05/04/2021 02:11PM
هبة علّام - السياسة:
يحاول لبنان بمؤسساته وشعبه التمسّك بـ"قشة" إنقاذ تأتيه من هنا أو هناك، فتنتشله من غرقه في بحر الأزمات الإقتصادية والنقدية والإجتماعية وحتى الصحية والأمنية.
لكن كل محاولات الإنقاذ مرهونة بحكومة جديدة وفق شروط محددة تبتغي الإصلاح فقط. لهذا يأتي سياق المطالبات بضرورة الإسراع في إنجاز الملف الحكومي طمعاَ بالمساعدات الخارجية أو حتى الإستثمارات التي قد تضع البلد على سكة التعافي.
ومن ضمن الحراك العربي والدولي باتجاه لبنان، كانت زيارة الوفد الحكومي العراقي بالامس القريب الى لبنان، والتي وُصفت بأنها زيارة بالغة الأهمية ومشجّعة، حتى أن ما لم يُعلن عنه خلال الزيارة كان مشجعاّ أكثر.
زيارة الوفد برئاسة وزير الصحة والبيئة العراقي حسن التميمي هدفت الى إرساء أسس التعاون بين البلدين وتوسيعها. وقد وصفتها مصادر مطلعة على الزيارة بأنها نقطة مفصلية في مجال التعاون الثنائي، وشكّلت ما يُبنى عليه لخدمة مصلحة لبنان والعراق في آن معاّ.
في الشكل، كانت زيارة الوفد العراقي تتمحور حول الرسالة التي حملها العراقيون بتوجه حكومتهم لدعم لبنان على المستويات كافة لاسيما في المجال الصحي، فيما ارتكزت مطالبات الجهة اللبنانية على تزويدها بالنفط الخام مقابل الخدمات الطبية اللبنانية.
أما في المضمون، فما حملته تفاصيل محادثات الجانبين كان أعمق وأهم بكثير. وتكشف مصادر "السياسة" في هذا الخصوص أن أهمية هذه الزيارة تكمن في مضمون الإتفاق الذي جرى وضع أطر وأفكار أساسية له في مختلف القطاعات الصحية والزراعية والصناعية والنفطية.
وفي التفاصيل، بحسب المصادر، فإن الإتفاق يقضي بأن يؤمن العراق حوالي 500 مليون برميل نفط عبر إحدى الشركات التي يختارها العراقيون، بالمقابل يتم وضع مبلغا من المال بالليرة اللبنانية في المصرف المركزي كوديعة.
إضافة الى ذلك يشمل الإتفاق، رفع الجمرك عن السلع اللبنانية، وتشغيل مصفاة النفط في البداوي.
كما كشفت المصادر أن أهمية الإتفاق تقتضي زيارة رسمية لوفد لبناني في القريب العاجل الى العراق، وهو ما يعتزم فعله رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب والوزراء المعنيين، لكن بعد إقرار الموازنة العراقية، بهدف إبرام الإتفاق ووضعه على سكة التنفيذ.
ووسط كل تلك التطورات كانت مبادرة رئيس الجمهورية ميشال عون خلال زيارة الوفد العراقي لإقامة "سوق مشتركة بين دول المشرق"، واضعا أمله بالقيادة العراقية للدفع بهذا الإتجاه. هذه السوق التي من شأنها أن تريح اقتصاديات دول المنطقة بشكل خاص، لا سيما لبنان الذي يحتاج الى أن تفتح أمامه أي طاقة فرج تساعده على النهوض وتؤسس لمستقبل إقتصادي يستند على الإنتاج والتصدير ويوظّف طاقاته في الامكنة الصحيحة، دونما اعتماد على أحادية التعامل الإقتصادي.
المصدر : السياسة
شارك هذا الخبر
تضامن عربي واسع مع سوريا إثر تفجير دمشق
الإتحاد الأوروبي: الاتفاق الإطاري يمهّد لانسحاب إسرائيل ونزع سلاح "حزب الله"
إليكم مقدمات نشرات الأخبار المسائية
عدوان: نزع سلاح حزب الله ليس مشكلة إسرائيليّة إنّما لبنانيّة
البحرين تتهم إيران باستهداف المدنيين وتدعو لتحرك أممي
مسؤول أميركي: ترامب يسعى لاتفاق ينهي الحرب في أوكرانيا
باسيل يركض وراء المال والمصالح! طوني بولس: جنبلاط وبري كانوا يسحسحوا للدولة. هذه خلفية زيارة الشيباني!
فرنسا تكشف خطة لنشر قوة دولية جديدة في الجنوب
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa