كتب الأطفال.. الهدف الجديد للقمع في هونغ كونغ

22/07/2021 05:06PM

وسعت السلطات الأمنية في هونغ كونغ حملة القمع على خلفية اعتقالات جديدة لأعضاء الاتحاد العام لمعالجي النطق، الذي أصبح متهما بـ "بغرس كراهية الحكومة في نفوس الأطفال"، حسبما نقلت صحيفة "نيويورك تايمز".

وجاءت الاعتقالات الأخيرة ضمن الحملة المتزايدة التي تقودها بكين للقضاء على المعارضة في المستعمرة البريطانية السابقة وفقا لقانون الأمن القومي الرامي لزيادة نفوذ الصين على هونغ كونغ. 

تشير الصحيفة الأميركية إلى أن الحملة التي تمارسها الصين، شملت كتب الأطفال المؤلفة من قبل نقابة معالجي النطق، بعد إجراءات سابقة اضطرت من خلالها الصحف المؤيدة للديمقراطية بالإغلاق.

كانت المستعمرة السابقة تملك نظاما قانونيا خاصا بها مستمد من بريطانيا، ومعارضة ديمقراطية شعبية ومنظمة تنظيما جيدا، فضلا عن كونها مركزا ماليا هاما في آسيا، لكن دخول قانون الأمن القومي حيز التنفيذ قبل ما يزيد عن عام أسهم في صعود حملة الصين القمعية.

وتعرض الكتب قصصا تدور حول قرية من الأغنام يتعين عليها التعامل مع ذئاب من قرية مختلفة، في إشارة إلى تايوان، بينما تتخذ الخراف إجراءات مثل الإضراب أو الهروب بالقارب.

والأربعاء، حظرت هيئة البث العام على الموظفين استخدام مصطلحات "غير مناسبة" مثل "رئيسة تايوان" أو "حكومة تايوان" في كافة المواد سواء كانت إذاعية أو تلفزيونية أو عبر الإنترنت.

تقول الشرطة إنها تعتقد أن المنشورات "تهدف إلى إثارة الكراهية العامة، وخاصة بين الأطفال الصغار"، تجاه الحكومة والسلطات القانونية.

قال لي كواي واه، وهو مسؤول بإدارة الأمن القومي بالشرطة، في إيجاز صحافي إن الكتاب وغيره من الكتب التي نشرتها النقابة "يبسط ويجمّل القضايا السياسية التي لا يمكن للأطفال فهمها".

وأضاف أن أعضاء النقابة "أساءوا استخدام مهنتهم" لتلقين الأطفال الذين يتمتعون بالقدرة على التأثر بآراء مناهضة للحكومة والتحريض على السلوك العنيف والإجرامي.

في المقابل، قال نائب رئيس اتحاد النقابات العمالية في هونغ كونغ، ليو تانغ، "إنه أمر مقلق ليس فقط للنقابات العمالية، ولكن أيضا ينذر بالخطر بالنسبة لحرية التعبير ككل، وللأعمال الإبداعية وحتى استخدام الاستعارة أو التعليق". 

وشكلت نقابة معالجي النطق في عام 2019 خلال ذروة الاحتجاجات المناهضة للحكومة، عندما تم تشكيل العديد من النقابات الجديدة جزئيا لتحدي القوة السياسية للمجموعات العمالية الأكبر سنا المتحالفة مع الصين.

وأدى قانون الأمن القومي لاعتقال النشطاء ومصادرة الأصول وفصل الموظفين الحكوميين واحتجاز رؤساء تحرير الصحف وإعادة كتابة المناهج الدراسية.

قال المحامي أنتوني دابيران إنه حتى مع تطبيق قانون الأمن القومي، استمرت الرسوم الكاريكاتورية السياسية والأعمال الفنية الاحتجاجية في الازدهار على الهامش في هونغ كونغ، لكن هذا قد يتغير قريبا.

وكتب دابيران الذي سبق له تأليف كتابين عن الاحتجاجات في المدينة، على تويتر، "الخوف الذي غرسته هذه الاعتقالات سينهي ذلك على الأرجح".

كانت هونغ كونغ شهدت في 2019 احتجاجات ضخمة مؤيدة للديمقراطية، استمرت أشهر وتخللتها أعمال عنف في أخطر تحد لحكم بكين منذ استعادتها المنطقة في 1997، قبل أن تقر الصين قانون الأمن القومي في المدينة.


المصدر : الحرة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك