خلدة في عهدة الجيش: التحدّي الأمني على طاولة حسم التأليف اليوم "الحزب" والعشائر: اتصالات لحصر ذيول «الثأر» والجيش يبدأ مداهماته والكويت تنصح بعدم المجيء الى لبنان

02/08/2021 06:48AM

خلدة في عهدة الجيش اللبناني، ولكن لا بد من خطوات عملية تؤدي إلى تهدئة النفوس، والتمهيد لحل سياسي دائم، يتمثل مباشرة بإنهاء ذيول الاشتباك بين «عشائر العرب» في المنطقة وحزب الله، والحؤول دون انتشار الاشتباك، في ظل حجم ما حصل، وإن ارتدى طابع «الثأر» على الطريقة العشائرية، قضى بقتل علي شبلي (المقرب من حزب الله) رداً على مقتل الطفل حسن غصن قبل عام، وهو من العشائر العربية.

إذا، أضيف هم اضافي إلى الهموم المتعلقة بهموم الكهرباء والماء والتهاب الاسعار وانهيار سعر صرف الليرة اللبنانية، هو الهم الامني وسط مخاوف أن يكون ما حصل، ليس في سياق حادث وحسب، بل وراء الأكمة ما وراءها.

وهكذا طغت الاتصالات التي جرت على ارفع المستويات على احتواء الوضع وتهدئة الوضع، وطلب الرئيسان ميشال عون والرئيس المكلف نجيب ميقاتي التدخل، وتعزيز الوجود الأمني، في حين أن تيار المستقبل، بناء على توجيهات الرئيس سعد الحريري وحركة «امل» والحزب التقدمي الاشتراكي والأمير طلال ارسلان شددوا على وجوب التهدئة ومنع الفتنة، فيما طالب النائب السابق وليد جنبلاط بتوقيف من اطلق النار، وأن تأخذ العدالة مجراها، داعياً لصلح عام عشائري لأن طريق صيدا هي طريق الجميع من كل الفئات والمذاهب، مذكراً بحادثة الزيادين وموقفه في جامع الخاشقجي.

وبعد ساعات من تدخل الجيش وارسال تعزيزات، عاد الهدوء مساء إلى منطقة خلدة، اثر الاشتباك المسلح، الذي حصل خلال تشييع جنازة علي شبلي، وعادت حركة المرور بين خلدة والناعمة، بعد ان تحولت خلدة إلى ساحة حرب بعد الانتشار المسلح.

الاجتماع الرابع

سياسياً، امضى الرئيس ميقاتي الايام الثلاثة الماضية، قبل العودة إلى الاجتماع مع الرئيس عون في انجاز تصوره للمسودة الحكومية، وإجراء ما يلزم من اتصالات ومشاورات، ووضع ما يلزم من بدائل للاحتمالات الممكنة.

إلى ذالك أفادت مصادر سياسية لـ»اللواء» أن اللقاء المرتقب بعد ظهر اليوم بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي سيخصص لاستكمال البحث في توزيع الحقائب الوزارية ومن بينها الوزارات السيادية على أن ما بات معروفا هو أن وزارة الداخلية هي من النقاط العالقة وقد تشكل موضع بحث اليوم في اللقاء.

وفهم من المصادر إنها ووزارة العدل قد تدخلان في صلب النقاش وإن هناك أفكارا قيد البحث منها حصول تبادل في هاتين الحقيبتين لكنها مجرد أفكار ليس إلا كما ان هناك اقتراحات أخرى .

وأشارت إلى أنه لا يمكن الحديث عن اجواء سلبية وإن الرئيس عون والرئيس المكلف لا يزالان في بدايات التأليف وإن اليوم هو اللقاء الرابع بينهما.

وحسب معلومات «اللواء» فان الرئيس ميقاتي سيقدّم له صيغة او مسودة تشكيلة حكومية كاملة بتوزيع الحقائب على الطوائف وفق رؤيته ويتم النقاش فيها مع رئيس الجمهورية، على ان يتم لاحقاً البحث بالأسماء التي تتناسب برأيهما مع كل حقيبة ولا تشكل استفزازاً لأي طرف. وعلى هذا تترقب البلاد كيفية تفاهم الرئيسين على اقتراح ميقاتي حول ما سُمّي عقدتي حقيبتي الداخلية والعدل المتوارثتين من ايام الخلاف بين عون والرئيس سعد الحريري. فإذا تم الاتفاق اليوم قد تبصر الحكومة النور في 4 آب او قبله او بعده بقليل عبر إسقاط الاسماء.


وحسب المعلومات، فقد كان توزيع كل الوزارات قيد البحث خلال الايام الاربعة الماضية وفق تصوّر موجود لدى ميقاتي ويتضمن طبعا توزيع حقيبتي الداخلية والعدل.

وتنقل مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة الجديدة عن زوار الرئيس عون اجواء مريحة للقاءات التي عقدها مع الرئيس ميقاتي للتشكيل، بعكس الاجواء التشاؤمية التي تشاع عن هذه اللقاءات من اكثر من جهة سياسية. وتقول؛ان عون يعتقد انه اذا استمرت هذه الاجواء المؤاتية،في لقاء اليوم مع الرئيس المكلف، وتم تخطي بعض العقد الموجودة، لاسيما العقد المتعلقة، بوزارات الداخلية والعدلية والطاقة، فبالامكان القول ان الحكومة الجديدة، قد تولد يوم غدالثلاثاء وهذا مانعمل عليه، وان كان البعض، يعتبر هذا التوقع لا يبدو ممكناً في ظل المواقف المتشنجة وحملات الاستهداف السياسي المتبادل.

واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن رئيس الجمهورية يؤكد ان تشكيل الحكومة يتم بينه وبين الرئيس المكلف حصرا ولا صحةلمايقوله البعض عن تدخل رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في عملية التشكيل، وكل ما يتردد بهذا الخصوص غير صحيح على الاطلاق، والدليل على ذلك بأن الاخير يقوم بممارسة رياضة المشي في منطقة البترون في هذا الوقت.

واستنادا للمصادر المتابعة، يشدد رئيس الجمهورية على اهمية تشكيل الحكومة الجديدة قبيل انعقاد مؤتمر دعم لبنان، نظرا لتاثيرها الايجابي على مواقف الدول المشاركة لتوسيع مروحة المساعدات المقدمة الى لبنان، للمباشرة بالانقاذ، والا فإن استمرار عدم التشكيل لاي سبب كان سيعطي مردودا عكسيا،ونظرة سلبية من المجتمع الدولي تجاه لبنان.

ولايتردد رئيس الجمهورية في توجيه سيل من الانتقادات ضد رئيس المجلس النيابي نبيه بري، باعتباره كما نقل هؤلاء الزوار عنه، «الدينامو» المحرك لكل محاولات استهداف رئاسة الجمهورية خلال المرحلة الماضية،والذي كرس تحالفه مع الرئيس سعد الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط لهذه الغاية،ولكل مااحاط سلوكيات الحريري من التباسات ومصادمات ضد رئيس الجمهورية طوال الأشهر الماضية.

ومن وجهة نظر عون،كمانقلت المصادر،فان إعتذار الحريري، وجه ضربة سياسية لبري وحليفيه الحريري وجنبلاط،في حين أصبح رئيس المجلس معزولا من وجهة نظر عون وقاعدته الشعبية تنقلب عليه كما يلاحظ بسبب تذكرها واستياءها، لسوء ادائه السياسي وضعف تحالفاته، بينما الحريري لم يستطع اقناع جمهوره باعتذاره، وجنبلاط يهادن سياسيا الجميع.

ولكن مقابل ما يقوله عون لزواره ضد خصومه السياسيين، كشفت مصادر في التيار الوطني الحر عن موجة استياء تعم كوادر وشرائح واسعة من المنضوين تنظيميا، والحاح معظمهم الالتقاء برئيس التيار النائب جبران باسيل، لمواجهته وابلاغه مباشرة، بالماخذ على سوء الاداء السياسي والاحباط لانقضاء معظم عهد رئيس الجمهورية هباء وبلا اي انجازات، بل بفشل تحقيق أي شعار تم الترويج له بلا جدوى،وصولا الى الانهيار الكبير الذي نعيشه حاليا. وخشية الاحراج كلف باسيل نائبه منصور فاضل للالتقاء بقسم اساسي من هؤلاء الكوادر للتحاور معهم والرد على استفساراتهم وتساؤلاتهم وبينما ابدى هؤلاء احتجاجهم الشديد على تهرب باسيل من ملاقاتهم، عبروا خلال لقائهم مع فاضل عن استيائهم الشديد من السياسية الفاشلة والسلبية لباسيل والتي اساءت للعهد وادت الى فشله والى كراهية اللبنانيين للتيار وابتعادهم عنه. فيما اعتبر قسم منهم ان تحالف التيار مع حزب الله ،كان المسبب الاساس افشل العهد وانفراط تحالفته السياسية مع باقي المكونات،مطالبين بالحاح باعادة النظر بهذا التحالف باقرب وقت ممكن، لتدارك ما تبقى من نتائج وانعكاسات سلبية على التيار على ابواب الانتخابات النيابية التي تؤشر الى تراجع كبير بشعبية التيار بمعظم المناطق.


التشييع يتحوّل إلى اشتباكات

وتحول تشييع علي شبلي في خلدة بعد ظهر أمس، الى اشتباكات دامية بالقذائف الصاروخية والرشاشات في خلدة، فما إن وصل الموكب تشييع شبلي الذي قتل أمس الأول، على يد أحمد غصين في أحد المنتجعات في الجية في جريمة ثأرية،حتى اندلع رصاص كثيف، وما كاد الموكب يسير في طريقه حتى اشتعلت جبهة مسلحة بين المسلحين على أسطح المباني وعناصر الموكب. وفيما تداولت معلومات عن نصب مسلحين من عرب خلدة كميناً للموكب، وأنهالوا عليه بالرصاص، أظهر شريط فيديو عناصر من الموكب وقد توقفوا في إحدى ساحات المنطقة حيث توجد صورة الشاب حسن زاهر غصن، الذي قتل العام الفائت، فنزعوها.. وعندها بدأ إطلاق النار، ما أدى إلى سقوط 5 قتلى وعدد من الجرحى، عرف منهم صهر شبلي، الدكتور محمد أيوب والمسؤول في حزب الله علي بركات.

وسارع الجيش للمكان فارضاً طوقاً أمنياً وأصدرت قيادة الجيش مديرية التوجيه بياناً شديد اللهجة حذرت خلاله «بأنها سوف تعمد إلى إطلاق النار باتجاه كل مسلح يتواجد على الطريق في منطقة خلدة، وكل من يقدم على إطلاق النار من أي مكان آخر .»

وفي المواقف التي صدرت بعد تفاقم الامور، جرت اتصالات على اعلى المستويات، وعلى اكثر من جبهة لتهدئة الوضع، وسحب المسلحين وتأمين تنقل المواطنين على الطريق الدولية.

وحسب رواية مديرية التوجيه في الجيش اللبناني انه بتاريخ 1/8/2021 حوالى الساعة 4.30 أثناء تشييع المواطن علي شبلي في منطقة خلدة، أقدم مسلحون على إطلاق النار باتجاه موكب التشييع، مما أدى الى حصول اشتباكات أسفرت عن سقوط ضحايا وجرح عدد من المواطنين وأحد العسكريين، وقد سارعت وحدات الجيش إلى الإنتشار في المنطقة وتسيير دوريات راجلة ومؤللة.

وحذرت قيادة الجيش بأنها سوف تعمد إلى إطلاق النار باتجاه كل مسلح يتواجد على الطريق في منطقة خلدة، وكل من يقدم على إطلاق النار من أي مكان آخر». وعلي الفور بدأت قوة كبيرة معززة من الجيش حملة مداهمات واسعة لتوقيف مطلقي النار في خلدة.

وحسب رواية حزب الله، فإنه عند وصول موكب الجنازة إلى منزل عائلة شبلي في منطقة خلدة، مما أدى إلى «استشهاد اثنين من المشيعين وسقوط عدد من الجرحى» على حدّ تعبير الحزب في بيانه..

وقال البيان: ان قيادة حزب الله إذ تتابع الموضوع باهتمام كبير ودقة عالية، تطالب الجيش والقوى الأمنية «بالتدخل الحاسم لفرض الأمن والعمل السريع لإيقاف القتلة تمهيداً لتقديمهم إلى المحاكمة».


وحسب «اتحاد أبناء العشائر العربية» فإن الاتحاد يرفض دفع فاتورة معركة سلاح حزب الله داعياً إلى التهدئة.

وتوجه إلى قيادة حزب الله: ما زال لدينا الوقت لتفويت الفرصة ووأد الفتنة والاحتكام للغة العقل والقانون. لكنه نبّه إلى ان ليس بمقدوره «ضبط الشارع في باقي المناطق وعلى امتداد مساحة الوطن». وطالبا قيادة الجيش بالتدخل السريع لوقف الفتنة قبل فوات الأوان وخروج الأمور عن السيطرة.

وجاء في البيان «نحن عشائر العرب في لبنان ... من عادات العرب وتقاليدها أن تأخذ بالثأر إذا لم تتم مصالحة بين المتخاصمين وإنّ ما حصل اليوم بمقتل علي الشبلي ليس الا أخذ بثأر ... لذلك نتمنى على ذوي المقتول علي شبلي اعتبار القتل عين بعين ولا يتجاوز ذلك وأنّنا جميعا نحرص على الحفاظ على السلم الاهلي وحق الجوار والمشاركة الوطنية».

ورأى النائب حسن فضل الله، ان الحادث خطير وكبير جداً جداً.. وقال: تعاطينا بأعلى الدرجات المسؤولة، ودفعنا بتجاه دور الدولة.. وتساءل: هل من قيم العشائر الاعتداء على تشييع، وصفاً الاعتداءات بأن عصابات في المنطقة تسيطر عليها..

ووصف: ما حصل بالكمين المدمر، محملاً الأجهزة الأمنية مسؤولية ما حدث.. وهناك عصابة لا يحق لأحد ان يدافع عنها. وطالب تسليم القتلة إلى العدالة.

واكد: ما حصل في خلدة هو عدوان كبير، وله تداعيات كبيرة، ما لم توقف هذه العصابات..

وخاطب فضل الله جمهور المقاومة: حزب الله لن يترك هذه القضية. وهذا عدوان عليكم هو مفصل أساسي لوضع حدّ لهذه العصابات.

واكد: هناك متابع دقيقة من حزب الله ولن ندخل في نقاش ماذا سيفعل حزب الله.

وتفاعل الموقف دبلوماسياً، إذ دفعت سفارة الكويت في لبنان «المواطنين الراغبين بالسفر للبنان لتأجيل سفرهم والتريث».

تحذير كهربائي

حياتياً، حذّرت مؤسسة لبنان من الدخول في مرحلة الخطر وصولاً إلى الوقوع للانقطاع العام في إنتاج الطاقة الكهربائية، إذا ما استمرت الأمور على حالها، لا سيما لجهة عدم تأمين أي تسهيلات لتوفير العملة الصعبة.


وقالت المؤسسة في بيانها: انها تنتج حاليًا حوالي «800» ميغاواط بشكل أساسي من معملي الزهراني ودير عمار والباخرتين المنتجتين للطاقة، ولكن بإمكان المؤسسة أن ترفعها فورًا لحدود «2,000» ميغاواط في حال توفر التسهيلات لتأمين العملة الصعبة. علمًا أن الكميات التي سيتم تأمينها بموجب الاتفاقية العراقية والبالغة «1» مليون طن متري سنويًا، والتي تشكل ثلث حاجات المؤسسة السنوية تقريبًا، كون متوسط حاجتها الإجمالية السنوية من المحروقات المختلفة تبلغ حوالي «3» مليون طن متري تقريبًا، ستساعد في إبعاد شبح العتمة الكهربائية في لبنان شرط تأمين العملات الصعبة لقطاعات المؤسسة كافة لا سيما معامل إنتاج الطاقة الكهربائية،

562527 إصابة

صحياً، اعلنت وزارة الصحة العامة في تقريرها اليومي عن تسجيل 1147 اصابة جديدة بفايروس كورونا، فارتفع العدد التراكمي إلى 562527، وتم تسجيل 3 حالات وفاة.


المصدر : اللواء

شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك