طرح النفط الايراني.. "القوات": لعبة سياسية لتغطية الانهيار!

10/06/2021 04:02PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت داني كرشي في "السياسة": 

أثار كلام الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله بشأن استيراده للبنزين الإيراني مخاوف اللبنانيين، وتحديدا من تعرض البلد للمزيد من العقوبات الأميركية.

وقد استغل نصر الله بطرحه هذا، مشهد وقوف المواطنين بالطوابير أمام محطات البنزين، واصفا إياه بـ "المهين"، وقائلًا "إن قبل لبنان حالاً، تتحرك بواخر البنزين والمازوت من إيران وتأتي إلى لبنان... وهذا أمر متاح".

وعليه، إذا افترضنا أن الدولة اللبنانية وافقت، فهل يمكن لهذا الطرح أن يحلّ أزمة المحروقات في لبنان؟ 

أمين سرّ تكتل "الجمهورية القوية"، النائب السابق الدكتور فادي كرم، يؤكد أن " طرح أمين عام حزب الله لا يمكن أن يحلّ أزمة المحروقات في البلاد".

 كرم، وفي حديثه لـ "السياسة" يرى أن " كلام نصر الله يراد منه ذرّ الرماد في العيون، والقول إن الحلّ لمشكلة لبنان بيد السلطات الايرانية".

ويشير الى ان " إيران تعاني ما يعانيه لبنان، حيث أن الشعب الايراني أيضا يقف بطوابير أمام محطات المحروقات كما الشعب اللبناني، لعدم وجود كميات من البنزين، على الرغم من وجود النفط لديهم. إذا الحل ليس موجودا عبر هذا الطرح".

عقوبات وحصار!

لكن، المشكلة الأساس في هذا الطرح، هو أن واشنطن تفرض منذ 2018 عقوبات على كل من يقدم عن علم على الدخول بصفقات مع شركات النفط الإيرانية في سبيل شراء أو حيازة أو بيع أو نقل أو تسويق البترول أو المنتجات البترولية من السلطات الإيرانية. فما مصير البلاد إذا اتجهت الدولة لهذا الحلّ؟ 

في هذا الإطار، يؤكد الدكتور فادي كرم أنّ " طرح أمين عام حزب الله، يُعرّض لبنان لأزمات وحصار أكبر، ولعقوبات رسمية على الدولة اللبنانية، لا على بعض السياسيين كما يجري اليوم". 

والطرح المفترض تنفيذه، وفق كرم، هو "طرح ايقاف التهريب والبحث بعملية الاصلاح الفوري في الدولة اللبنانية، وانتاج سلطة جديدة. وهو الأمر الذي يؤدي الى حلّ المشاكل، ومن بينها أزمة الفيول وغيرها". 

ويلفت الى أنّ " البلاد لا تعاني من أزمة بنزين فقط، بل من انهيار كلي لكل شيء"، مشيرا إلى أنّ " حتى لو تأمن البنزين، فلدينا أزمة الكهرباء، الدواء والمستشفيات، عدا عن النزيف الحاصل مع سفر المتعلمين والشباب ". 

وكل هذه الازمات لا تحلّ، إلا بـ "العودة الى النبض الأساسي المتمثّل بالسلطة الحاكمة، التي وللأسف تربط لبنان بالفريق المرتبط بنصر الله أي الجمهورية الايرانية الإسلامية"، بحسب ما يقول الدكتور كرم.

كما يشدد على أنّ "كل ما يأتي الينا من إيران هو مصيبتنا، وهو مشكلتنا الأساسية التي أوصلتنا الى هذا الوضع في لبنان". 

لعبة سياسية!

وبما أن لهذا الطرح خطورة سياسية واجتماعية واقتصادية على لبنان، فعل يعني أنّ الحديث عن استيراد النفط الايراني هو مجرد كلام شعبويّ وبإطار التهويل؟ سيما وأن إيران غير قادرة على مساعدة نفسها وشعبها جراء الأزمات المتراكمة نتيجة العقوبات الاميركية. 

في هذا السياق، يلفت أمين سر "الجمهورية القوية"، النائب السابق الدكتور فادي كرم إلى أنه "إذا كان الايرانيون يريدون مساعدة لبنان، فليتفضلوا وليضعوا بعض الاموال في مصرف لبنان، ربما بهذه الطريقة تتم المساعدة، ونحن حينها نتدبّر أمورنا". 

وكرم يرى أنّ " هذا الطرح يدخل من باب اللعبة السياسية التي يلعبها السيد حسن نصر الله، لتغطية الانهيار الذي حلّ على لبنان بسبب سياساته الخارجية والداخلية والتحالفات مع الفساد في الداخل". 

ويختم: "لا شك أنّ الكلام بشأن النفط الايراني غير جديّ، ولا يحمل الحلول بل يضاعف الأزمات على لبنان".


المصدر : السياسة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك