لقاء الحريري- لو دريان... اتصالات وتنازلات في الكواليس؟

03/05/2021 12:18PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت إيفانا الخوري في "السياسة": 

لم تستيقظ الطبقة السياسية بعد من صدمة الإجراءات الفرنسية التصعيدية الأخيرة. وتترقب الأوساط المحليّة الآن زيارة وزير خارجية فرنسا جان إيف لو دريان إلى بيروت. 

ويعوّل مراقبون على هذه الزيارة، معتبرين  أنّها ستضع حدّا لدوران المبادرة الفرنسية في حلقة مفرغة. 

حرفوش: فرنسا منزعجة من أداء الحريري

إلى الآن، لا مواعيد رسمية محددة وواضحة على جدول أعمال لو دريان إلّا في بعبدا وعين التينة. وهذا يعني أنّ الرجل قد لا يلتقي الرئيس المكلّف والمعنيّ الأول في عملية تشكيل الحكومة: سعد الحريري. وعليه، قد تقتصر اللّقاءات على رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الجمهورية ميشال عون، إلّا في حالة واحدة. فإليكم التفاصيل! 

وفي هذا الإطار، شدد صاحب مبادرة استعادة الاموال المنهوبة بمساعدة الاتحاد الاوروبي، عمر حرفوش في حديثٍ لـ "السياسة" على أنّ:" لقاءات لو دريان كما كان مقررا ستقتصر  على بري وعون. وكانت فرنسا تريد عبر ذلك أن تشرح أنّ عقوباتها ستستهدف المعنيين الذين لن يلتقيهم وزير خارجية فرنسا وأنّ العملية ستبدأ بعزلة سياسية". مشيرا إلى أنّ" فرنسا باتت منزعجة من أداء الحريري، لأنه وعند كلّ مرّة يتوصّل فيها الفرنسيون إلى حلّ لعقدة ما يخرج الحريري بعقدة جديدة". 

لقاء لو دريان والحريري رهن هذه الشروط

تزامنا مع الأخبار المتداولة عن أنّ لو دريان قرر مؤخرا  زيارة الحريري، قال حرفوش:" البرنامج لم يُنجز بعد بانتظار التطورات، وكلّ شيء لا يزال واردا". كاشفا عن:" اتصالات أجراها الفريق المقرّب من الرئيس الحريري مع مستشاري الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون للاعتراض على غياب اسم الحريري عن برنامج اللّقاءات فكان ردّ ماكرون صارما. حيث شدد على أنه  ينسّق مع لو دريان في كلّ الخطوات". 

وفي هذا الإطار، كشف حرفوش عن أنّ:" الحريري وعد بتقديم بعض التنازلات لحلحلة الملف الحكومي، مع الإشارة إلى أنّ فرنسا موافقة على الصيغة التي تقدّم بها بري والتي تتحدث عن تشكيلة من 24 وزيرا". 

ومن هنا، رأى حرفوش، أنّ:"إدراج اسم الحريري على لائحة اللّقاءات، إذا تمّ، يعني أنّ الرئيس المكلّف وعد بتقديم التنازلات لكنّ فرنسا مصرّة هذه المرّة على أن يلتزم الحريري بقراره". 

لكنّ الأهم يكمن في ما كشفه حرفوش عن القرار الفرنسي المرتقب والذي قد يُتخذ بحال رأى لو دريان أنّ ما من فرصة حقيقية لتشكيل الحكومة. 

حيث أعلن حرفوش عن" وجود خيار فرنسي جدّي يقضي بالتعامل مع الحكومة المستقيلة فور عودة لو دريان إلى بلاده إذا ما لمس تعنتا أو صعوبة في عملية التشكيل". 

وعليه، أظهرت الكواليس وجود خطاب فرنسي عالي النبرة على عكس اللّيونة التي شهدناها سابقا. ويبدو واضحا أنّ الأيام القليلة المقبلة ستحدد شكل المرحلة، بعدما "زُرك" المعنيون فإمّا تولد الحكومة أو تُجهض المبادرة الفرنسية.


المصدر : السياسة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك