هل تؤجل الاستشارات النيابية الملزمة؟

22/07/2021 10:28AM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت داني كرشي في "السياسة":

حسمها عون، الاستشارات النيابية الملزمة في موعدها مهما كلّف الأمر. 

فرئيس الجمهورية ميشال عون، ومنذ اعتذار الرئيس سعد الحريري عن مهمة تأليف الحكومة العتيدة، قرر الذهاب إلى استشارات سريعة، للقول إن مشكلته ليست مع السنّة ولا مع رئاسة الحكومة، بل مع الحريري فقط.

إذا، يبدو أن لبنان والمجتمع الدولي والخارجي على موعد مع إعلان اسم الشخصية السنية التي ستتولى مهمة التكليف لتأليف الحكومة التي طال انتظارها. 

وعلى الرغم من التطمينات هذه، ما زالت علامات الاستفهام السوداوية ترتسم فوق قصر بعبدا، بحيث يرى بعض المراقبين أن الاستشارات ستسقط حتما بفعل ضغط إقليمي كبير. 

وتعليقا على هذا الامر، يلفت الأستاذ في القانون الدولي المحامي أنطوان صفير الى أنه إذا رأى الرئيس عون أن الأمور ليست على ما يرام لجهة التوافق بالحد الأدنى، أو لم يلمس توجها معيّنا لتكليف شخصية أو شخصيتين من قبل الكتل النيابية، ليدرس على أساسها نتائج الاستشارات ويكلف أخيرا شخصية جديدة لتأليف الحكومة، ربما قد يتوجه لتأجيل الاستشارات".

صفير وفي حديثه لـ"السياسة"، يشير الى أن "جهود الداخل والخارج، تُبذل اليوم في اتجاه ايجاد توافق ولو بالحد الأدنى بين المكونات الاساسية في البرلمان اللبناني لتكليف شخصية معيّنة. 

وهذه الجهود تُبذل للتوافق على التأليف أيضا، وفق صفير، لأنه "من غير الجائر أن نصل الى التكليف ونعود الى الوضع نفسه كما حصل مع الرئيسين سعد الحريري ومصطفى اديب". 

وجهان للأزمة الحكومية!

من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة اتصالات كثيرة للوصول إلى توافق على شخصية معينة. حالياً تجري عملية "جوجلة" الأسماء بين الحلفاء، وسط إصرار الجميع على عدم تبني أي اسم، بهدف حلّ الازمة الحكومية النهائية والذهاب سريعا الى التأليف بعد التكليف. 

وهنا، يلخّص صفير الواقع: "وجهان للأزمة الحكومية":

الوجه الأول هو داخلي، من جهة الصلاحيات، وكيف تشكل الحكومة ومن هي الشخصيات الصالحة للتوقيع على تشكيلها، وصلاحيات رئيسي الجمهورية والمكلف. 

أما الوجه الثاني، فهو الامتداد الخارجي للأزمات الى الداخل اللبناني، لا سيما وأن لا اتفاق حتى الآن بين الولايات المتحدة وايران والسعودية".

ويشير صفير الى أنه "وبفعل الامتداد الخارجي، فمن المستبعد تشكيل حكومة جديدة في لبنان قبل أن يتم التوافق بين الأطراف الدولية الثلاثة". 

ويختم: إن شكلت الحكومة المنتظرة، لن تكون قادرة على القيام بمهام معينة لجهة وقف الانهيار والشروع في عملية إصلاحية برعاية دولية وعربية.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك