الفنادق والمطاعم في النزاع الأخير..فهل تنجو من الإعدام بعد كورونا ؟

22/02/2021 05:19PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت ميسا جبولي في "السياسة":


"كورونا ليست الوحيدة التي ضربت هذا القطاع.. ما حدا بالو فينا وإذا ما صار في استقرار أمني وسياسي قريبا ما رح يبقى مين يخبر عنا "

بكلمات موجعة لخصّ كل من نقيبي أصحاب الفنادق والمطاعم معاناة هذا القطاع

الذي يئن منذ أكثر من سنة. فقد أقفلت آلاف المؤسسات، وباتت ملايين العائلات بلا مدخول، وأصبح مئات الموظفين بلا عمل، ولا يزال المعنيون لا يبالون سوى بتناتش الحصص الوزارية.

ففي حديث ل"السياسة" مع نقيب أصحاب الفنادق والمؤسسات السياحية في لبنان بيار الأشقر شرح أن "في العام 2010 دخل الى البلد من القطاع الفندقي ما يقرب ال 9 مليار و300 مليون دولار. أما عام 2012 ومنذ أن بدأت المشاكل السياسية بين لبنان والدول العربية وأصبح هناك مقاطعة من قبل بعض الدول الخليجية وتحذير من دول اخرى للبنان، تدنت العائدات الى نحو 4 مليار ونصف مليار دولار، وبقيت المداخيل الفندقية على هذه الحال حتى 2018 يعني أنها تراجعت بنسبة سبعين في المئة"  

وأضاف الأشقر أن أزمة القطاع الفندقي في لبنان بدأت تستفحل قبل كورونا، و"المشكلة هي سياسية مع دول الخليج، لأن أهل الخليج هم العمود الفقري للسياحة في لبنان وبغيابه إنهار هذا القطاع، الى أن أتى الاقفال التام وقضى على ما تبقى من هذا القطاع، بحيث اقفلت كل المؤسسات الفندقية السياحية".

وكشف الأشقر أنهم تبلغوا أخيرا أن أحد الفنادق الكبرى لن يعود لفتح أبوابه قبل العام 2022.

الاشقر أكد أن "الحل الاساس لعودة الثقة إلى القطاع يبدأ بتشكيل حكومة واعادة بناء أفضل العلاقات مع دول الخليج التي تشكل جزءا كبيرا من نجاح هذا القطاع، كي نتمكن من أن نلملم ما تبقى".

أما في قطاع المطاعم فلا يقل المشهد سوداوية، ففي حديث ل"السياسة" أكد نقيب أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في لبنان طوني الرامي أن:" كورونا جزء من نسبة خسارة هذا القطاع، فالانحدار بالقطاع السياحي بدأ منذ صيف 2019، وبعدها جاءت تداعيات ثورة 17 تشرين وافلاس المصارف وحجز الاموال، لتضعنا أمام الأفق المسدود والخسائر الكبرى، من دون أي تعويضات من الدولة على غرار دول العالم. وإكتملت المعاناة مع زلزال إنفجار المرفأ الذي أدى الى تدمير 269 مطعماً   بشكل كلي أو جزئي، بالإضافة إلى 263 فندقأ. ولا يزال عدد كبير من الفنادق والمقاهي في بيروت مقفلا حتى اليوم".. "

الرامي كشف عن إقفال نحو 4 الاف و300 مؤسسة عام 2019، مشيرا إلى أن الاصلاح هو وحده ما يساعد هذا القطاع على النهوض:" نحن كنقابة نسعى الى تقريب موعد فتح هذا القطاع قبل اسبوع من الموعد المحدد، وهذا من حقنا كباقي التجار، وسوف نجتمع هذا الاسبوع بالمعنيين للمطالبة بالفتح، ونقترح عليهم اعتماد خطة مستدامة. فالقطاع لم يعد يحتمل الاقفال. والأجدى أن نعتمد خطة اخرى كإقفال المؤسسات المخالفة بالشمع الاحمر، وأن نبقي المؤسسات النظامية مفتوحة ضمن إطار معين وإرشادات وقائية معينة".."

وختم الرامي متسائلا عن مصير هذا القطاع، ومصير أرباب العمل والموظفين اذا استمر الوضع على هذه الحال.

إذاً كورونا ليست الوحيدة التي هزّت هذا القطاع، اسباب كثيرة ادت الى تدميره وتشريد آلاف العائلات التي كانت تعتمده كمصدر عيش وحيد، على أمل أن يكون اللقاح بارقة أمل لاعادة الحياة إليه وإن بشكل تدريجي.


شارك هذا الخبر

أهم الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك