10/03/2021 02:03PM
هبة علّام - السياسة:
لم تكن صرخة قائد الجيش العماد جوزيف عون مُستغربة على مسامع اللبنانيين، فالجميع على علم بما تعانيه المؤسسة العسكرية جراء الازمة الإقتصادية والإجتماعية أسوة بباقي المواطنين.
لذلك، فإن هذه الصرخة يجب أن تطرق مسامع المسؤولين بقوة، لكنهم سيصمّوها كالعادة. فلا يبقى للجيش سوى شعبه الذي يتكافل معه كما يتكافل إجتماعياً، لمساعدة مؤسسة التضحية على البقاء صامدة وقوية وقادرة.
هذا التكافل يأتي غالباً على شكل مبادرات، وقد كانت بلدية القاع السبّاقة في ذلك، وفي تأكيدها الدائم على دعم الجيش اللبناني بشتّى الوسائل.
اليوم تقدّم هذه البلدة البقاعية التي بقيت صامدة بوجه الإرهاب، الغالي كرمى لعيون حامي الوطن.
وأنطلاقاً من هنا، أصدرت البلدية قراراً مدته 10 سنوات خصّصت خلاله عدداً كبيراً من الاراضي والعقارات التي تعود ملكيتها للبلدية لخدمة الجيش اللبناني ومساعدته في هذه الظروف، حسبما كشف رئيس بلدية القاع بشير مطر في حديث للـ "السياسة".
مطر يعتبر أن "هذه المبادرة أقل ما يمكن تقديمه للجيش، وقد انطلقت فكرتهم من أن المنطقة تحديداً ولبنان عموماً بحاجة لوجود جيش قوي مسيطر تحت سقف الدستور والقانون، وإلا سيكون المجهول بانتظار الجميع، فمن دون الجيش لن يبقى وطن ولا كيان ولا تنمية ولا زراعة ولا حرية".
يشرح مطر في معرض حديثه لـ "السياسة" عن هذه المبادرة، مشيرا الى "وجود عدد كبير من الاراضي التي يجب إستصلاحها والإستفادة منها، وتمكّننا من الحصول على كميات كبيرة من الإنتاج عبر زراعتها مثلا، فتُؤمّن الإستقرار وتُبقي الجيش في منطقتنا من خلال مساهمته في التنمية".
وأضاف " اليوم نُطلق الصرخة باتجاه الجهات المانحة للمساعدة في استكمال هذه المبادرة من خلال استثمار هذه الأراضي بشتّى الوسائل سواء حفر آبار ارتوازية أو زراعتها لتكون إيرادات انتاجها مساعدة للجيش وتُخفّف عن كاهله بعض الصعوبات التي يعانيها في هذه الأزمة".
وذكّر مطر الجهات المانحة بأنها قادرة على هذه الخطوة، و"هي التي تدفع سنوياً للنازحين السوريين في القاع مبلغاً يترواح بين الـ 80 و 90 مليار ليرة إضافة الى الخدمات التعليمية والإجتماعية والصحية التي تقدمّها، فيمكنها بالتالي أن تصرف هذه المبالغ لمساعدة الجيش عبر هذه المبادرات". مشددا على أن "لا أمن ولا آمان ولا تنمية للبناني والنازح السوري من دون الجيش اللبناني".
ويكرر مطر تأكيده أن "بلدة القاع أقامت العديد من المشاريع بالتعاون مع الجيش اللبناني، وهذه ليست المرة الأولى. فهذه الخطوة انطلقت من المجلس البلدي ومن قلوب أهالي القاع المستعدون لتقديم الغالي والنفيس تعبيراً عن محبتهم للجيش".
على أمل أن تسلك هذه المبادرة طريقها الى التنفيذ، فيتمكّن الجيش من الإستفادة منها. وأن تكون صورة جميلة للتكافل الإجتماعي تتنقّل بين مختلف البلدات اللبنانية.
المصدر : السياسة
شارك هذا الخبر
تضامن عربي واسع مع سوريا إثر تفجير دمشق
الإتحاد الأوروبي: الاتفاق الإطاري يمهّد لانسحاب إسرائيل ونزع سلاح "حزب الله"
إليكم مقدمات نشرات الأخبار المسائية
عدوان: نزع سلاح حزب الله ليس مشكلة إسرائيليّة إنّما لبنانيّة
البحرين تتهم إيران باستهداف المدنيين وتدعو لتحرك أممي
مسؤول أميركي: ترامب يسعى لاتفاق ينهي الحرب في أوكرانيا
باسيل يركض وراء المال والمصالح! طوني بولس: جنبلاط وبري كانوا يسحسحوا للدولة. هذه خلفية زيارة الشيباني!
فرنسا تكشف خطة لنشر قوة دولية جديدة في الجنوب
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa