الاستثمارات الخليجية باتجاهها نحو العراق..أما لبنان فيتحسّر على الكاظمي!

06/04/2021 02:31PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

نورا الحمصي-السياسة:


لا شك ان جزءاً من الشعب اللبناني اليوم يحسد العراق على رئيس وزرائه الذي تمكن من كسب الثقة الدولية، والتي فتحت بدورها الباب امام الاستثمارات، وآخرها ما تم اعلانه عن استثمار 6 مليارات دولار من قبل المملكة العربية السعودية ودولة الامارات، من اجل تشجيع التنمية في القطاع الخاص.

فبعدما كانت دول الخليج وعلى رأسهم السعودية حاضنة للبنان في كل أزمة يمر فيها، يغرق لبنان في الآونة الأخيرة وحده من دون مساعدة . 

وتعليقاً على هذا الامر، اشار مصدر مسؤول عراقي في حديث لـ"السياسة"، إلى ان"توجهات رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي هي فتح باب الاستثمار امام الشركات الخليجية في العراق، رغم المعارضة الكبيرة من قبل الاحزاب الموالية لايران"، مبينا ان"الكاظمي يعمل على اخراج العراق من العباءة الايرانية التي تحكمت في مقدراته على مدار السنوات الماضية وهو حقق خطوات نجاح في ذلك".

ويضيف المسؤول، ان"هناك نمو بعلاقة العراق مع السعودية والامارات، والاستثمارات المشتركة قد تصل قيمتها الى اكثر من 6 مليارات دولار، وتشمل مجالات الطاقة والزراعة والصناعة والتبادل التجاري، كما ان الحكومة العراقية حريصة على الاستفادة من تجارب السعودية والامارات في التنمية والاعمار والبناء".

ويشير الى ان"الاحزاب الموالية لايران تتهم الكاظمي بالولاء الى اميركا والخليج، غير انه لا يهتم لهذه الاتهامات ويعتبرها مجرد زوبعة في فنجان، لانه قرر رويدا رويدا ترك المحور الايراني، الذي لم يجلب للمنطقة سوى الدمار والتدخل في الشؤون الداخلية، كما ان مشروع العراق القادم هو الربط الكهربائي مع دول الخليج، كذلك ترك الخط الايراني والكف عن استيراد الغاز منهم، وهذا الامر اثار حفيظة الاحزاب الموالية لايران".

أما بشأن مراقبة الاستثمارات الخليجية في العراق، يوضح المصدر المسؤول، ان"الولايات المتحدة هي الضامن للاتفاق العراقي الخليجي وتمت مناقشة هذا الامر في اجتماع مشترك عقد عبر دائرة تلفزيونية مغلقة، وستتوفر الحماية الى المشروعات، رغم الخشية من استهدافها من قبل ايران".

واعتبر ان"انفتاح العراق على الدول العربية وخلق فرص استثمارية مشتركة، سيفتح الباب امام دول اخرى مثل لبنان وغيره من الدول، على ترك العباءة الايرانية، والعودة الى الحضن العربي ، لما له من مصالح قومية مشتركة. كما ان هنالك دول أخرى مثل لبنان وسوريا قد تنضم الى المشرق العربي الجديد بين العراق ومصر والاردن وبهذا تكون قد تركت المحور الايراني في ظل ازدياد حجم العقوبات."

كما ان سبب حرمان  لبنان من المساعدات الخليجية والاوروبية اصبح  معروفاً بحسب ما افاد مصدر عربي" وهو عدم اجراء اي اصلاحات ومنها تشكيل حكومة اختصاصيين بعيدة كل البعد من الطبقة الحاكمة التي خسرت ثقة الخارج.

واضاف ان"السعودية انسحبت من لبنان ولن تقبل بتقديم اي مساعدة على الطريقة العراقية، كما انها مصرة على عدم تقديم اي مساعدات تجاه اي حكومة يشارك فيها حزب الله"، مشيراً إلى ان" المعطيات حتى الساعة لا تبشر بالخير".

ما يعني ان لا مساعدات ولا استثمارات خليجية للبنان الا بمجيء رئيس وزراء كمصطفى الكاظمي يخرج البلد من العباءة التي رسمت توجهه السياسي!


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك