فرضيّة التلحيم "طارت"... عمل إرهابي فجّر المرفأ؟

04/05/2021 12:00PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت ميليسّا دريان في "السياسة":

مَن يصدّق! 

تسعة أشهر كاملة مرّت على انفجار مرفأ بيروت.

تسعة أشهر من الانتظار... انتظار الحقيقة التي وُعد بها الشعب اللبناني بخمسة أيام.

مَن يصدّق أن الأيام تمر بهذه السرعة بوجعها، وآلامها وانكساراتها!

حتى اليوم لا حقيقة ولا مَن يحزنون، حتى أن البعض فقد الأمل من تحقيقات الدولة اللبنانية. 

 "المماطلة" بالتحقيقات... قانونية؟

مدعي عام التمييز السابق القاضي حاتم ماضي، أشار في حديثٍ لـ "السياسة" الى أنه "طالما أن الملف لم يُختم لا يستطيع المحقق العدلي أن يصدر قراره النهائي، بل هو بانتظار إنهاء كل التحقيقات وهذا يعود الى كل قضية".

وبالتالي، فبحسب ماضي "التأخير وارد في قضية المرفأ، وهذا التأخير يكون مرهوناً فقط بإنجاز التحقيقات وليس بسببٍ آخر".

قضية المرفأ مرّت بمطبّاتٍ عديدة منها تنحّي المحقق العدلي فادي صوّان، فهل نشهد على تنحية القاضي طارق البيطار أيضاً؟

في هذا السياق، أكدّ القاضي ماضي  أن "تنحية القاضي ممكنة دائماً، فلكل محكمة الحق بطلب تنحية قاضٍ معيّن"، ولكن في قضية المرفأ استبعد ماضي "حصول هذه الخطوة لأنها ستشكل خطراً كبيراً على أهالي الشهداء، ولا تنحية حتى الآن لأن القاضي بيطار يقوم بعمله بطريقة قانونية". 

 القاضي ماضي: في هذه الحالة يمكن اللجوء الى المحكمة الدولية 

خوف أهالي الشهداء من المماطلة في التحقيقات وعدم الوصول الى الحقيقة يدفعهم الى المطالبة بالمحكمة الدولية. 

وهنا، لفت ماضي الى أنه "لتعيين محكمة دولية ينبغي على الدولة أن تطلب ذلك من مجلس الأمن وفي حال وافق يمكن اللجوء الى المحكمة الدولية، والحالة الثانية هي أن يأخذ مجلس الأمن نفسه قراراً بتحويل القضية الى محكمة دولية تحت الوصاية الدولية".

ولكن، رأى ماضي أنه "حتى الآن وعلى ما يبدو، لا الدولة بصدد الطلب من مجلس الأمن ولا حتى مجلس الأمن يبحث بالموضوع". 

 لقاء مرتقب بين أهالي الشهداء والقاضي بيطار.. وأسبوع مفصليّ

وعلى عكس ما يعتقد البعض، المسار القضائي على السكة، فبحسب وليم نون شقيق الشهيد جو نون "بحوذتهم معلومات كثيرة".

وكشف نون في حديث لـ "السياسة" عن لقاء مرتقب يوم الأربعاء المقبل الساعة التاسعة صباحاً بين وفد من أهالي الشهداء والقاضي بيطار.

وأكد نون أنه "خلال الاجتماع سيطلب الوفد من القاضي بيطار توقيف أشخاص معينين ثبُت ضلوعهم بالانفجار، ومن هؤلاء الأشخاص رؤساء أجهزة، سياسيين، وقضاة، بانتظار ردة فعل القاضي".

وعليه، بعد ما تصبح الأسماء بعهدة القاضي سينتظر الأهالي قراره.

والأهم، أنّ نون شدد على أنّ: "هذا الأسبوع سيكون مفصليّا، لأن خلاله ستُعاد فرضية التلحيم من قبل القاضي، للتأكيد بأن التلحيم غير مسبب للانفجار وأنّ وقت التلحيم كان بعيداً من وقت الانفجار".

وتابع نون: "من المرتقب أن يصدر رسمياً أن لا علاقة للتلحيم بالانفجار والتأكد بأنه عمل إرهابي، وهناك تقدم كبير في الملف".

إذاً، حتى الآن الأنظار متجهة الى يوم الأربعاء والى جهود القاضي بيطار.. فهل سنصل الى الحقيقة قبل مرور سنة على الإنفجار؟


المصدر : السياسة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك