حرائق عكار: الدولة "شالت إيدها"... لا تواصل مع الدول الخارجية وعون لا يوقّع!

30/07/2021 01:44PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت ماريان طوق في "السياسة":

لم يكن ينقص لبنان والمواطن اللبناني سوى "النيران" لتكتمل صورة "جهنم" التي يعيش فيها. وقد أثبت مشهد عكار والقبيات مقولة "التاريخ يعيد نفسه" وإن كانت الصورة تُبث اليوم من مناطق مختلفة. 

إنه المشهد نفسه الذي سبق انتفاضة 17 تشرين، يتكرر للمفارقة هذا العام قبل أيام من ذكرى الرابع من آب المشؤوم. وكما جرت العادة، تتكرر الكارثة نفسها وما زالت الحلول شبه معدومة، حيث "بتدب" الصرخة ويتهافت المواطنون و"سيترنات" المياه والمبادرات الفردية لسدّ عجز الدولة. 

ولكن، خالفت الدولة "بروتوكولها" لهذا العام ولم تخرج معلنة فتح تحقيق بأسباب تعطل طائرات مكافحة الحرائق. فاتها ذلك،فما السبب وراء هذا "الفشل"؟

عون لا يوقّع

وزير الزراعة والثقافة في حكومة تصريف الأعمال عباس مرتضى، أكد في حديثه لـ "السياسة" أنّ "الوزارة أجرت دورة لفريق من حراس الأحراج منذ خمس سنوات، وكان من المفترض أن يؤخذ مَن نجح في مجلس الخدمة المدنية لكنها أوقفت".

وأوضح "وقعت على المرسوم وكذلك رئيس الحكومة ووزير المالية ولكن رئيس الجمهورية ميشال عون لم يوقع بعد منذ حوالي الخمس سنوات".

وتابع مرتضى "قد تكون بعض الحرائق مفتعلة وهنا تكمن أهمية وجود حراس أحراج ينتشرون في مختلف المناطق اللّبنانية ويتشددون في المراقبة"، مضيفًا "هذا القطاع لا يتجدد ولا نحصل على توقيع من رئيس الجمهورية لحراس الأحراج الذين ينتظرون من حوالي الخمس سنوات لاستلام وظائفهم".

مرتضى: لم يتواصل أحد مع الخارج!

ورأى أن "إمكانيات الدولة اللّبنانية ضعيفة جدًا بالنسبة لحريق بهذا الحجم، وهذه الحرائق تندلع في مختلف دول العالم والدول تساند بعضها".

واستغرب مرتضى أنّ "المعنيين بالتواصل مع العالم الخارجي لم نلمس منهم أي إجراء جدي وملموس".

وأضاف: "لبنان الأخضر يصبح لبنان المحروق".

وناشد مرتضى المعنيين "أن يطلعونا على المستجدات، إذ حتى الآن لم أحصل على معطيات جدية عن وصول أي مساعدة قبرصية أو يونانية".

وأعرب عن أسفه لما يحصل بالقول"الناس اختربت بيوتها وحلّ الدمار الشامل في البلد"، مضيفًا "نسمع أن قبرص سترسل مساعدات لكن الأمور ليست رسمية بعد، يجب أن نحصل على جواب رسمي وأكيد حتى نبني على الشيء مقتضاه".

ولفت إلى أنه "إن لم نحصل على أي مساعدة، يجب أن نعلن النفير العام في البلد، ليساعد المواطنون في عمليات الإطفاء ونقول حينها للمواطنين "تعالوا ننقذ بعضنا البعض".

وعن المعالجة لهذه المساحات الشاسعة المحروقة، ختم مرتضى بالقول "يجب أن نسرع في عملية الإطفاء لنقلص الخسائر، ولاحقًا نضع آلية المعالجة وإعادة تحريج هذه المساحات المحروقة". 

يعكس هذا التخبط صراحة، انهيار الدولة ومؤسساتها على رؤوسنا جميعًا.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك