14/07/2021 07:50PM
أثار مرسوم رئاسي أصدره الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، ردود فعل متفاوتة بين صحفيين وسياسيين، بشقيهم المعارض والمؤيد للحكومة.
ونشر هؤلاء مئات التغريدات على موقع التواصل "تويتر"، تحت "هاشتاغ"، حمل اسم الكاتبة والصحفية هلال كابالان.
واحتل الهاشتاغ في الساعات الماضية صدارة قائمة "تويتر" في تركيا، وشارك فيه أكثر من 60 ألف حساب.
وقضى مرسوم إردوغان بتعيين محمد زاهد صوباجي مديرا عاما لهيئة الإذاعة والتلفزيون التركية "TRT"، وتعيين أحمد البيرق رئيسا لمجلس الإدارة، بالإضافة إلى منح الكاتبة والصحفية هلال كابالان منصب عضوة في مجلس الإدارة.
ومن ضمن التغييرات التي نص عليه المرسوم الرئاسي الفصل بين منصبي المدير العام ورئيس مجلس الإدارة، وتمت زيادة عدد أعضاء مجلس الإدارة لشبكة "TRT" من 7 إلى 9 أعضاء.
وتأتي هذه التغييرات في الوقت الذي يتجه فيه إردوغان، والحزب الذي يزعمه "العدالة والتنمية"، لإطلاق حملة انتخابية مبكرة استعدادا للانتخابات الرئاسية المقرر تنظيمها في عام 2023.
وعلى الرغم من أنها دورية، لاقت ردود فعل جدلية هذه المرّة، بعد تردد اسم الكاتبة هلال كابلان ضمن هيكلية مجلس الإدارة. وهي المعروفة بقربها من إردوغان وحزبه "العدالة والتنمية".
وتكتب كابلان بشكل شبه يومي تقارير ومقالات صحفية في كل من صحف: "صباح"، "ديلي صباح" و"يني شفق"، المحسوبات على وسائل الإعلام التي توجهها الحكومة التركية.
وهناك تقارير إعلامية تركية تشير إلى أن الكاتبة تعتبر المحرّكة الرئيسية للمجموعات الإعلامية التي تدعم رؤية "العدالة والتنمية" في البلاد، وأفكار إردوغان.
وفي يوليو عام 2019 كان النائب السابق في حزب العدالة والتنمية، أيهان سفر أوستون، قد اتهم كابالان بقيادة "مجموعة البجع" أو كما تسمى باللغة التركية "مجموعة بليكان" المقربة من حزب "العدالة والتنمية".
ومرارا اتهمت أحزاب المعارضة التركية إردوغان بتعيين شخصيات من دوائره المقربة في مناصب رفيعة، سواء ضمن المؤسسات الإدارية أو تلك التي تهيمن على قطاع الاقتصاد.
ولعل أبرز الاتهامات تلك المتعلقة بصهره بيرات ألبيرق، والذي استلم حقيبة وزارة المالية لعدة سنوات، ليختفي عن دائرة الضوء الإعلامية بشكل مفاجئ، قبل قرابة عام، بعد تقديم استقالته على موقع التواصل "إنستغرام".
وفي تغريدة له عبر "تويتر"، وصف الصحفي وعضو المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون (RTÜK) التعيينات الجديدة بأنها نتيجة "إدمان المحسوبية. يعلم الجميع أن الإدمان أمر سيء".
بينما كتب الصحفي في صحيفة "سوزكو" المعارضة، إسماعيل سايماز: "لا يمكن استخدام TRT كمكتب صحفي للحكومة وكمستفيد من المتصيدين الحزبيين. ردّ الضرائب المفروضة من قبلنا. لا أريد البث الحزبي وتمويل المتصيديين مع ضرائبي".
وتأسست هيئة الإذاعة والتلفزيون التركية (TRT) في عام 1964. ويتم تمويلها بشكل مباشر من الحكومة التركية، ويأتي ذلك من الضرائب المفروضة على فواتير الكهرباء وضريبة المبيعات على التلفزيون وأجهزة الراديو، وهو الأمر الذي أشار إليه نائب حزب "الشعب الجمهوري"، فائق أوزتورك.
وقال أوزتورك، الأربعاء، في تفاعل عبر "تويتر": "تم دفع رواتب جديدة للأنصار من فواتير الكهرباء التي دفعتها الأمة. وا أسفاه".
في مقابل ما سبق، كان هناك سياق مختلف وتطورات لافتة ضمن ردود الفعل الجدلية حول اسم الكاتبة هلال كابالان في مجلس إدارة "TRT".
وتضمنت سلسلة التغريدات التي نشرت تحت هاشتاغ "Hilal Kaplan"، اتهامات وجهتها بعض الشخصيات المحسوبة على أوساط إردوغان لكابلان، وقالت إن الكاتبة كانت في السابق من الداعمين لأفكار الداعية، فتح الله غولن، وأيضا بعض الشخصيات المعارضة للحكومة.
ونشرت الشخصيات صورا لمقالات وتغريدات سابقة ألمحت فيها كابالان إلى دعمها لمعارضي الحكومة سابقا.
أحمد فليز عضو مجلس إدارة حزب "الحركة القومية" قال إن "تعيين هلال كابلان التي وصفت الدولة بالقاتل وصنعت دعاية لخرق حزب العمال الكردستاني هي فضيحة. الراتب الذي ستحصل عليه هو بالفعل حرام".
في حين انتقدت هاجر هانيش المرشحة البرلمانية السابقة عن "العدالة والتنمية" عبر "تويتر" قرار تعيين كابلان، وقالت عبر "تويتر": "إذا كان رئيسنا يقدّر ويهتم بهلال كابلان فليتبناها".
ولم يصدر أي تعليق من كابلان عن الاتهامات وحالة الجدل الدائرة حولها، بعد قرار التعيين.
الكاتبة من مواليد مدينة إسطنبول عام 1982، وتحمل شهادة في علم النفس من جامعة إسطنبول بيلجي.
في عام 2006 حصلت على درجة الماجستير في علم الاجتماع من جامعة بوغازيتشي، ولها عدة كتب مثل "مساء الخير"، "Selamün aleykü".
وإلى جانب نشاطها الصحفي في "يني شفق" و"ديلي صباح" و"صباح"، لها مشاركات على القنوات الإخبارية كمعلقة على التطورات التي يشهدها الداخل التركي.
الباحث في الشأن التركي، طه عودة أوغلو، يرى أن الأمر الملفت في ردود الفعل الغاضبة أنها جاءت من الأوساط المقربة لحزب "العدالة والتنمية" الحاكم.
ويقول عودة أوغلو في تصريحات لموقع "الحرة": "الأوساط أعربت عن استغرابها من هذا القرار وتعيين كابلان في هذا المنصب على الرغم من وجود شخصيات أكثر كفاءة منها".
ويشير الباحث التركي إلى أن الواضح بعد هذا القرار أن الانتقادات لم تعد تقتصر على أوساط المعارضة في البلاد، بل باتت تخرج من "البيت الداخلي، ما يطرح تساؤلات عن حجم الصراع المتزايد في أوساط الحزب الحاكم".
من جانبه، يقول الكاتب والصحفي التركي، إسلام أوزكان: "في الواقع يمكن اعتبار جميع التعيينات في البلاد إشكالية، باستثناء القليل منها".
ويضيف في تصريحات لموقع "الحرة": "على الرغم من أن رد الفعل الأكثر تشددا في وسائل التواصل الاجتماعي حول تعيين هلال كابلان في مجلس إدارة TRT، إلا أن تعيين نجل الوزير فيدات بيلجين في مجلس إدارة TRT تلقى ردود فعل لم تكن أقل من هلال كابلان".
وربما تعود أسباب ردود الفعل الغاضبة على تعيين هلال كابلان إلى كونها "تفتقر للخبرة الإعلامية الكافية، وحقيقة أنها كتبت مقالات منحازة"، بحسب الكاتب إسلام أوزكان.
المصدر : الحرة
شارك هذا الخبر
تكريم طبي لبناني رفيع.. ربيع عازار عضوًا في فريق أسئلة أمراض القلب التداخلية بالمجلس الأميركي
شركة تاتش تُضاعف إيرادات الأرقام المميزة بنسبة 470% عبر قنواتها الرقمية
موقع واللا عن مصادر: قادة أمنيون وعسكريون إسرائيليون يبدأون اجتماعات لبحث كيفية الرد على هجمات حزب الله
بالفيديو: أمن الدولة يعلن منع كارثة في مرفأ بيروت
"معاريف" عن مصدر: حزب الله خاض معركة دفاعية في مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان قبل استهداف الدبابة ومقتل 4 جنود
طرابلسي: وزيرة التربية متفائلة بإجراء الامتحانات ولكن!
بن غفير: يجب أن يحترق لبنان بكامله
لبنان ليس إيرانيًا… ولن يدفع ثمن حروب الآخرين
آخر الأخبار
أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني
إشتراك
Contact us on
[email protected]
Copyright 2026 © - Elsiyasa