25 عامًا على تفجير الخبر.. ربع قرن من الهجمات الإيرانية

11/06/2021 01:33PM

بعد 25 عاما من تفجير الخبر، لا تزال المنطقة عالقة في صراع متحول وغامض، حيث تعمل إيران باستمرار على تقويض حلفاء الولايات المتحدة وتوسيع نفوذها باستخدام الوكلاء بدلاء من الهجمات المباشرة التي تؤدي إلى رد أميركي واسع النطاق.

وبحسب تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن إيران استغلت الضعف في العراق بعد سقوط نظام صدام حسين، فأغرقت البلاد بالمخابرات والقوات شبه العسكرية ودعمت مجموعة من الجماعات المسلحة، ما جعل نفسها القوة الأجنبية الأكثر أهمية في البلاد. 

وبين عامي 2005 و2011، لقي ما يقرب من 200 جندي أميركي حتفهم جراء تفجيرات بعبوات ناسفة كانت تقدمها إيران إلى المليشيات العراقية الشيعية. كما قتل عدة مئات من الأميركيين جراء الصواريخ الإيرانية الصنع. 

ومع ذلك، نادرا ما تتبنى إيران مسؤوليتها لهذه الهجمات التي تعمل على تنفيذها عبر الوكلاء في المنطقة، بما في ذلك الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة.

يشير التقرير أيضا إلى أن الوكلاء فعالين قياسا بالتكلفة المنخفضة، وهو ما تبحث عنه إيران، الدولة ذات الدخل المتوسط، حيث ضخت الأسلحة والتدريب إلى حزب الله في لبنان، كما قدمت الدعم التقني لحركة حماس حتى تتمكن من صنع الصواريخ التي تستهدف فيها إسرائيل.

وجعلت هذه العلاقات طهران من أن تكون لاعبا في الساحة الإسرائيلية الفلسطينية، على الرغم من بعدها الجغرافي وإحجام حماس عن الارتباط علنا بالقوة الشيعية في وقت تتصاعد فيه الطائفية بالمنطقة.

اعتماد على الوكلاء

وكان الرؤساء الأميركيون المتعاقبون قلقين بشأن عدم الاستقرار اللامتناهي والمخاطر التي تتعرض لها القوات الأميركية في الشرق الأوسط، حيث تفاقمت تلك المخاطر بفعل إيران التي دبرت هجوم الخبر.

وخلصت الحكومة الأميركية إلى أن إيران وراء تفجير مجمع أبراج الخبر بالقرب من الظهران (شرق السعودية) في 25 يونيو 1996 بعد تجنيد مجموعة حزب الله السعودي.

واستهدف الهجوم 2000 جنديا أميركيا كانوا يعيشون في ذلك المجمع السكني، حيث ذهب ضحية هذا التفجير الضخم 19 عسكريا أميركيا، بالإضافة إلى مواطن سعودي، فيما جرح أكثر من 500 شخص أغلبهم مواطنون أميركيون كانوا مكلفين بفرض منطقة حظر طيران في الأجواء العراقية.

وتوظف إيران سرا قواتها لاستخدامها من قبل الوكلاء الموالون لها في المنطقة، ففي عام 2019، استخدمت إيران الألغام الأرضية لمهاجمة ناقلات النفط السعودية والنرويجية والإماراتية في الخليج العربي. 

وفي سبتمبر من ذلك العام، ضربت الطائرات بدون طيار وصواريخ كروز التي أطلقت من إيران منشآت معالجة النفط في بقيق وخريص، قلب إنتاج النفط السعودي، على الرغم من تبني الحلفاء الحوثيين في اليمن للعملية.

في جميع أنحاء الشرق الأوسط، يقدم وكلاء إيران لها شبكة من القدرات العسكرية، ما يمنحها نفوذا أكبر وقدرة ردع أكبر مما تمتعت به طهران في عام 1996، عندما اعتمدت أكثر على الإرهاب التقليدي. 

ويعقد استخدام الوكلاء بالنسبة لطهران أي رد عسكري أميركي باعتبار أن تلك الهجمات يسمح لها بادعاء أنها غير مسؤولة عنها، سواء تلك التي تستهدف السعودية أو الضربات الصاروخية التي تأتي من قطاع غزة على إسرائيل، أو حتى التهديدات من قبل حزب الله اللبناني.

ومع ذلك، دفعت إيران ثمنا باهظا لنفوذها المتزايد عبر الشرق الأوسط، حيث لا يزال الاقتصاد الإيراني يعاني من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة وحلفاؤها ردا على برنامج النظام النووي ودعم الإرهاب. 

وأثار دعم طهران للجماعات المتشددة التي تعمل بالوكالة قلق القوى الإقليمية وعزلها، فضلا عن الدول الأوروبية التي تشكك في جهود الولايات المتحدة لعزل إيران. 

في العام الماضي، ساهمت هذه العوامل في قرار إسرائيل والإمارات بتوقيع معاهدة إبراهيم وإقامة علاقات دبلوماسية بين البلدين.


المصدر : الحرة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك