الأمن في واجهة الاهتمامات.. واستنـفار سياسي لدرء الفتنة

02/08/2021 06:13AM

جاء في "الجمهورية":

قفز الأمن فجأة في عطلة الاسبوع الى واجهة الاهتمامات، نتيجة انتكاسة خطرة تعرّض لها في منطقة خلدة، بدأت بحادث قتل عنصر من «حزب الله» خلال حفل زفاف في الجية على خلفية ثأر السبت، ليعقبه أمس مكمن استهدف موكب المشيّعين في خلدة سقط فيه 5 قتلى وعدد من الجرحى، فتسارعت الاتصالات على كل المستويات منعاً للفتنة ووقفاً للاشتباكات التي أدّت الى إقفال الطريق الساحلية الى الجنوب في محلة خلدة، قبل ان يتدخل الجيش ويبدأ حملة تمشيط في المنطقة بحثاً عن مطلقي النار لاعتقالهم واحالتهم الى المحاكمة. واللافت انّ هذا التطور الامني الخطير جاء عشية اللقاء الرابع المرتقب بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، الذي يُعوّل عليه ان يحقق تقدّماً ملموساً في اتجاه تأليف الحكومة إن لم ينتهِ بتأليفها. كذلك جاء قبل ايام على ذكرى انفجار مرفأ بيروت في الرابع من آب، والذي يُتوقع ان يشهد حراكاً شعبياً عارماً، يضغط في اتجاه كشف الحقيقة في هذا الانفجار. 

فقد قُتل 5 أشخاص بينهم ثلاثة عناصر من «حزب الله» في منطقة خلدة في «مكمن» نصبه مسلحون من العشائر العربية التي تقطن في المنطقة، تلاه اشتباك مسلّح خلال تشييع احد عناصر «الحزب» علي شبلي الذي قُتل السبت على خلفية قضية ثأر. وتحدث مصدر أمني لوكالة «فرانس برس» عن مقتل ثلاثة عناصر من الحزب من جراء «المكمن» خلال التشييع، سرعان ما تطور إلى اشتباكات مسلحة أوقعت قتيلين آخرين وعدداً من الجرحى. 

وأعلنت قيادة الجيش، أنّ وحداتها المنتشرة في خلدة «ستطلق النار في اتجاه أي مسلح يتواجد على الطرق في خلدة، وفي اتجاه أي شخص يُقدم على اطلاق النار من أي مكان آخر». وقالت إنّ «مسلحين» أقدموا «على إطلاق النار باتجاه موكب التشييع، ما أدّى الى حصول اشتباكات أسفرت عن سقوط ضحايا وجرح عدد من المواطنين وأحد العسكريين». 

وندّد «حزب الله» في بيان بتعرض المشيّعين لـ»كمين مدبّر وإطلاق نار كثيف من قِبل المسلحين»، مطالباً «الجيش والقوى الأمنية بالتدخّل الحاسم لفرض الأمن والعمل السريع. وأهاب بالأجهزة الأمنية والقضائية ملاحقة المحرّضين والتصدّي الحازم لمحاسبة الجناة والمشاركين معهم. وقال انّ «علي شبلي قضى بفعل منطق التفلّت والعصبية البعيدين عن منطق الدين والدولة»، وأضاف: «نهيب بالأجهزة الأمنية والقضائية ملاحقة المحرّضين الذين أدمنوا النفخ في أبواق الفتنة واشتهروا بقطع الطرقات وإهانة المواطنين». 

وطالب رئيس الجمهورية ميشال عون قيادة الجيش باتخاذ الإجراءات الفورية لإعادة الهدوء إلى منطقة خلدة، وتوقيف مطلقي النار وسحب المسلحين منها. واعتبر أنّ «الظروف الراهنة لا تسمح بأي إخلال أمني أو ممارسات تذكّي الفتنة المطلوب وأدها في المهد، ولا بدّ من تعاون جميع الأطراف تحقيقاً لهذا الهدف».

وحضّت قوى سياسية عدة، بينها الرئيس المكلّف نجيب ميقاتي، الى «ضبط النفس»، منبهاً الى ضرورة «عدم الإنجرار الى الفتنة والاقتتال الذي لا طائل منه». فيما دعا تيار «المستقبل» بتوجيه مباشر من الرئيس سعد الحريري، «جميع اللبنانيين إلى الوعي والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة النعرات، وعدم اللجوء إلى أي ردود فعل من شأنها تأزيم الأمور في أي منطقة، وتجنّب نشر أي أخبار أو تعليقات غير مبرّرة على وسائل التواصل الاجتماعي».

وتعود جذور الاقتتال في خلدة الى توتر اندلع في 28 آب 2020، إثر تعليق مناصرين لـ»حزب الله» رايات دينية في المنطقة، تطور الى اشتباكات بينهم وبين مسلحين من عشائر عربية، أوقعت قتيلين أحدهما حسن غصن. وأقدم شقيق غصن السبت على قتل شبلي انتقاماً.

 



المصدر : الجمهورية

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك