أسعار المكياج "نار".. نساء لبنان "عَ الطبيعة"!

16/04/2021 01:00PM

كتبت ميليسا دريان في "السياسة": 

يبدو أنّ مقولة "عَ الطبيعة كل شي أحلى" عادت بقوة وفرضت نفسها على نساء لبنان!

لا يخفى على أحدٍ أن السيدة اللبنانيّة معروفة بأناقتها وبحرصها الدائم على الظهور بأبهى حللها في مختلف المناسبات.

لكنّ، الأزمة الاقتصادية طالت أيضاً مجال اهتمام المرأة بجمالها وأناقتها، وانعكست سلباً على أسعار مستحضرات التجميل والعناية بالبشرة.

وسط كلّ ما يمرّ به لبنان من أزمات، قد لا تبدو هذه المشكلة التي تطرق باب النساء ذات أهمية، نظراً لانكباب الجميع في الفترة الأخيرة على تأمين الاحتياجات الرئيسيّة لا أكثر. 

لكنّ الموضوع في لبنان تحديداً، يشكّل أهمية كبرى لشريحة لا يُستهان بها. 

اليوم، أصبح ضرورياً لكلّ امرأة تريد أن "تتمكيَج" أن تعيد التفكير مرّتين. لماذا؟ 

في جولةٍ سريعة لـ "السياسة" على  صالونات التجميل والتزيين يتبيّن أن الأسعار "نار"... ولا مكياج ولا مَن يحزنون! 

سوزان خوري، صاحبة محل تزيين، تتحدث لـ "السياسة" عن معاناة هذا القطاع، وتقول: "السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار هو سعر صرف الدولار في السوق السوداء، لأن كل منتج نشتريه يرتبط بشكلٍ أو بآخر بسعر الصرف وما من سعرٍ محدد". 

وتتحدث خوري، كاشفةً عن أسعار لم تعتدها اللّبنانيات بعد.. فتقول: "سعر الرمش الواحد 5 دولار، أي 7500 ليرة لبنانية قبل ارتفاع الدولار، أما اليوم فسعر الرمش الواحد يبلغ 60 ألف ليرة لبنانية، هذا إذا اعتبرنا أنّ دولار السوق السوداء بـ 12000. هذا فقط الرمش، بعيداً من "الماسكارا"، وكريم الأساس وقلم تحديد العيون وأحمر الشفاه ومستحضرات أخرى.."

وعليه، تعتبر خوري أنه "مهما رفعت صالونات التجميل أسعارها ستبقى الخسارة قائمة وما من ربح مضمون. فمن قبل كانت تكلفة المكياج تتراوح ما بين الـ 50 والـ 100 ألف ليرة لبنانية (حسب نوعيّة المكياج ودرجته)، أما اليوم في ظل ارتفاع الدولار أصبحت الأسعار تتراوح ما بين الـ 150 ألف ليرة صولاً الى الـ 500 الف ليرة لبنانية، وأيضاً حسب نوعية المكياج ودرجته والمناسبة".

إذاً، مع انتهاء شهر رمضان، وتزامناً مع الأعياد المقبلة وفصل الصيف ستزداد المناسبات وتحديداً الأعراس. لكنّ ما ينتظر العروس قد يفوق كلّ الحسابات في ظلّ الأزمة الاقتصادية الخانقة وتراجع القدرة الشرائيّة. 

وفي هذا الإطار، تقول خوري: "مكياج العروس لا يقل عن الـ 400 الف ليرة لبنانية، من دون احتساب الأمور الأخرى التي ستحتاجها ك الـ Manicure, Pédicure وتصفيف الشعر". 

المشكلة لا تطال فقط النساء كزبائن إنما أصحاب الصالونات والقطاع ككلّ. 

وهنا، تشير خوري إلى أنّ: "عدداً كبيراً من النساء يفضّلن التزيّن في المنازل تجنباً للتكاليف المرتفعة خصوصاً أن المناسبات قليلة وأصبحت تقتصر على الأقارب".

كما تؤكد خوري، أنه "لا يمكننا رفع الأسعار أكثر لأننا بحاجة الى العمل، محاولين وضع حل وسط بين ارتفاع الأسعار وتفهّم وضع المواطنين، لأنه في حال رفعنا الأسعار أكثر سنخسر زبائن أكثر". 

ولكن، أيتها اللبنانيات، حتى لو قررتن التزيّن في المنازل والهروب من "نار الأسعار"، فالمشكلة نفسها ستقتحم غرفكنّ. أسعار مستحضرات التجميل ارتفعت بشكل جنوني أيضاً، لا بل الأصح القول إنّ أسعار هذه المنتجات تُرافق الدولار في كلّ ارتفاع. 

والوضع المؤسف هذا، لا يقتصر على مستحضرات التجميل فقط، لأنّ مجال العناية بالبشرة والتي بدأ الاهتمام به وإلقاء الضوء عليه مؤخراً ليس أفضل حالاً. 

فكريم الوجه يبلغ سعره حوالي الـ 200 ألف ليرة بعدما كان يتراوح ما بين الـ 20 والـ 30 ألف ليرة لبنانية.

والعناية بالأظافر باتت مكلفة أيضاً! 

فسعر الطلاء يبلغ حوالي الـ 20 ألف ليرة لبنانية بعدما كان يتراوح ما بين الـ 4000 والـ 6000 ليرة.

وهذا يعني أنّ اهتمام المرأة بنفسها لن يتراجع بل سيكون معدوماً، لأنّ تكلفة أدنى الأمور باتت تفوق الحدّ الأدنى للأجور. 

قطاعات لبنان تُنسف يومياً وكُتب للبناني أن يعيش في ظل الأوضاع الصعبة من دون إعطاء أهمية للكماليات.

ويبدو أن نساء لبنان سيُجبرن على التخلّي عن كماليّات عدّة في ظل الوضع الصعب، أو الاتكال على مكياج بسيط يُحضّر في المنزل بعيداً من "الزخرفة"، أو التحلّي بالجرأة والبقاء على "الطبيعة" بعيداً من التبرّج، أو شكر كورونا لأنها ألزمت الجميع ارتداء كمامة وإخفاء ما يظهر من عيوب في الوجه!


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa