الذكرى الأولى لانفجار المرفأ... لما الخوف من تاريخ 4 آب؟

31/07/2021 12:29PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت داني كرشي في "السياسة":

لن يكون الرابع من آب يوم حداد وطني يمرّ مرور الكرام، إنما من المتوقع أن تجري "رياح" الصرخات الشعبية بما لا تشتهي "سفن" الطبقة السياسية. 

فهذا التاريخ سيكون الموعد المفصلي الذي يحدد مصير لبنان.. إما تستمر التحركات وتسقط السلطة بأكملها، وإما تسقط البلاد إلى غير رجعة. 

ولهذا السبب، تكثر التقارير التحذيرية بشأن خطورة ما ستؤول إليه الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية المناهضة للسلطة، وهو ما أدى الى استنفار الأجهزة الأمنية لردع أي عمل عنفيّ قد يحصل. 

ولكن، لما هذا الخوف؟ ولماذا يُريد البعض تحويل الذكرى الأولى لانفجار مرفأ بيروت الأليم إلى نهار مأسوي جديد؟ 

في هذا الإطار، يرى الكاتب والمحلل السياسي أسعد بشارة أنّ " من مصلحة السلطة أن تُروّج لأنّ يوم 4 آب هو للفوضى". 

بشارة، وفي حديثه لـ "السياسة"، يشير إلى أنّ " السلطة تزعم أنها تسعى لإجهاض هذه الفوضى، في حين أنّ الذكرى السنوية الأولى لجريمة انفجار المرفأ والتحركات التي تحصل خلالها، هي التعبير الطبيعي عن إجرام هؤلاء". 

فهذه الطبقة الحاكمة تُعرقل اليوم التحقيق بانفجار المرفأ وتعمل على إجهاضه، وفق بشارة، بحيث يتقاذف الجميع المسؤوليات. ويرفض المسؤولون رفع الحصانات عن أنفسهم ويحاولون دفن عمل المحقق العدلي القاضي طارق البيطار.

امتصاص الغضب!

التخبّط الذي تعيشه السلطة السياسية المجرمة، يؤكد ربما، صحة المعلومات المُتداولة عن أنّ المسارعة في الدعوة  للاستشارات والتكليف، لم تكن سوى لامتصاص الغضب الذي سينفجر في تاريخ 4 آب.

ولكن لا بد من طرح السؤال: هل كانت الدعوة للاستشارات والتكليف مجرّد مسرحية أمام الرأي العام المحلي والغربي للهرب من غضب الناس ومن سيف العقوبات؟ 

هنا، يلفت  الكاتب والمحلل السياسي أسعد بشارة إلى أنه " ليس في اعتبار هذه الطبقة  أنّ أي تحرك داخلي شعبي يُمكن أن يُهدد مواقعها، إلّا أنها تحاول استباق العقوبات بخطوات استعراضية". 

بشارة، يوضح أنّ " بمجرد حلول مسرحية التفاؤل والايجابية، يمكن أن نستبطن استمرار النهج القديم بالإصرار على تشكيل حكومة محاصصة". 

ويختم: كلما ذهبنا أبعد في فترة "اللّاتشكيل"، كلما تأكد أنّ كلّ طرف متمترس لنيل حصته في "كعكة السلطة". لأنّ الهدف بالنسبة لهؤلاء هو التمسك بالسلطة، لا الإنقاذ.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك