تصعيد جديد في أزمة المغرب وإسبانيا

11/06/2021 09:16PM

يبدو أن الأزمة بين المغرب وإسبانيا تتجه إلى مزيد من التصعيد بعد لجوء إسبانيا إلى البرلمان الأوروبي، ووصف البرلمان المغربي من جانبه مدينة سبتة بـ"المحتلة".

واعتبرت صحيفة "أوك دياريو" الإسبانية أن إشارة البرلمان المغربي إلى سبتة بالمدينة "المغربية المحتلة" تهديد جديد من الرباط في ظل عدم وجود بوادر على حدوث انفراج في العلاقات بين البلدين.

الأكاديمي والمحلل السياسي المغربي، رشيد لزرق، في حديث لموقع "الحرة"، اعتبر استنتاج الصحيفة الإسبانية مجرد "تصعيد إعلامي" تقوم به وسائل الإعلام الإسبانية.

وكان البرلمان المغربي ندد بـ"الدوافع الخفية" و"الأكاذيب" بعد الاقتراح الذي وافق عليه البرلمان الأوروبي، الذي رفض تعريض حياة المهاجرين القاصرين للخطر.

وتبنى البرلمان الأوروبي بأغلبية 397 صوتا الخميس قرارا اقترحه أعضاء إسبان وينص على أن "رفض استخدام المغرب لضوابط الحدود والهجرة، ولاسيما القصر غير المصحوبين بذويهم، يشكل أداة للضغط السياسي على دولة عضو في الاتحاد".

وأوضح لزرق في حديثه للحرة أن البرلمان المغربي يمثل الشعب المغربي، وبالنسبة لهذا الأخير فسبتة ومليلية مدينتين مغربيتيين محتلتين من قبل إسبانيا" بحسب تعبيره.

وأضاف المحلل المغربي أن الرباط تؤجل ملف المدينتين حاليا للتفرغ لقضية الصحراء، واعتبر لجوء مدريد إلى البرلمان الأوروبي دليل ضعف أمام الرباط".

واعتبر البرلمان المغربي أن قرار البرلمان الأوروبي يوضح أن الأمر يتعلق بمناورة لتحويل الانتباه عن أزمة سياسية بين المغرب وإسبانيا".

وانتقدت وزارة الخارجية المغربية الجهود الرامية إلى "إضفاء الطابع الأوروبي" على الأزمة مع إسبانيا، وأصرت على طبيعتها "الثنائية" البحتة.

من جانب آخر، كشفت "أوك دياريو" أن إسبانيا تخطط لضم سبتة ومليلية في منطقة شنغن وفرض تأشيرة على المغاربة الراغبين في دخولهما.

وفي حال ضم إسبانيا المدينتين إلى منطقة شنغن، سيحرم المغاربة من سكان مدينتي تطوان والناظور المجاورتين دخول المدينتين بدون تأشيرة.

وتسبب دخول زعيم "الجبهة الشعبيّة لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب" (بوليساريو) إلى المستشفى في شمال إسبانيا بأزمة دبلوماسية كبرى بين إسبانيا، والمغرب الذي يعتبره "مجرم حرب".

وغادر غالي إسبانيا بعد ساعات قليلة من مثوله عن بُعد أمام المحكمة العليا الإسبانية في قضية تتعلق بارتكاب جرائم حرب. ولم يفرض القضاة بعد الجلسة أي قيود على غالي وسمحوا له بمغادرة إسبانيا.

ومذّاك تؤكد مدريد سعيها لاستعادة "علاقات قائمة على الاحترام، وبناءة للغاية" مع المغرب، حليفها التقليدي، فيما كانت الرباط إلى حينه قد لزمت الصمت.


المصدر : الحرة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك