"لا تردد في سلطة الرئيس".. القضاء التركي يرفض تعليق الانسحاب من "اتفاقية إسطنبول"

29/06/2021 08:33PM

رفضت "المحكمة الإدارية العليا" في تركيا طلب تعليق الانسحاب من "اتفاقية إسطنبول" لوقف العنف ضد المرأة. 

وذكرت وسائل إعلام تركية رسمية، الثلاثاء، أن قرار الرفض تم اتخاذه بأغلبية ثلاثة أصوات مقابل صوتين اثنين. 

وأكد الأعضاء الثلاثة الذين وقعوا على قرار عدم التعليق أنه "لا تردد في سلطة الرئيس". 

واستند إنهاء الاتفاقية إلى قرار رئاسي إلى المادة 104 من الدستور، و"نظرا لأن سلطة التصديق على المعاهدات الدولية منوطة بوضوح بالرئيس. يجوز للرئيس أن يؤخر التصديق على المعاهدة، سواء من حيث التوقيت أو من حيث الظروف المتغيرة أو المتطورة في الاتفاقيات الدولية".

وبناء على ما سبق سيدخل انسحاب تركيا رسميا من "اتفاقية إسطنبول" حيز التنفيذ اعتبارا من الأول من يوليو المقبل. 

ومنذ مارس الماضي غدا قرار الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، بالانسحاب من اتفاقية إسطنبول لوقف العنف ضد المرأة، الحديث الشاغل للشارع التركي، كونه جاء بشكل مفاجئ ومس قضية تعتبر حساسة، وتثير غضب ومخاوف شريحة كبيرة من النساء.

القرار الذي نشر في الجريدة الرسمية انقسمت ردود الفعل بشأنه، وبينما أيدته شريحة من المواطنين وبشكل أساسي من "المحافظين" رفضته أخرى، واعتبرته انتهاكا لحقوق المرأة في البلاد.

في المقابل اعتبرت "الرئاسة التركية" في بيان سابق لها أن قرار الانسحاب من الاتفاقية "لا يعني بأي شكل من الأشكال تهاون الدولة التركية في حماية المرأة".

وأضافت أن الاتفاقية كانت تهدف في البداية إلى التشجيع على تعزيز حقوق المرأة، لكن تم التلاعب بها من قبل شريحة تحاول تطبيع المثلية الجنسية".

وكانت تركيا قد وقّعت على هذه الاتفاقية في عام 2011، وتعهدت بموجبها بمنع العنف المنزلي والتصدي له قضائيا، والحد منه وتعزيز المساواة.

وتواجه "اتفاقية إسطنبول" العنف بكل أشكاله، كالزواج القسري والعنف الجنسي والإجهاض والتعقيم القسري، إضافة لتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، والاغتصاب والعنف النفسي والإساءة بكل أشكالها والعنف الجسدي.

ووقعت على الاتفاقية 45 دولة، من بينها دول المجلس الأوروبي، بينما امتنعت عن التوقيع كل من روسيا وأذربيجان، وصدقت الدول الموقعة عليها باستثناء 13 دولة.

ويرى مراقبون أتراك أن قرار الانسحاب من الاتفاقية يعتبر خطوة من جانب إردوغان لتلبية مطالب قاعدته الدينية في البلاد.

وتوفر الاتفاقية الحماية، ليس فقط للنساء من مواطني الدول الأطراف في الاتفاقية، ولكن أيضا لطالبات اللجوء والمهاجرات بغض النظر عن وضعهن القانوني.

كما تستند إلى التمييز والعنف "على أساس الجنس".

وفي المادة الرابعة من الاتفاقية، ينص البند الثالث الذي تقول الحكومة التركية إنه يُستثمر من "مجتمع الميم"، على "تأمين تفعيل بنود هذه الاتفاقية من قبل الأطراف، وخاصة من خلال التدابير الهادفة إلى حماية حقوق الضحايا، دون أي تمييز، خاصة التمييز القائم على الجنس، أو النوع، أو العرق أو اللون أو اللغة أو الدين أو الآراء السياسية أو غيرها من الآراء". 

وتصاعدت في الأعوام الأخيرة معدلات الجريمة في تركيا، وأثارت الانتباه زيادة الجرائم ضد النساء، وأخرى ذات الطابع الاجتماعي مثل الخطف، والاغتصاب والتحرش والنصب.

وتعتبر جرائم العنف ضد النساء في البلاد من القضايا الحساسة، إذ قال موقع منظمة "جرائم ضد المرأة" إن 1964 امرأة قتلت في تركيا منذ العام 2010.

وسبق وأن أكد  إردوغان، "وجوب الوقوف في وجه كل من يستهدف حقوق المرأة، كونه دين في أعناقنا".

واعتبر إردوغان، في تصريحات له مطلع العام الحالي، أن حزب "العدالة والتنمية" هو أكثر حزب في تركيا يضم نساء بين أعضائه، وقال إن "حكومات الحزب بذلت جهودا حثيثة لتمكين المرأة من الوصول إلى المستوى الذي تستحقه في كافة مجالات الحياة وليس السياسة فقط".


المصدر : الحرة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك

تحميل تطبيق الـ"سياسة"

Playstore button icon Appstore button icon

تواصل إجتماعي

Contact us on [email protected] | +96176111721
Copyright 2023 © - Elsiyasa