الدولار الأسود يواكب عمل الحكومة... "دَعسِة ناقصة بتكلّف كتير"

13/09/2021 12:15PM

المقالات المُذيّلة بأسماء كاتبيها تُعبّر عن آرائهم الخاصّة، وليس بالضرورة عن رأي موقع "السياسة"

كتبت ميليّسا دريان في "السياسة": 

يعيش اللبناني منذ فترة على وقع تغيّرات سعر صرف الدولار في السوق السوداء، ينام على سعر ويستفيق على آخر، والأسعار تتفاوت طبعًا يوميًّا.

وما كان منتظرًا حصل يوم الجمعة: "بتتشَكَّل الحكومة وبيِنزَل الدولار".

تشكّلت الحكومة، وتراجع الدولار إلى حدود الـ 16 ألف ليرة، إلّا أنّ السؤال يبقى: إلى متى سيستمر بالتراجع؟ و "شو رح يصير"؟

الخبير الاقتصادي لويس حبيقة يرى في حديث لـ "السياسة" أنّ "المطلوب الآن هو انتظار عمل الحكومة الجديدة وانجازاتها"، معتبرًا أنه "لا يمكننا القول إنّ الحكومة سترفع البلد إلى القمر ولا ستنزله إلى القعر، لأنّ الموضوع الأساسي اليوم هو تحدّي الوقت والقرارات السريعة والصحيحة".

وبحسب حبيقة، "السرعة في القرارات مطلوبة اليوم من الحكومة، من ناحية المحروقات والمدارس لأنهما أساس المجتمع ويتطلّبان قرارات اليوم قبل الغد".

أما بالنسبة للدولار في السوق السوداء، فبرأي حبيقة: "سعر الـ 16 ألف ليرة الذي وصل إليه هو سعر المنصة وهو منطقيّ، إلّا أنه قابل للارتفاع طبعًا في حال فشلت الحكومة في قراراتها، لأن معظم اللّبنانيين "ناطرين الحكومة توقع" وهذا يُنبئ بارتفاع كبير للدولار".

"أما في حال نجحت الحكومة باتخاذ القرارات اللازمة والمناسبة في وقتٍ سريعٍ، وتفاوضت مع صندوق النقد الدولي، فهذا يعني أننا سنكون أمام انخفاض للدولار". يقول حبيقة.

مؤكدًا أنه "ما من مجال لترف الوقت".

أما من ناحية تثبيت سعر صرف الدولار، فيشدّد حبيقة على أنّ "هذه الخطوة ليست من عمل الحكومة إنما هي مهمة المصرف المركزي الذي لن يقدم عليها حاليًا لأنها تتطلّب احتياطًا نقديًا كبيرًا".

لافتًا إلى أنّه "من الممكن أن ننتقل إلى سعر صرف متحرّك، أيّ كما يتحرّك الدولار العالمي واليورو يوميًا"، ومعتبرًا أنّ "هذا التحرّك الذي نشهده ليس تحركًا منطقيًا ومقبولًا وهذا يُعتبر فوضى إنما التحرّك المقصود هو ضمن هامش محدد ومعقول".

إذًا، الإتّكال حاليًّا هو على الحكومة، والمسؤوليات كبيرة، وأيّ دعسة ناقصة ستكلّف الكثير، فهل ستستطيع الحكومة أن تكون فعلًا حكومة إنقاذ وتنقذ البلد واللّبنانيين؟ فلنترقّب.


شارك هذا الخبر

آخر الأخبار

إشترك بنشرة الـ"سياسة"

أهم الأخبار و الفيديوهات في بريدك الالكتروني

إشتراك