كوارث ماليّة واجتماعيّة.. والدولار أكثر من 30 ألفا إذا اعتذر ميقاتي؟

29/07/2021 03:52PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"


كتبت داني كرشي في "السياسة": 

قُضي الأمر وكُلّف الرئيس نجيب ميقاتي بتشكيل حكومة جديدة، ولكن في لبنان، دائمًا تبقى العبرة في التشكيل، إذ إن التكليف سهل والصعوبة فيما يليه.

لا شيء يدعو إلى التفاؤل.. العقد لا تزال كما هي، على الرغم من تضييق الخناق على المناورين والمعطّلين لتأليف الحكومة العتيدة. 

ولكن السؤال الذي يُطرح، ماذا لو فشل الرئيس الثالث المكلف بتشكيل الحكومة؟ كيف ستكون تداعياته على الوضع الاقتصادي والمالي والاجتماعي للبلد؟

في هذا الاطار، يلفت الخبير المصرفي سيمون الخوري الى أن "الأوضاع اختلفت كليًّا، بين مراحل التكليف والاعتذار التي حصلت مع السفير مصطفى أديب والرئيس سعد الحريري، ومرحلة تكليف الرئيس نجيب ميقاتي. فالازمات التي حصلت منذ سنة مغايرة كليا عن أحداث اليوم".

الخوري، وفي حديثه لـ"السياسة"، يشير الى أنّ "اللبناني عاش خلال الأشهر الأولى من السنة، أزمات انقطاع البنزين والفيول والمازوت والأدوية والخبز. وعاش القلق من مسألة رفع الدعم. إلا أن الأمور حينها كانت مفتعلة نوعا ما، بحيث كان يهرع المواطن إلى تخزين حاجاته الضرورية، ليتبيّن له لاحقا أن كل شيء متوفّر، وأن لا مشكلة في البلد". 

"أما اليوم، فهذه الازمات تحوّلت إلى واقع حقيقي"، وفق الخوري، إذ إن "الدعم رُفع نسبيا عن المواد كافة، وباتت أزمة المحروقات والدواء واقعيّة أكثر". 

سيناريوهان أمام لبنان! 

إلى ذلك يتعاطى الرئيس ميقاتي وفريقه مع الملف الحكومي بحذر وواقعية وجدية أكثر. فهو يعلم حجم المصاعب التي يواجهها لبنان، ما يدفعه إلى الانفتاح بعلاقته مع رئيسالجمهورية والتعاون أكثر في التأليف. 

لكن ما يثير القلق، هو تكرار السيناريوهات السابقة التي أدت الى فشل المسار الحكومي. إذ أن هذه المرة فمن المتوقع حصول انفجار اجتماعي خطر، خصوصا وأن سعر صرف الليرة أمام الدولار يتهاوى باستمرار مع كل ضربة سياسية جديدة.

وهنا، يؤكّد الخبير المصرفي سيمون الخوري أن "لعبة سعر صرف الدولار، سياسية، ولكن هناك حدود لقدرة السياسيين والمافيات على التحكم بهذا الأمر". 

ويشدد على أن "اعتذار الرئيس ميقاتي، إذا حصل، لن تكون تداعياته على سعر الصرف فقط، إنما سينسحب الامر إلى الانفجار الكبير للأوضاع المالية والاقتصادية والصحية والاستشفائية، خصوصا وأن خطر جائحة كورونا يعود إلى الواجهة". 

ويشير إلى أنه "ليس من الواضح اليوم، ما إن كانت أرقام الإصابات المرتفعة في لبنان، هي لتخويف الناس ومنعها من المشاركة في مظاهرات 4 آب، أم أن هناك عملية إخفاء لعدد الإصابات الحقيقي بكورونا في البلد، بهدف تنشيط السياحة". 

ويرى الخوري أن "لبنان أمام مسارين مفصليين في 4 آب: 

-التحركات الشعبية وتداعياتها على البلد في حال استمرت المظاهرات. 

-مؤتمر الدعم للبنان وارتباطه بالحكومة المنتظرة".

وهنا يؤكد الخوري أنه "اذا نجح الرئيس ميقاتي بتشكيل حكومة بالتعاون مع رئيس الجمهورية ميشال عون، فهذا الأمر سيعطي البلد جرعة أوكسيجين إيجابية، عبر إعطاء الدعم الخارجي له من جهة، والاستحقاق الانتخابي من جهة أخرى". 

"هذا الامر لا يعني أن الازمات ستختفي بشكل فجائي، وفق الخوري، "إنما ستخفّ الضغوطات المالية والاقتصادية وسنشهد حلحلة بسيطة لبعض الأزمات". 

"ولكن، إذا وقع الخلاف بين الرئيسين، عون وميقاتي، واعتذر الأخير، فمن المؤكد أن الكارثة لن تكون على الوضع المالي فقط، بل على الوضع الاجتماعي أيضا، وهو ما سيؤدي الى دخول البلد بمرحلة اللاعودة". بحسب الخوري.

ويتابع: "ما إن يدخل البلد في هذه المرحلة، لا يمكن حينها أي رئيس حكومة مكلف آخر أن يحلّ الكوارث الذي ستقع على لبنان".

كما يشير الى أن "سعر صرف الدولار، لن يكون له أي سقف، لا في السوق السوداء ولا على المنصات الالكترونية". 

ويختم: لا يمكن توقّع الرقم الذي سيصل اليه الدولار، والحديث عن ملامسته عتبة الـ30000 أو 40000 هي أرقام صغيرة نسبة للوضع الكارثي الذي سيحلّ على البلد".


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك