تقرير عن "التعذيب المروع" لمسؤول سعودي سابق

29/07/2021 08:07PM

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية إن مسؤولا سعوديا سابقا تعرض لـ"التعذيب المروع"، خلال فترة احتجازه، على أيدي عملاء سعوديين، مشيرة إلى أن أفراد أسرته قالوا إن اعتقاله جاء نتيجة لصلته بمسؤول الاستخبارات السعودي السابق سعد الجبري.

وأضافت الصحيفة في مقال رأي للكاتب البارز ديفيد اغناتيوس إن "سالم المزيني تعرض للضرب بشكل متكرر على أخمص قدميه وظهره وأعضائه التناسلية، وفقا لرواية مروعة تضمنتها دعوى قضائية كندية تصف تعذيبه وأسره خلال فترة احتجازه".

وذكرت أن المزيني قال إنه "تعرض للجلد والتجويع والضرب بقضبان حديدية والصعق بالكهرباء، وأُمِر بالزحف على أطرافه الأربعة والنباح مثل الكلب". 

وفقا للصحيفة، تم إرفاق التقرير المقدم للمحكمة الكندية "بصور مؤلمة لندوب واسعة النطاق على جسد المزيني نجمت عن إصابات قال إنه أصيب بها على يد عملاء ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان".

وتؤكد الصحيفة الأميركية أن "أوراق المحكمة تشير إلى أنه تم القبض على المزيني للمرة الأولى في دبي يوم 26 سبتمبر 2017 من قبل مسؤولين أمنيين في الإمارات وأرسل إلى السعودية، ثم اختفى يوم 24 أغسطس 2020 بعد زيارته لمسؤول أمني سعودي رفيع المستوى، ولم يره أحد منذ ذلك الحين".

وبينت الصحيفة أن "رواية المزيني هذه، والتي رفعت أمام محكمة في مقاطعة أونتاريو الشهر الماضي، كانت قد أرسلت عبر رسالة نصية إلى الهاتف الخليوي الخاص بزوجته حصة في سبتمبر 2019، وفقا لعائلتها، مع تعليمات بنشرها في حال اختفائه مرة أخرى".

وبحسب الصحيفة فقد "كتب المزيني في وصفه عن المباحث السعودية، أن المفارقة المحزنة هي أنه لم يكن هناك جهاز آخر ساعدته أكثر من المباحث والشؤون الخاصة، وها أنا الآن رهن اعتقالهم والتعرض للتعذيب من قبلهم".

تقول "واشنطن بوست" إن المزيني، وهو خريج أكاديمية الشرطة السعودي، انضم إلى وزارة الداخلية وأشرف على مشاريع الطيران للأمير محمد بن نايف، الذي كان حينها مسؤولا عن مشاريع مكافحة الإرهاب في الوزارة قبل أن يصبح وزيرا الداخلية ووليا للعهد. 

ووفقا لرواية المزيني، عندما قرر ابن نايف إنشاء شركة طيران خاصة تدعى "ألفا ستار لخدمات الطيران"، طلب من المزيني إدارتها.

وفي وقت لاحق، عندما أنشأ ابن نايف شركته الخاصة للطيران التجاري باسم "سكاي برايم للطيران"، طلب من المزيني الإشراف عليها في دبي.

وأوضحت الصحيفة أن "جريمة المزيني المزعومة، بناء على الأسئلة التي قال إن معذبيه سألوه إياها، هي أنه ساهم في مؤامرة لسحب الأموال من شركتي الطيران، وهو أمر يقول إنه نفاه طيلة جلسات التعذيب".

"لكن جريمة المزيني الحقيقية، كما يتضح في وثائق المحكمة، ربما كانت زواجه من حصة ابنة مسؤول الاستخبارات السعودية السابق سعد الجبري"، وفقا للصحيفة.

وتضيف أن "زوجة المزيني نقلت عن زوجها القول إنه ذات مرة، قبل أن يضرب مئة مرة دون توقف، قيل له: هذا نيابة عن سعد الجبري، وهذا جزاء زواجك من ابنته".

وفي بعض الأحيان، قال المحققون لسالم وهم يضربونه، وفقا لحصة "نحن نضيف جلدات وعمليات ضرب إضافية لأن والد زوجتك ليس هنا، لذا يمكنك أن تأخذ نصيبه".

وقالت "واشنطن بوست" إن "السفارة السعودية في واشنطن رفضت التعليق على مزاعم التعذيب التي يصفها المزيني وزوجته، وكذلك فعلت السفارة الإماراتية".

وكذلك لم يتلق موقع "الحرة" ردا على طلب للتعليق أرسل عبر البريد الإلكتروني لديوان ولي العهد السعودي محمد بن سلمان،  وطلبين أرسلا عبر الموقع الإلكتروني للسفارتين السعودية والإماراتية في واشنطن.

وقدم الجبري في أغسطس الماضي دعوى قضائية في الولايات المتحدة، متهما محمد بن سلمان خصوصا بإرسال فريق إلى كندا لتصفيته نهاية 2018، بذات الطريقة التي قتل فيها الصحافي جمال خاشقجي في تركيا في أكتوبر من ذلك العام. 

وقال الجبري إن محمد بن سلمان أراد قتله نظرا لقربه من محمد بن نايف ولأن بحوزته معلومات حساسة عن ولي العهد من شأنها أن تضر بالعلاقة بين واشنطن والرياض.

وكان الجبري، المقيم في منفاه في كندا حاليا، بين أبرز مساعدي الأمير محمد بن نايف، الذي حل الأمير محمد بن سلمان مكانه في ولاية العهد.

ويتهم الجبري السلطات في السعودية بسجن أبنائه كرهائن، لإجباره على العودة إلى دياره. وقد نفى محامو، محمد بن سلمان، هذه الادعاءات.


المصدر : الحرة

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك