أسبوع الحسم.. على ماذا يراهن بري؟

09/06/2021 04:57PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت داني كرشي في "السياسة": 

هي أيام حاسمة على ما يبدو. فقبل انقضاء الاسبوع الحالي كحدّ أقصى، سيتبيّن على الارجح، الخيط الابيض من الاسود، حيث يُفترض ان ترسو مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري على برّ، إما نحو النجاح او الفشل.

فدولة الرئيس، ما زال يراهن على إنعاش مبادرته الحكومية بالتعاون مع البطريرك الماروني بشارة الراعي. إذ إن المعلومات المتوافرة، تؤكد أن بري لم يستخدم "كل أرانبه" بعد، وهو بانتظار اللحظة المناسبة لسحب الأرنب الملائم! 

فعلى ماذا يراهن رئيس المجلس النيابي؟ 

عضو كتلة التنمية والتحرير، النائب قاسم هاشم يلفت الى أنّ "الرئيس بري يراهن على اتصالاته والمشاورات القائمة على كل المستويات، التي لم تتوقف حتى اللحظة".

هاشم، وفي حديثه لـ "السياسة"، يؤكد أن "الرئيس بري ما زال يبحث عن مخارج لهذه الأزمة، وهو أطلق صرخة للالتفات الى وجع وجوع الناس. وهذه الصرخة هي للدعوة الى البحث عن حلول لهذه المعضلة".

ويشدد على أنّ " الرئيس بري لم يدخّر جهدا، ولو للحظة، للاستمرار بمبادرته، التي بات يراهن عليها الجميع، لأنها الفرصة الاخيرة للخروج من الأزمة الحكومية". 

مسؤولية مشتركة!

ومن المستغرب الاستمرار بعرقلة الملف الحكومي، تحت حجة تسمية الوزيرين المسيحيين المحايدين والمستقلين، بدلا من التركيز على عدم التفريط بالفرصة الاخيرة، التي تمثلها مبادرة الرئيس بري. واللافت، انتشار معلومات حول رفض رئيس التيار الوطني الحرّ، النائب جبران باسيل، التوزيع الذي تنص عليه المبادرة. أي صيغة الـ  ـ8- 8- 8. وعليه، هل هذا يعني أن رئيس التيار بات المعرقل اليوم؟ 

في هذا السياق، يؤكد عضو كتلة التنمية والتحرير، النائب قاسم هاشم أن " مبادرة الرئيس بري تمثّل اليوم المبتدأ والخبر للإنقاذ، لأنه من دون حكومة جدية وقادرة لا يمكن تنفيذ الخطوات الاصلاحية".

والواضح أن "العقبة الأساسية مرتكزة على تسمية الوزراء المسيحيين، ولدى الرئيس بري أكثر من آلية، وفكرة حول هذا الموضوع للوصول الى حلّ نهائي لهذه الازمة"، وفق ما يقوله هاشم. 

ويشير الى ان "النقاش القائم حاليا هو حول الصيغة المطروحة من الرئيس بري، أي حكومة الـ24 وزيرا بصيغة الـ -8 -8 8، ومن دون الثلث المعطل، وهي باتت بعهدة الجميع، والكل يعتبرها قاعدة للحل". 

كما يشدد على انه "بغض النظر عن المعرقلين، لا بد من أن نحافظ على الايجابية، والابتعاد عن السجالات، لأن المسؤولية هي مشتركة، بطبيعة الحال. وبالتالي عدم الوصول الى تفاهم حول التشكيلة الحكومية، يرمي المسؤولية على كل المعنيين في الملف ولو بنسب متفاوتة".

أسبوع حاسم!

يبدو أنّ الرئيس نبيه بري وحده المحافظ على الايجابية والصبر وطول البال. إذ، حتى تاريخ اللحظة ما زال يعمل ومعاونيه كخلية نحل، للوصول الى المخارج الضرورية لحل الأزمة. وعليه، هل سيكون ختام التحركات "مسكا"؟ أم أن الأمر انحسم لصالح فشل المبادرة؟ 

في هذا الإطار، يرى عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قاسم هاشم أنه " بعيدا عما يتم تداوله، يبقى المطلوب اليوم هو الوصول الى تفاهم سريع يسمح بتشكيل الحكومة الإنقاذية".  

هاشم، يلفت الى أنّ " الرهانات واضحة لدى كل القوى السياسية على هذه المبادرة، التي تُعتبر آخر فرصة لإنقاذ البلاد".

ويختم: كما قال الرئيس بري، إنه وبسبب الظروف التي يمرّ بها لبنان، واحتدام الازمات على كل المستويات، لم يعد الامر يحتمل أكثر من أسبوع لتكتمل كل الاتصالات والمشاورات لتأمين ظروف ناضجة تكون قادرة على محاكاة الأزمة لوضع الحلول والأفكار الجاهزة للتفاهم".


المصدر : السياسة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك