لبنان يتجه إلى رفع الدعم.. فهل يكون الحلّ بالبطاقة التمويلية؟

20/04/2021 04:43PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت نورا الحمصي في "السياسة": 

جمود قاتل يعيشه لبنان على صعيد تشكيل الحكومة. وتقتصر التطورات الأخيرة  على ما يُحكى عن توجه لرفع الدعم والتعويل على البطاقات التمويلية المخصصة للعائلات الأكثر فقرا. 

فماذا في التفاصيل؟

مصادر مطلعة، أشارت في حديثها لـ "السياسة" إلى أنّ: "المهمة الأساسية، تكمن في أن توزع البطاقات التمويلية بعدالة على الجميع، من خلال العمل على جمع أسماء العائلات الاكثر فقراً إضافة إلى الاشخاص الذين تآكلت رواتبهم نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار ولم تكن اسماؤهم مدرجة على اللوائح الموجودة لدى المؤسسات المعنية".

المصدر نفسه رأى أنّ :"قرار الدعم منذ البداية كان خاطئاً لذلك يجب تصحيحه ورفع الدعم والتأكد من توزيع البطاقات بشكل عادل".

إلى ذلك تشهد  "السوبرماركت" اليوم، رفع دعم "مقنّع" إن من خلال احتكار المواد المدعومة وتوزيعها وفقا لمحسوبيات معيّنة أو عبر عرض سلع من أصناف لا يشملها الدعم. مع الإشارة إلى أنّ الأسعار الخيالية والمرتفعة الآن تؤكد أنّ الأوضاع ستكون مخيفة في مرحلة ما بعد رفع الدعم. 

وفي هذا الإطار، رأى المصدر أنّ:"رفع الدعم مع مراقبة الاسعار من قبل وزارة الاقتصاد لن يؤدي إلى ارتفاع الاسعار". مشيرا إلى ان ارتفاع  الاسعار  اليوم، بهذه الطريقة سببه الفوضى الحاصلة في البلد.

لكنّ، الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين، سلّط الضوء على واقع مرعب نقترب منه يوما بعد يوم. 

وفي حديثه لـ "السياسة"، لفت شمس الدين إلى أنّ:"بعض السلع الغذائية مدعومة على الـ 3.900 ليرة لبنانية، والدولار اليوم في السوق الموازية يتخطى الـ 13 ألف ما يعني ان أسعار السلع الغذائية والاستهلاكية المدعومة سترتفع 3 اضعاف، أي السلع المدعومة التي سعرها اليوم 10 الاف ستصبح بـ 30 ألف ليرة". وأضاف:" الدواء المدعوم اليوم على 1.5، ما يعني أنّ الصنف الذي كان سعره 10 آلاف ليرة سيُصبح بحدود الـ80 ألف ليرة لبنانية".

وتابع: "تنكة البنزين إن رُفع الدعم عنها ستُصبح بحوالي الـ 150 ألف ليرة لبنانية عوضا عن الـ 32 ألف ليرة".وأكد شمس الدين ان: "الحل ليس بدعم المواد ولا حتى بالبطاقة التمويلية والتموينية إنما من خلال دعم الليرة".

كلّ ما يُهمس في الكواليس، يوحي أنّ رفع الدعم بات قريبا جدا، فمتى يحدث ذلك؟ 

في هذا الإطار، قال شمس الدين: "لا يوجد توقيت مُحدد لرفع الدعم، والقرار سيكون مرتبطا بوضع سياسي لا اقتصادي". 

وعلى الرغم من الدعم، بلغت نسبة الزيادة في اسعار السلع الأساسية أكثر من 350% خلال اربعة أشهر فقط، بين كانون الثاني 2020 ونيسان 2021، فتخيّلوا ما سيكون بانتظارنا!

وبين رفع الدعم والبطاقة التمويلية يبقى المواطن اللبناني "كبش محرقة" ينتظر من يمدّ له يد العون لانتشاله من الازمات التي اغرقته!


المصدر : السياسة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك