أزمة المحروقات تهدد الزراعة والصناعة... وضاهر يفنّد المشكلة!

11/06/2021 10:26AM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت إيفانا الخوري في "السياسة": 

أثبت الواقع أنّ زواجا مارونيا بات يربط المواطن اللّبناني بكلّ أنواع الأزمات. 

على مدى أكثر من سنة ونصف، انهالت المصائب من كلّ حدّب وصوب.  إلّا أنه وبوضوح ستصنّف هذه الفترة على أنها الأقسى مع اختبار الأزمات الأكثر حدّة والأكثر مساسا بحياة المواطن وأمنه الصحي والاجتماعي والوظيفي. 

وبالحديث عن الأزمات، فإنّ أزمة فقدان البنزين والمازوت هي آخر المستجدات اللّبنانية. وإن كان البعض يعتقد أنّ المسألة تقتصر على الطوابير وما تعكسه من إذلال للشعب فقد أخطأ كثيرا. 

ضاهر: المصانع قد تقفل الثلاثاء! 

أمس، دقّ النائب ميشال ضاهر ناقوس الخطر حيث حاول إلقاء الضوء على أزمة جديدة تخلققها أزمة المحروقات وترخي بثقلها على قطاعين أساسيين: القطاع الزراعي والقطاع الصناعي.

ضاهر وفي حديثه لـ "السياسة"، لفت إلى أنّ أغلب المصانع قادرة على الاستمرار حتى يوم الإثنين كحدّ أقصى. أمّا السبب، فهو وفق ضاهر يتعلق بفقدان مادّة المازوت ما يعني أنّ مولدات المعامل لن تعمل. 

لافتا إلى أنّ الاعتماد على مادة المازوت زاد كثيرا في الفترة الأخيرة مع زيادة ساعات التقنين في كهرباء لبنان، وهذا يعني أنّ مع فقدان هذه المادّة الحيوية فإنّ المصانع ستقفل أبوابها قريبا. 

"الأزمة هذه تتسرب وصولا إلى تهديد قدرة المصانع على توزيع ما تنتجه في ظلّ استمرار أزمة البنزين التي لا تشمل فقط سيارات المصانع المخصصة للتوزيع وإنما بدأت تمنع الموظفين من الوصول إلى مراكز عملهم"، شدد ضاهر. 

أزمة المحروقات تهدد الأراضي المزروعة.. كارثة تلوح في الأفق

لكنّ الأخطر، يكمن في حديثه عن الأزمة التي يعاني منها القطاع الزراعي.

 حيث كشف أنّ المزارعين يعجزون عن تشغيل مولداتهم لسحب المياه والري وهذا يعني أنّ الوضع أكثر من كارثي. لافتا إلى أنه يمكن للمصنع أن يقفل أبوابه لأسبوع ولكن لا يمكن ترك الأرض المزروعة من دون مياه لأنّ ذلك يعني أنّ المحصول بات مهددا والمزروعات قد تيبس!

أمام هذا الوضع، لفت ضاهر إلى أنّ الدعم في الأساس لا يصل إلى المواطنين ومنعا من استمرار هذه المعاناة فليرفعوا أو فليبيعوا المحروقات على أن يشملها الدعم بنسبة 50% فقط. 

وعلى وقع هذه الأزمة، روّج البعض أمس إلى خبر يفيد بأنّ المعاناة انتهت وقد حلّت مشكلة فقدان المحروقات حيث قد تباشر إحدى السفن في تفريغ حمولتها. إلّا أنّ الحلّ ليس جذريا وسيتكرر هذا الوضع بعد فترة قصيرة جدا، من دون غض النظر عن الحديث الدائر عن أنّ الكمية التي ستفرّغ لا تكفي وما يقابله من حديث مضاد عن أنّ الكمية المتوفرة أصلا في السوق حاليا تكفي.

ووسط هذا الجدال العقيم، صار الواقع أكثر وضوحا اليوم وبات يعكس مشهد انهيار الدولة السريع فيما التناتش على الحصص الحكومية يستمرّ.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك