بعد البطريرك الراعي.. هل خسر الرئيس عون قائدَ الجيش؟

09/03/2021 05:09PM

كتبت إيفانا الخوري في "السياسة":

جرعة الدعم الكبرى حصل عليها المحتجون أمس من قائد الجيش، العماد جوزيف عون. 

الرجل أعلنها! 

"نحن مع حرية التعبير السلمي التي يرعاها الدستور والمواثيق الدولية لكننا لسنا مع التعدي على الأملاك". 

التطورات والواقع على الأرض يؤكدان ما سُرّب. الجيش لن يفتح الطرقات طالما المنافذ البحرية والطرقات الفرعية مفتوحة. وعليه بدا الجيش أنه من الشعب وإلى الشعب يعود! وبذلك صفّ العسكر في طرف الشعب. 

حدّية كلام العماد عون أوحت أنّ تباينا بوجهات النظر وقع بين قائد الجيش والقائد الأعلى للقوات المسلّحة، رئيس الجمهورية ميشال عون. 

فهل تمرد العماد عون وثار على رئيس الجمهورية؟ 

العميد خليل حلو وفي حديثه لـ "السياسة" نفى ذلك. مشددا على أنّ كلمة القائد كانت مستمدة من الدستور والقوانين ولم يأخذ طرفا مع أي جهة سياسية. واصفا الكلمة بـ "المدوزنة". 

ولفت إلى أنّ الأوامر لا تعطى عبر الإعلام، وبغض النظر عن أني شخصيا لا أحبذ قطع الطرقات لأنه تضغط على المواطنين لا فقط على السلطة إلّا أنّ من حق الناس التعبير عن أرائهم وفي النهاية الطرقات ستفتح. 

واشار العميد حلو إلى أنّ الجيش حاول من البداية أن يكون على حياد لكنّ السيطرة السياسية للمانعة وضعته أحيانا وجها بوجه مع المواطنين. ورغم ذلك لم نرَ تجاوزات كبيرة للجيش ولم يحصل كما يحدث في الدول الديكتاتورية ولا تزال المؤسسة العسكرية تحظى باحترام ومحبة جميع المواطنين. 

اليوم، بدا واضحا أن تعاطي الجيش مع المواطنين المنتفضين اتخذ منحى آخر. لا سيما بعد كلمة القائد أمس والتي أتت بعد وقت قصير من اجتماع بعبدا الأمني الذي شارك فيه قائد الجيش. 

وفي هذا الإطار، رأى الحلو أنّ موقف قائد الجيش جاء متأخرا لكنّ المهم أنه أعلن هذا الموقف وهو أول مقف علني يتخذه العماد عون. 

واضاف:" القائد متحفظ ولا يتدخل بالسياسة ولا يخرج للحديث إلى العلن إلّا إذا تعلّق الأمر بما هو أمني ودفاعي. لكنّ تصريحه الأخير يعني أنه يرى أطرافا سياسية تتخابط في ما بينها بغض النظر عن وجع الناس وصعوبة الأوضاع". 

واعتبر أنّ كلمة قائد الجيش أمس هي خطوة إلى الوراء. أي أنّ القائد اتخذ خطوة بالابتعاد عن الطبقة السياسية والتحرر منها وهي خطوة جريئة ومهمة. 

لافتا إلى أنّ الفقر سيتحوّل إلى مشكلة أمنية في ما بعد و"الجوعان ما في شي بيوقفه". 

وردا على ما أشار إليه النائب جميل السيد، عن أنّ للزعماء حصّة في مجلس قيادة الجيش وأركانه وحتى قادة وحداته، قال الحلو: 

هناك مجلس عسكري يعاون قائد الجيش ولديه صلاحيات معيّنة. وأضاف: إذا أراد السيد أن يقول أنّ في الجيش ولاءات سياسية نحن نردّ عليه مؤكدين أنّ في الجيش لا يهم الولاء السياسي بل المهم هو تنفيذ الأوامر والولاء لها. ومن نهر البارد، إلى عبرا وصيدا وفجر الجرود متى رفض العسكر تلبية النداء وتنفيذ الأوامر؟  "والعسكر ما بينشرى من السوبرماركت حتى ما يكون عنده رأي سياسي". 

وعن ما يحكى عن إمكانية عزل قائد الجيش من منصبه إذا ما تطورت الأمور، شدد الحلو على أنّ حكومة تصريف الأعمال لا يمكنها فعل ذلك وأساسا خطوة مماثلة " مش هينة". ومن المستحيل أن يحدث ذلك الآن. 

باختصار وبعيدا عن انعكاس كلمة قائد الجيش على الشعب ومدى التلاحم الذي ستعكسه. 

فهل يمكن القول أنّ  عهد عون خسر مساندة ركيزتين أساسيتين: قائد الجيش ودعم بكركي؟

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa