أي رمضان هذه السنة؟ لا إفطارات ولا سحور...والناس تصارع على كل الجبهات

05/04/2021 03:40PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت حنين دياب في السياسة:

ايام قليلة تفصلنا عن بداية شهر رمضان المبارك الذي يشتهر بانه شهر الرحمة والمغفرة والمحبة "والجمعة الحلوة"  كأنه روح جميلة تدخل بيوت الصائمين. ولكن رمضان هذه السنة ليس كما كل عام!

 للاسف هذا العام يأتي رمضان في ظروف  استثنائية غيرت اسلوب حياة اللبنانيين عموما.

لم يكن فيروس كورونا وحده السبب في هذا التغير  انما الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي يعاني منها اللبنانيون.

فلا افطارات جامعة ولا سحور في الخيم الرمضانية، وحتى الجوامع ستفتقد الى روادها الذين اعتادوا على تمضية ليالي رمضان في ترنيم التراويح. وحتى "طاولة الافطار" ستتغير والاكيد ان معظم العائلات التي باتت تعاني من تراجع قدراتها الشرائية ودخولها خط الفقر ستفتقد هذه السنة للكثير من المأكولات التي تعد اطباقا رئيسية في الافطار بسبب الغلاء الفاحش للمواد الغذائية والخضار نتيجة ارتفاع صرف الدولار الجنوني واحتكار السلع المدعومة.

عادة كانت ترتفع اسعار الخضار وبعض المواد الغذائية في شهر رمضان بنسبة طفيفة فكيف سيكون الحال هذه السنة وسط كل تلك الازمات وماذا سيفعل الصائمون؟

"السياسة" استطلعت بعض آراء الناس الذين عبروا عن غضبهم وحزنهم الذي يحمل هما مع اقتراب الشهر الفضيل، حيث سأل احدهم "كيف سنطعم العائلة في هذا الغلاء والاسعار تخطت الجنون. وكيف لشخص يتقاضى راتبا لا يتعد الحد الادنى للاجور ان يطعم عائلته "بدون ما تضل جوعانة"؟"

اما الشاب مصطفى فقال في حديثه للسياسة :"الناس تعبانة وهكلانة هم مصروف رمضان"، وأضاف "على الرغم من ذلك "رمضان بيجي وبيحمل معو الخير والرزقة".

من جهته، وصف الشاب حسين واقع الحال بانه "حرب من دون متاريس، والناس تصارع على كل الجبهات حتى تستمر".

فيما اكتفى اشخاص آخرون بكلمة "الله بيساعد.. وأمرنا متروك للسماء".

بالمقابل بعض من استطلعنا آراءهم، اعتبروا ان "مرور شهر رمضان في هذه الظروف فرصة للرجوع الى معانيه الأصيلة والزهد، والإبتعاد عن "الفحش في موائد الطعام"، ومساحة كبيرة للإحساس بألم الفقراء وجوعهم، لان زمن الصوم هو تدريب للنفس على الصبر والتحمل لا الإمتناع عن الطعام فقط، فليكن فطور الصائمين كما طعامهم في الأيام العادية، عسى ان تستفيق ضمائر التجار الذين يتاجرون باوجاع الناس". 

ردود فعل المواطنين، دليل واضح على المعاناة التي يتكبدونها يوميا، والألم الذي يراودهم في المناسبات مهما كانت طبيعتها، والتي كانت فرصة أمل في الأيام الماضية، وتحولت اليوم الى عبىء يُثقل كاهلهم وسط الأزمات التي تعصف بهم.


المصدر : السياسة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك