مهمة ميقاتي صعبة… "القوات" تستبعد ولادة الحكومة!

30/07/2021 11:08AM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"


كتبت داني كرشي في "السياسة" : 

 تسير مهمة تشكيل الحكومة بسرعة ووفقا للمطلوب حتى الآن، مصحوبة بأجواء تفاؤلية حذرة وسط تنامي الآمال في ولادة قريبة، قادرة على امتصاص غضب اللّبنانيين وبلسمة جروحهم، عبر اتخاذ الإجراءات الاصلاحية والانقاذية اللّازمة. 

وفي وقت يسارع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي للوصول إلى تركيبة وزارية تحظى على رضى الأفرقاء في الداخل ولا تلقى معارضة الخارج، خاصة الدول المهتمة بوقف التدهور وإخراج لبنان من أزماته، يبدو أنّ بعض الأحزاب والكتل النيابية ينأى بنفسه عن الموضوع الحكومي على اعتبار أنّ حكومة ميقاتي لن تكون سوى حكومة انتخابات لا أكثر. 

في هذا الإطار، يلفت أمين سر، تكتل "الجمهورية القوية"، الدكتور فادي كرم إلى انه " لا يمكن تقييم مسار تشكيل الحكومة المنتظرة، لأنّ هذا الأمر يعود إلى نتيجة الاتصالات التي يقوم بها الرئيس المكلف". 

كرم، وفي حديثه لـ "السياسة"، يرى أنّ " لا مجال لإنقاذ لبنان إلّا من خلال حكومة اختصاصيين لها خطة إصلاحية. ولكن بما أنّ هذه السلطة لن تُسهّل هذه المسألة، فمن الصعب ولادة هذا النوع من الحكومات". 

 موقف تكتل "الجمهورية القوية واضح لجهة التاماسه لتضييع الوقت من قبل هذه السلطة، وفق كرم، ولهذا السبب طالبنا بانتخابات نيابية مبكرة، حتى ولو كانت السلطة غير موافقة على ذلك، إلا أنها الحلّ الوحيد اليوم لإنقاذ البلاد. 

ويؤكد أنّ " أي حكومة من اختصاصيين تستطيع أن تضع بنود وشروط صندوق النقد والمجتمع الدولي لمساعد لبنان، لن تقبل بها هذه السلطة. إذ، ما إن تقبل بمثل هذا النوع من الحكومات يعني أنّ الطبقة هذه قد خرجت من السلطة". 

كرم يلفت إلى أنه " من هذا المنطلق، فإنّ مهمة الرئيس ميقاتي صعبة جدا، كما كانت مهمة الرئيس سعد الحريري مستحيلة مع هذه السلطة". 

لا رهان!

وفي حين يسجّل البعض "إيجابية" مفرطة على وقع نشاطات ميقاتي، الذي يحاول بكل جهد الاتفاق سريعًا مع رئيس الجمهورية ميشال عون، يذكّر بعض المحللين بأنّ الجو بعد تكليف الحريري لم يكن مغايرًا، بل إنّ محطّات عدّة في مسيرة تكليفه شهدت على "موجات" من التفاؤل والإيجابية المفرطة، التي سرعان ما كان يتبيّن أنّها وهميّة. لكن ماذا لو كانت المرة الثالثة "ثابتة"؟ هل سيعطي تكتل "الجمهورية القوية" الثقة لهذه الحكومة؟ 

هنا، يلفت كرم إلى أنّ " موضوع الثقة، يعود إلى نتيجة المباحثات التي سيجريها التكتل في حينها". 

ويشير إلى أنّ " لا رهان اليوم، بأننا سنصل الى تشكيلة حكومية تحمل المعايير الانقاذية والاصلاحية التي وضعها المجتمع الدولي، وهي المعاير التي نتمناها". 

ويختم: على الرغم من ذلك، نحن اليوم مع أي عمل جيّد قد تقوم به هذه الحكومة، إذا تشكلت، أو كلّ خطوة إيجابية يقوم بها أي فريق خصم لنا لانقاذ لبنان.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك