الـ "GYM" للأغنياء فقط والفقراء استغنوا حتى عن أساسيات الحياة!

12/09/2021 01:51PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت نورا الحمصي في "السياسة": 

قبل الأزمة الاقتصادية، حازت النوادي الرياضية على اهتمام الجميع بغض النظر عن المستوي الاجتماعي والمعيشي لهؤلاء. فعاش القطاع انتعاشًا ملحوظًا لفترة طويلة. 

إلّا أنّ الانتكاسة الاقتصادية الكبيرة الأخيرة، "انقضت" على هذه النوادي بعدما أنهكتها كورونا لفترة وذلك مع تخلي اللّبنانيين عن كلّ الكماليات مع ازدياد شريحة الفقراء. 

جولة مرعبة على الأسعار

"السياسة" جالت على عدد من النوادي الرياضية في مختلف المناطق، للإطلاع على الأسعار الجديدة. حيث لاحظنا ارتفاع كلفة الاشتراك الشهري بحوالي الـ 70% لتصبح الكلفة الشهرية ما بين الـ 200 ألف ليرة بالحد الأدنى متجاوزة الـ 400 ألف ليرة في مناطق أخرى. 

أمّا عن سبب رفع الأسعار، فقال صاحب أحد النوادي لـ "السياسة": تزامنًا مع الأزمة لا يمكننا إلّا رفع الأسعار حتى نتمكن من دفع الرواتب واشتراك المولدات وغيرها من الالتزامات الماديّة التي ارتفعت أيضًا. 

مشيرًا إلى أنّ من يملك الدولار فيمكنه الدفع عبر العملة الخضراء والعملية لا تكلّفه أكثر من 20 دولارًا. 

صاحب النادي أكدّ لموقعنا أنّ زبائن النوادي باتوا من الأغنياء فقط، "فبالنسبة للفقير هذا النشاط صار آخر ما يُفكر به". 

مشتركون سابقون "ينعون" النوادي والرياضة

أحمد شاب يدرس في الجامعة ويعمل، وفي وقت فراغه كان يذهب للنادي مع صديقه. أمّا اليوم، فوفقًا لما يقوله "تبدّلت الأحوال والأوضاع". حيث قال:" كنتُ أحبّ الذهاب إلى النادي فهو المساحة التي أتنفس وأرتاح فيها من الهموم التي تلاحقني لكنه أصبح اليوم من الكماليات وآخر ما أفكر فيه".  

وسأل: "كيف أجعل النادي من أولوياتي وأنا راتبي أصبح من دون قيمة أو بالأحرى يساوي فاتورة مولد؟". 

وأضاف: "أسعى اليوم لإيجاد عمل آخر كي  أعيش وحتى الجامعة لم تعد من أولوياتي". 

وعليه، يصبح هامش حياة المواطنين الفقراء وأبناء الطبقة الوسطى كلّ يوم أضيّق. لتقتصر حياتهم على البحث عن كيفية تسديد الفواتير وتأمين الدواء.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك