرغم من أن القوى الأمنية كانت قد أعلنت ليل السبت أن لا أذونات يوم الأحد. الأمر الذي فتح سجالًا كبيرًا حول ما يمكن أن يشكّله الأمر من انتكاسة صحية على صعيد مكافحة كورونا.

لكن رئيس بلدية كفرذبيان الدكتور بسام سلامة، لم يرَ في ما جرى بالأمس خطرا على السلامة العامة لجهة انتشار وباء كورونا وخروقات قرارات الإقفال العام، موضّحا في حديث للسياسة أن المواطنين الذين توافدوا الى المنطقة يملكون بيوتًا وشاليهات أو يستأجرونها موسميًا، وقد جاء هؤلاء اليها لاسيما وأن المنصة والإستثناءات سمحت لمن يملك شققًا أو يستأجر غرفا في الفنادق التحرك منها وإليها". 

ويؤكد الدكتور سلامة أنه "لم تحدث أي تجمعات تسمح بالإختلاط بالرغم من بعض الخروقات التي تمثّلت بباصات تم تسطير محاضر ضبط بحقها، كما أن الأجهزة الامنية بالتعاون مع البلدية أقامت حواجز تدقيق في الأذونات التي كانت مأخوذة بعكس ما أعلنته القوى الأمنية مع تسجيل بعض التحايل على المنصة".

وبصفته طبيبًا، لفت الدكتور سلامة الى أنه "طالما لم يحدث أي تجمعات فلا خطر في ذلك". وأضاف " جلّ ما جرى أن عددا من المواطنين خرجوا بسياراتهم لتمضية بعض الوقت على الثلج وفي الهواء الطلق لا في أماكن مغلقة وهذا التصرف يُعد آمنا بالنسبة للعدوى، بعكس ما قد يحدث في السوبرماركت مثلا"، واصفا تصرف الناس بأنه "ردة فعل نفسية للترفيه بعد الحجر الطويل في المنازل". 

وبعيدا عن البعد الصحي لما جرى سواء أكان يُشكّل خطرًا على الصحة العامة ويُؤثر في مؤشر الإصابات أم لا، تبقى حسرة المحجورين الذين استشاطوا غضبًا على مواقع التواصل الإجتماعي، على أشغالهم المتوقفة وتدهور أوضاعهم المعيشية فيما تمعن الدولة باتخاذ قرارات استنسابية. 

فأمام هذا المشهد، يُدرك الواحد منّا أننا نعيش في عصفورية تُفتح فيها الطرقات والمنصات للتنزّه وتُقفل أمام "لقمة العيش".


المصدر : السياسة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك