مماطلة تقنية وقطبة مخفية... إليكم آخر المستجدات في ملف التدقيق الجنائي!

20/07/2021 10:49AM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت داني كرشي في "السياسة": 

مرت حوالي الـستة أشهر ونصف الشهر، من المدّة التي ينص عليها قانون تعليق السريّة المصرفيّة لغاية التدقيق الجنائي، والتي تنتهي في نهاية العام الحالي، من دون أن ينطلق مسار هذا التدقيق فعلًا. 

وربما، هذا هو الدافع الذي حثّ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع للتوجه الى رئيس الجمهورية ميشال عون، وسؤاله عن مصير ملف التدقيق. 

فالعراقيل التي تقف اليوم أمام هذا الملف لا تُعد ولا تُحصى، بحيث كان من المُفترض أن تصدر شركة ألفاريز آند مارسال التقرير الأولي بشأن المباحثات المالية منذ أكثر من أسبوعين. ما يعني أن ثمة ما يُحاك سياسيًا أو ماليًا من تحت الطاولة لعرقلة الملف وإيصاله إلى حائط مسدود. 

إلّا أنّ ما كشفه عضو تكتل "لبنان القوي"، النائب روجيه عازار يدحض كلّ الادعاءات حول وجود ضغوطات سياسية لعدم الاستمرار بهذا الملف. 

ففي حديث لـ"السياسة"، يؤكد عازار، أنّ "عمل اللّجان النيابية قد انتهى منذ مدة طويلة، بحيث خرج الأمر من يد السياسيين، وبات الملف اليوم بعهدة التقنيين وحدهم". 

ويوضح أنّ " موضوع التدقيق بات بعهدة وزارة المالية وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة اليوم، والعمل جارٍ بينهما والشركة المدققة لاستكمال المباحثات المالية المطلوبة". 

مماطلة تقنية!

يبدو واضحًا أنّ ملف التدقيق قد اقترب من مرحلة الحسم، وهو ما يثير حتمًا مخاوف البعض من وجود ألغام غير محسوبة، يمكن أن تطيح بهذا المسار في اللّحظات الأخيرة.  إذ، من الواضح، أنّ هناك من يسعى للمماطلة والمراوغة بهدف تأجيل الملف إلى ما شاء الله.

في هذا الإطار، يوضح عضو تكتل "لبنان القوي"، النائب روجيه عازار أنّ " الملف لم يُسلّم بالكامل إلى الشركة المدققة، بحيث ما زالت مسألة التداول والبحث في الأوراق مستمرة بين الأطراف الثلاثة: وزارة المال ومصرف لبنان وشركة ألفاريز". 

ويلفت الى أنّ " الشركة ما زالت حتى اللّحظة في صدد المطالبة بالأوراق الناقصة، إلّا أنّ هذا الأمر لا يعني أنّ المصرف المركزي ووزارة المال لا يتجاوبان. بل على العكس كليًا، فالمفاوضات والمباحثات تسير بشكل إيجابي". 

لكن، يبدو أنّ هناك مماطلة في العمل التقني، وفق عازار، إلّا أنه "لا يمكن الجزم ما إن كانت هناك قطبة مخفية أو أيدي خفية تسعى لتأجيل الاستحقاق المنتظر". 

ويرى أنه " في حال كان العمل على هذا الملف جديًّا من قبل التقنيين، فمن المتوقع أن تظهر النتائج الأولية خلال شهر كحد أقصى". 

ويشدد على أنه " لا يمكن لوم رئيس الجمهورية في مسألة المماطلة التقنية الحاصلة، فوحده من سعى جاهدًا لوضع الملف على السكة الصحيحة". 

ويختم: ملف التدقيق خرج من يد السياسيين ولا يمكن توجيه اللّوم لأي شخص، بحيث المسألة تقع اليوم على عاتق التقنيين والعاملين في المباحثات المالية.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك