منسّى: لتجريم كلّ من يتعرض لـ "المركزي" الضامن للنقد الوطني

08/04/2021 10:45AM

صدر عن رئيس تجمع رجال الأعمال اللبنانيين الفرنسيين أنطوان منسّى، البيان التالي: 

لبنان وطن حريّة الرأي والمبادرة الفردية .وهو يتمتع بقوانين مالية مرنة منذ الإستقلال ، حيث شكل واحة ضرائبية فريدة في محيطه العربي ، وكفل حرية تنقّل الرساميل وقانون السريّة المصرفية .

ولعبت بيروت دور العاصمة المالية للمنطقة ، فكانت جسر العبور وبوابة الشرق بإمتياز .

ويعود الفضل في ذلك الى النظام الإقتصادي الحرّ ، الذي نصّ عليه الدستور .

انها بالحقيقة الركائز الأساسية التي بنيت عليها الجمهورية ومؤسساتها .

في الآونة الأخيرة بدأت تتآكل هذه الصورة تدريجياً حتى وصلنا الى ما نحن عليه اليوم من حالة يرثى لها ، لا نحسد عليها أبداً .

لبنان وطن نهائي لكل أبنائه .

ولبنان لن يقوم من كبوته ، إلّا بوحدة شعبه ، وبتكاتف وتضامن كل شرائح المجتمع من هيئات إقتصادية وقطاعات إنتاجية وبخاصةٍ سواعد شبابه وطاقاته الإغترابية وأصحاب الهمم والنوايا الصادقة .

الحفاظ على الجمهورية هو واجب كل واحد منا .

مسيرة الإنقاذ تبدأ :

١- بتفعيل السلطات الدستورية ، من سلطة تنفيذية وسلطة تشريعية ، والتزام تطبيق بنود الدستور نصاً وروحاً .

٢- تنظيم السلطة القضائية ، وتحريرها من الوصاية السياسية ، وإقرار استقلالية القضاء ، وهو بأساس ضمان الإستثمار و رؤوس الأموال وحقوق الأفراد والشركات .

٣- تحديث القوانين الإدارية والمالية .

٤- تطبيق مبدأ فصل السلطات وتفعيل عمل المؤسسات الرسمية وتطبيق الإصلاح الإداري ، على قاعدة الإختصاص والكفاءة والنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد .

٥- دعم المؤسسات الأمنية والعسكرية وعدم التعرض لها ، وبخاصةٍ مؤسسة الجيش ، وهو عماد الوطن حامي الحمى ، يلبي النداء ويقدم التضحيات على مذبح الشهادة والزود عن الحدود .

٦- وأخيراً وليس آخراً ، دعم المؤسسات المالية وتجريم كل من يتعرض لها ، وعلى رأسها المصرف المركزي الضامن للنقد الوطني ومالية الدولة . وعدم المسّ بقانون النقد والتسليف ، والكفّ عن التدخلات بسياسة الحاكم النقدية ، واحترام استقلاليته ، والنأي به عن التجاذبات السياسية التي أسفرت الى ما وصلت اليه الأسواق المالية ، وما يعاني القطاع المصرفي من أزمة سيولة ، وتدهور سعر صرف الليرة مقابل الدولار الأميركي .

انها المؤسسات التي قامت عليها هيكلية الجمهورية ، وهي الأعمدة الصلبة لقيامة الدولة .

كفى تدميراً وكفى تهديماً بها ، 

كي لا يقع السقف على رؤوس الجميع . فينهار الهيكل ويتحطم بذلك الإطار الذي صنع دور لبنان في محيطه ، ونخسر بالتالي كل مكتسباتنا .

ان منسوب الوعي والإدراك عند القيّمين يجب أن يكبر ، و يعلو عن الصغائر و عدم ادخال البلاد في المجهول ، والخروج به من النفق المظلم ، والكفّ عن الجدل العقيم ، وصراعات المحاور والسياسات الضيقة .

وعلينا المضي قدما بحماية آخر معاقل الدولة من الإنزلاق أكثر في الهوة .

إن مؤسسة الجيش والبنك المركزي ، يشكلان السد المنيع لبقاء هيكلية الدولة حصينةً منيعةً قويّة . إنها الدرع الواقي ، وعلينا حمايتها بكل ما أوتينا من عزم وقوة ، إذ نعوّل عليها لتكون الأساس المتين التي على قواعدها سنعيد بناء المؤسسات . فتقوم على أرضية صلبة تدوم لعقود ، وتؤسس على مداميكها لمستقبل زاهر وجيل واعد واقتصاد مزدهر .

ان الولاء للوطن وصون حريّة الفرد وحماية الملكية الخاصة ، واحترام القوانين ، هي مقومات النهوض .

ورسم خارطة طريق لإعادة بناء لبنان ومؤسساته وعودة الثقة والمصداقية ليعود لبنان الى سابق عهده ودوره الرائد عربياً ودولياً .

إننا على يقين أن لبنان سيقوم لا محال من أزمته الراهنة ، بإرادة شعبه العنيد ، المؤمن بوطنه والمتجذر بأرضه .


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك